
ه ثمة أمسيات تتلاشى بهدوء في الذاكرة. وثمة أمسيات أخرى تبقى في انتظار من يعيد إليها الحياة. في عام 1967، وبرعايةٍ سامية من صاحبة السمو الأميرة غريس أميرة موناكو، أُقيم حفل فرسان مالطا في باريس، مجسّداً ذلك القدر من الأناقة الهادئة التي ميّزت على الدوام المبادرات الخيرية الكبرى، حيث لا تكتسب الرقيّ قيمته الحقيقية إلا عندما يكون في خدمة قضية إنسانية. ومع مرور السنوات، غاب هذا الحدث المرموق تدريجياً عن الحياة الاجتماعية الباريسية. واليوم، وبعد ما يقارب ستة عقود، يعود الحفل إلى الواجهة في الإطار الاستثنائي لنادي Cercle de l’Union Interalliée. وبرعايةٍ سامية من صاحبة السمو الملكي الأميرة كارولين أميرة هانوفر، لا يمثّل هذا الحدث مجرد إحياء لتقليد اجتماعي عريق، بل إعادة وصلٍ بين الأجيال، وتأكيداً على أن الجمال لا يزال قادراً على أن يصبح لغةً للتضامن.






