Logotipo da Levant Time

رأي

ترامب ولبنان: فرصة لا تفوّت
Por
كريم ثابت
Publicado
يناير 23, 2026 - 20:05

يقف لبنان اليوم على مفترق طرق تاريخي حاسم. أمامه فرصة نادرة وثمينة للتخلص، نهائيًا، من أخطر أعدائه: حزب الله، المنظمة العسكرية المدعومة من إيران والتي هيمنت على الحياة السياسية الداخلية للبلاد لأكثر من أربعين عامًا. تحت ذريعة زائفة لحماية أمن لبنان والدفاع عنه ضد إسرائيل، جلب حزب الله الخراب والدمار والانهيار الاقتصادي والبؤس. يُظهر سجله بوضوح عجزه التام وعدم كفاءته: فقد فشل في الدفاع عن شبر واحد من الأراضي اللبنانية أو إلحاق أي ضرر استراتيجي جسيم بإسرائيل. ومع ذلك، ورغم هزيمته الصارخة وإحراجه، لا تزال المنظمة ترفض الامتثال لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. حتى الآن، قوبلت أفكار الرئيس ترامب ومبادراته الدبلوماسية الرامية إلى حل هذه القضية بإنكار حزب الله ورفضه القاطع للتخلي الكامل عن ترسانته العسكرية شمال نهر الليطاني. لكن هذه الدمية في يد النظام الإيراني تجد نفسها الآن في مأزق حقيقي. فهي عاجزة عن الانفصال عن راعيها، وعاجزة أيضاً عن إقناع المجتمع الشيعي - الذي تدّعي تمثيله زوراً - بأن الأمور قد حُسمت، وأن رياح التغيير لا رجعة فيها، وأن وقت السلام مع إسرائيل قد حان.

الأنقاض والمقاومة حتى أقصاها
Por
يوسف معوض
Publicado
يناير 10, 2026 - 19:18

لدينا كل الأسباب لنرتاب من لفظة "ديبيلاتيو" debellatio هذا المصطلح القانوني الجافّ، في القانون الدولي، يعرّف عن إخضاع دولة ما وإبادتها بواسطة العنف المسلّح. وهو يدلّ على حالة من الفناء العسكري والسياسي والقانوني لبلدٍ بعينه نتيجة حروب مدمّرة. حالة عرفتها قرطاجة في نهاية الحروب البونيقية، كما عرفتها ألمانيا النازية مع سقوط برلين في أيار/مايو 1945. فماذا عن لبنان؟ أليس معرّضًا لأن يلقى المصير ذاته، بذريعة ما يُسمّى «أفعال المقاومة» التي يقوم بها الحزب؟ تطبيع… ولكن بأي ثمن؟ هل يعني ذلك أن «الاتفاقات الابراهيميّة»، لكي تُلحق بلدنا بركبها الظافر، مشروطةٌ بإخضاع المناطق المتمرّدة على «السلام الأميركي.» debellatio بديبيلاتيو فهذه الاتفاقات الدولية، التي أُبرمت عام 2020 بين إسرائيل وعدد من دول الخليج، أطلقت فعلًا دينامية تطبيع دبلوماسي واقتصادي وأمني بين أنظمة عربية والدولة العبرية. وبذلك، دفعت أنصار جبهة «الممانعة» إلى موقع المعارضة الشرسة، ونعني إيران و«حاءاتها» الثلاث: حماس، الحوثيون، وحزب الله.

ارقصوا على المحارق
Por
جواد بقرادوني
Publicado
يناير 7, 2026 - 11:28

“وكان داود يرقص بكل قوته أمام الرب.” (صموئيل الثاني 6:14) الرقص لا يتعارض مع الصلاة. بل إن موسيقى الغوسبل تشكّل المثال الأوضح على أن الغناء والرقص، حتى خلال القداس الليتورجي، يخلقان أجواء من المشاركة والاحتفال الجماعي. “سبّحوا الرب بالقيثارة، سبّحوه بالعود ذي الأوتار العشرة. أنشدوا له نشيدًا جديدًا، وأحسنوا العزف واهتفوا بفرح.” (المزمور 33: 2–3) هناك كاهن أدرك أن أفضل وسيلة في عصرنا لجذب الجماهير، ولا سيما الشباب، هي الموسيقى. ففي زمن كتابة سفر المزامير، كان أكثر الآلات ضجيجًا على ما يبدو هو العود ذو الأوتار العشرة. هذا الكاهن استبدله بالموسيقى الإلكترونية. إنه الأب غيّيرمي، المعروف اليوم بالكاهن الـDJ.

