شعار Levant Time

مجتمع

«عائلة» الناصرة الكبيرة تتضامن في مواجهة مشروع الاقفال

توافدوا بأعداد كبيرة، من معلمين وأهالٍ وخريجين وطلاب في كلية سيدة الناصرة (NDN)، ليعبّروا بأعلى صوت عن تمسّكهم بهوية هذه المؤسسة التعليمية وخصوصيتها وتاريخها وتراثها ونظامها التربوي، القائم أساسًا على اللغة الفرنسية. وهي مؤسسة قائمة منذ أكثر من قرن ونصف، أي منذ 153 عامًا، على مرتفعات حي الأشرفية الذي صمد، شأنه شأن الكلية، طوال عقود في وجه المحن والأزمات الوجودية كافة. وتجمّعوا بأعداد غفيرة في أجواء ودّية في «باحة العذراء» الرمزية، التي غصّت بهم من أولها إلى آخرها، وردّدوا شعارات ورفعوا لافتات تؤكد أن «NDN هي حمضنا النووي»، وأن «تاريخنا ليس للبيع»، و«الناصرة إرث يجب الحفاظ عليه»، و«للناصرة روح، فلنحافظ عليها»...

3m 30s
مدرسة الناصرة مهددة بالزوال
بقلم
ميشال توما
نُشر
سبتمبر 18, 2026 - 03:20

ما فتئت الأزمة العميقة التي يعانيها التعليم الخاص في لبنان تتفاقم منذ سنوات بوتيرة متسارعة، وقد ازدادت حدّتها بفعل الانهيار الاقتصادي والمالي الذي وقع عام 2019 ولم تُعالَج تداعياته حتى اليوم. تهزّ هذه الأزمة بصورة خطيرة أصحاب المؤسسات التعليمية والمعلّمين على حدّ سواء، وتطال تداعياتها الأهالي أيضًا. غير أن المدارس الكاثوليكية، ولا سيما التابعة منها لرهبانيات أجنبية، تواجه مشكلة كبرى أخرى مختلفة تمامًا، تتمثل في التراجع المتزايد في الدعوات الرهبانية الجديدة داخل مختلف الرهبانيات، لا في لبنان فحسب، بل خصوصًا في الدول الغربية، الأمر الذي ينعكس بصورة مقلقة على المؤسسات الموجودة في لبنان منذ أكثر من قرن أحيانًا.

فُواق التنّين: قصة الحرب في لبنان من عيون طفل
بقلم
فانيسا كالاس
نُشر
أغسطس 29, 2026 - 14:41

"عندما أسمع دويّ الانفجارات من بعيد، أقول لنفسي إنّها ليست حربًا. إنّه تنّين عملاق يعاني من الفُواق. لا بدّ أنّه ضخم جدًا، مختبئ خلف الجبال، أو في كهف، أو ربّما في السماء." (من كتاب "فُواق التنّين") يحمل اللبنانيون منذ ثلاث سنوات عبء حرب مدمّرة، وحتى عندما يحاولون نسيانها للحظة عابرة، تبقى التذكيرات حاضرة: أصوات طنين في السماء، أحاديث قصيرة مع الجيران، أو حتى سؤال غير متوقّع من طفل. هذا الأخير هو الأصعب على الإطلاق. فالأطفال فضوليون بطبيعتهم. يطرحون أسئلة يخشى الكبار الإجابة عنها، وعندما لا يجدون جوابًا يُرضيهم، يُتركون وحدهم يبحثون عن إجاباتهم الخاصة. لكن كيف يمكن تفسير فعل عنف لطفل بريء؟ أراد نيكولا، البالغ من العمر ٦ سنوات، أن يفهم سبب الدويّ العالي في بيروت، فنقله خياله إلى عالمٍ تعاني فيه التنانين من فُواق صاخب لدرجة أنّه يُسمع في مدينة بأكملها.

2m 52s
الذكاء الاصطناعي: سلاح تحرش وتنمّر على نساء الشأن العام
بقلم
فانيسا كلاس
نُشر
أغسطس 17, 2026 - 00:59

صور مفبركة، ومحتوى ذو طابع جنسي، وحملات تشهير، واتهامات بالعمالة: في لبنان، يوفّر الذكاء الاصطناعي أدوات جديدة للتحرّش بالنساء الناشطات في الشأن العام. وتُظهر حالة وزيرة وشهادتا صحفيتين ظاهرة عالمية تتفاقم بوتيرة أسرع من تطوّر الوسائل القانونية والتقنية الكفيلة بالحدّ منها. شيطان أحمر بقرنين يحمل رمحاً ثلاثي الشعب، لكن بوجهٍ مألوف: نظارات طبية، شعر قصير مبيَضّ، وأقراط دائرية. لم يكن رسماً كاريكاتورياً عابراً، بل واحدة من عشرات الصور المولَّدة بالذكاء الاصطناعي التي اجتاحت المنصات مستهدفةً وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، بعدما أثار تمسّكها المعلن بإجراء الامتحانات الرسمية في ظل الأجواء الأمنية المتوترة التي رافقت الحرب، موجة غضب واسعة.