الاختراق والتغلغل أمسكا بخناقنا!
Por
يوسف معوض
Publicado
يناير 3, 2026 - 09:00

من قال إن حزب الله لا يتغذّى إلّا من المناوشات والصراعات المسلحة؟ منذ تسعينيات القرن الماضي وهو لا يتوقف عن “اللبننة”، أي عن تليين مواقفه واختيار طريق التسويات. على الأقل شكلياً، ولإخفاء الحقيقة ليس إلا! صحيح أنه في البدايات، أي عند تأسيسه، لم يُخفِ الحزب نواياه. فقد أعلن جهاراً أنه يعتزم إقامة نظام منسوخ حرفياً عن النموذج الخميني. وبناءً على ذلك، وضع نفسه خارج اللعبة السياسية الوطنية، تلك اللعبة “غير الجديرة” التي لا تصلح، في نظره، إلا للماكرين. لكنه ما لبث أن غيّر موقفه، فانطلق بذكاء في مشروع اختراق أجهزة الدولة اللبنانية. إلى درجة أنه في عام 2005 استحصل من الشيخ عفيف النابلسي على فتوى تبيح له المشاركة في الحكومة.

لبنان بعد الأعياد: حربٌ مؤجَّلة أم سِلمٌ مُعلَّق؟
Por
جاد الاخوي
Publicado
ديسمبر 27, 2025 - 19:23

مع انتهاء الأعياد، يعود القلق ليخيّم على اللبنانيين بسؤال بات وجوديًا: هل يتجه لبنان نحو حرب جديدة، أم أن البلاد ستبقى في هدنة هشّة قابلة للانهيار في أي لحظة؟ غير أن هذا السؤال، على أهميته، لم يعد كافيًا وحده. فخلفه يبرز سؤال أكثر عمقًا وخطورة: إذا كانت المبادرة العسكرية تأتي من الطرف الإسرائيلي، وحزب الله لا يرد منذ وقف إطلاق النار، فهل هذا عجز أم قرار؟ ومن يملك أصلًا حق اتخاذ قرار الحرب والسلم في لبنان؟ لبنان اليوم لا يعيش حربًا شاملة، لكنه لا ينعم بسِلم فعلي. هو عالق في مساحة رمادية خطيرة، حيث التهدئة ليست استقرارًا، والتصعيد لا يصل إلى حد الانفجار الكبير. هذه المنطقة الرمادية، التي اعتادها اللبنانيون، تستنزف البلد بصمت، وتُبقيه في حال انتظار دائم لما قد يأتي من الخارج.

حين يدان وزير سيادي ويُكافأ الانفعال الشعبوي
Por
جاد الاخوي
Publicado
ديسمبر 18, 2025 - 11:39

في لبنان، لم تعد السياسة تُقاس بميزان النتائج ولا بمدى حماية المصلحة الوطنية، بل بعلوّ الصوت وحدّة الخطاب وقدرة المسؤول على إرضاء غرائز جمهور منقسم ومُنهك. في هذا المناخ، يصبح أي وزير يختار الهدوء، والتفكير البارد، والعمل بعيدًا عن الاستعراض، مشروع متّهم دائم. هذا تمامًا ما يواجهه وزير الخارجية يوسف رجي، الذي يتعرّض لحملة انتقادات لا يمكن فصلها عن أزمة أعمق يعيشها مفهوم الدولة نفسه. منذ تسلّمه حقيبة الخارجية، لم يتصرّف رجي كوزير “شعبوي”، ولم يسعَ إلى تحويل موقعه إلى منصة خطابية أو أداة تسجيل نقاط داخلية. تعاطى مع الخارجية كوزارة سيادية يُفترض أن تحمي موقع لبنان في لحظة إقليمية شديدة الخطورة، لا كمنبر للمزايدات. هذا الخيار، الذي يُفترض أن يكون بديهيًا، تحوّل في لبنان إلى مادة اتهام، لأن الثقافة السياسية السائدة باتت تعتبر أن الصراخ موقف، وأن التهوّر شجاعة، وأن الدبلوماسية ضعف أو تواطؤ.

تسليط الضوء على توجهات النظام
Por
جاد الاخوي
Publicado
ديسمبر 14, 2025 - 01:53

لم يكن اجتماع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع وفد «إعلاميون من أجل الحرية» مناسبة بروتوكولية ولا مساحة لنقل مواقف معلنة، بل شكّل حدثًا سياسيًا قائمًا بذاته، تتجاوز أهميته مضمون الكلام إلى ما يكشفه عن طريقة تفكير الرئاسة، وأولوياتها، وحدود الاشتباك الذي تختاره في هذه المرحلة. فالأهم في الاجتماع ليس «ماذا قال الرئيس»، بل لماذا قاله، وكيف، ولمن. أولًا: الاجتماع كفعل سياسي لا كلقاء إعلامي اختيار وفد إعلامي، لا حزبي ولا دبلوماسي، يعكس قرارًا واعيًا بإدارة الوضع السياسي عبر الرأي العام مباشرة. الرئاسة هنا لا تخاطب خصمًا بعينه، بل تخاطب بيئة مشبعة بالتسريبات والشائعات، وتتعامل مع الإعلام باعتباره شريكًا في صناعة المناخ السياسي، لا مجرد ناقل.

المشرق: فلنجرئ ونأمل بالسلام
Por
جواد بقرادوني
Publicado
ديسمبر 7, 2025 - 17:35

طُرح السؤال التالي على أحد برامج الذكاء الاصطناعي: هل شهدت بلاد المشرق فترة سلام حقيقية منذ نشأتها؟ الإجابة قاتمة. لقد شهدت المنطقة فترات من الهدوء، لكنها لم تنعم بسلام دائم. الفترة الوحيدة التي يمكن وصفها بالاستقرار هي فترة السلام الروماني (باكس رومانا)، من القرن الأول إلى القرن الثالث. سلام فُرض بحد السيف، سلامٌ عسكريٌّ بالقوة. سلامٌ بثمن دماء، حتى الذكاء الاصطناعي يعجز عن تقدير ثمنه. كانت الصراعات المختلفة مدفوعةً في المقام الأول بدوافع دينية، مرتبطة باعتبارات سياسية أو إقليمية أخرى. ومن المفارقات أن المفهوم الوحيد القادر على توفير السلام الحقيقي اليوم هو اسم السلف المشترك الوحيد للأديان التوحيدية الثلاث التي تعاقبت، والتي سُفكت من أجلها دماءٌ كثيرة، ولا تزال تُسفك: إبراهيم، إبراهيم.

سياسة الإنكار والانتحار الجماعي
Por
جواد بقرادوني
Publicado
ديسمبر 5, 2025 - 15:35

في كتاب التاريخ للبكالوريا الفرنسية، يوجد فصل في الصفحة ١٣٨ بعنوان "نشأة دولة إسرائيل". لكن الغريب أنه ينتقل من الصفحة ١٣٧ إلى الصفحة ١٤٠، حيث تلتصق صفحتا الفصل المذكور. بهذه الطريقة، سيُجنّب أطفالنا تعلم قصة نشأة دولة يرفض بلدنا الاعتراف بها، وبالتالي لا وجود لها رسميًا... تخيّلوا نتائج امتحان البكالوريا لو طُرح هذا الموضوع يومًا ما. في هذه الأثناء، يُدمّر جيش هذه الدولة الوهمية كل ما يعترض طريقه أو خلال تحليقه الجوي. قد يستنتج المرء أننا نتعرض لهجوم من الأشباح أو الأرواح. لسنا بحاجة إلى قوات نظامية أو ما يُسمى "مقاومة" شبه عسكرية، بل إلى طارد أرواح شريرة. على صعيد آخر، أعلن مصرف لبنان المركزي عن زيادة في حدود الإنفاق بموجب التعميمين 158 و166، بمقدار مئتي دولار ومئة دولار على التوالي. ستكون هذه المبالغ افتراضية وليست ملموسة (أي تُدفع ببطاقة الخصم فقط).

!...البابا ليون الرابع عشر: إنّ بلاد الأرز قد تبنّتكم
Por
سليم ف. دحداح
Publicado
ديسمبر 4, 2025 - 12:24

صاحب القداسة، لقد تفضّلتم باختيار هذا البلد في المشرق ليكون أوّل محطّة لكم بعد انتخابكم على رأس الكنيسة الكاثوليكية، فلكم منّا كل الشكر والتقدير. إنّ مروركم بيننا أشبه بظلّ غيمةٍ بيضاء تعبر سماءً داكنة، ملبّدة منذ زمن طويل، لتسمح لأشعة النور بأن تتسلّل إلى هذا الفضاء الجغرافي الذي وصفته كتب التاريخ بأنّه أرض اللبن والعسل، أرض الضيافة والألفة، أرض الأرز الأبدي، المهيب، القويّ والراسخ. أرض اللقاء والتفاعل بين الثقافات والمجتمعات المتنوّعة؛ وأرض الحياة والحبّ والسلام الذي يتعرّض باستمرار للاعتداء والانتهاك. ولكن، وللحظة قصيرة، جاءت زيارتكم لـ “تفتح قوسًا” وتنير فجأة حياة شعبٍ بأكمله، منهكٍ ومهدود من ثقل المآسي التي تلاحقه منذ عقود، والناجمة أساسًا عن حروب الآخرين على أرضه.

/