مركز المطران فيليب شبيعا للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة: منارةٌ فوق الوادي المقدس

مشروعٌ جبليّ بامتياز، غير أن إرساء حجر الأساس يوم السبت في 8 آب/أغسطس لمركز يُعنى بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في بشرّي (التي يبلغ عدد سكانها 24 ألف نسمة)، لا يقلّ أهمية عن كونه "مشروعاً كبيراً" في نظر القيّمين عليه. مشروعٌ أبصر النور بإمكانات ضئيلة، لكن بإدراكٍ عميق لضرورته الملحة. المركزُ هو الإنجازُ الأبرز لـ "مؤسسة المطران فيليب شبيعا"، المسمّاة على اسم كاهنٍ أدار المدرسة الرسمية في بشرّي على مدى أربعين عاماً، قبل أن يُرسم مطراناً في مرحلة متأخرة من حياته. كاهنٌ على رأس مدرسة رسمية... حالةٌ فريدة في لبنان، فرضتها العزلة الجغرافية لبشرّي عن بيروت، ورسّخها زهدُ الأب فيليب الذي رفض قاطعاً تقاضي أي أجرٍ لقاء عمله كمدير. وفي أحلك سنين الحرب والاحتلال السوري، حوّل المدرسة إلى ما يشبه ديره الخاص، فكان ينام ويأكل في أروقتها.

كأس العالم: المشاعر الجماعية وتجليات الهوية في لبنان
بقلم
نايلة عساف
نُشر
يوليو 12, 2026 - 19:14

تتجاوز بطولة كأس العالم لكرة القدم حدود الرياضة بكثير. فهذا الحدث العالمي يوقف، ولو مؤقتاً، إيقاع الحياة اليومية، ويجمع ملايين الأشخاص حول رواية جماعية واحدة. وفي لبنان، تكتسب هذه البطولة بُعداً خاصاً. ففي بلد أنهكته الأزمات المتلاحقة، والهجرة، والانقسامات الاجتماعية، تصبح لحظات الاحتفال التي ترافق كأس العالم ذات قيمة ثمينة، تكاد تكون نادرة. وترى الأخصائية في علم النفس السريري، ساندرا خوّام ، أن تشجيع منتخبات معينة يرتبط أولاً بتاريخ عائلي، غالباً ما طبعته الهجرة. وتوضح: «يلعب العامل العائلي دوراً مهماً. فبسبب الحروب والأزمات وموجات الهجرة المتعاقبة، تفرقت عائلات لبنانية كثيرة في أنحاء العالم». وقد أفرز هذا التشتت خريطة وجدانية خاصة. فقد استقرت جاليات لبنانية في البرازيل، والأرجنتين، وألمانيا، وفرنسا، وغيرها من البلدان، لكنها حافظت على روابط قوية مع الوطن الأم، ليس فقط على المستوى الجغرافي أو الإداري، بل أيضاً على المستوى العاطفي. وتظهر هذه الروابط في الروايات العائلية، والذكريات، والعادات، وأحياناً في الولاءات الرمزية.

التدريب والتطوير الرقمي والذكاء الاصطناعي: الفرنكوفونية في طليعة العمل في الشرق الأوسط

تقود المنظمة الدولية للفرنكوفونية (OIF)، التي تضم 93 دولة وحكومة، جهوداً ملموسة في لبنان والمنطقة من خلال برامج قائمة على تعزيز اللغة الفرنسية، والتعليم، والمساواة بين الجنسين، والتنمية. ويتولى تنسيق هذه الدينامية من بيروت ليفون أميرجانيان، ممثل المنظمة في الشرق الأوسط، ورئيس المكتب الإقليمي الذي تم تدشينه في أواخر عام 2022. ويغطي هذا المكتب أربع دول: لبنان ومصر، بصفتيهما عضوين أصيلين، بالإضافة إلى قطر والإمارات العربية المتحدة، بصفتيهما عضوين مشاركين، فيما يشكل لبنان المركز العملياتي للأنشطة الإقليمية. ويبقى لبنان دولة محورية في الفضاء الفرنكوفوني؛ فالبلد الذي انضمّ إلى المنظمة الدولية للفرنكوفونية عام 1973، احتفل في عام 2023 بالذكرى الخمسين لانتسابه، مؤكداً بذلك جذوره التاريخية العميقة. واستكمالاً لهذا الدور، ساهم لبنان أيضاً في دعم الفرنكوفونية المؤسساتية من خلال استضافته للألعاب الفرنكوفونية عام 2009، في حين يتخذ المكتب الإقليمي للوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF) من لبنان مقراً له منذ أكثر من ثلاثين عاماً. ومنذ عام 2022، جرى رصد أكثر من 4 ملايين يورو لصالح لبنان في إطار برامج التعاون والدعم.

الدراسة في وضع متدهور: عندما يصبح عدم الاستقرار نظاماً
بقلم
نانيت زيادة-ريتر
نُشر
مايو 12, 2026 - 11:15

هناك الحرب، والرعب الذي تفرضه. وهناك أيضاً حالة ما بين البينين. تلك الحالة من اللاحرب واللاسلم، الأقل إثارة ولكنها الأكثر خبثاً، والتي تفرض توتراً مستمراً وتمنع أي تطلعات مستقبلية. وهنا يبدأ الاستنزاف: تتآكل الدوافع، وتُستنفد الموارد، ويتزعزع المعنى. والتعلم لا ينجو من ذلك. تنسيقات هجينة مفروضة، استمرارية تربوية غير مستقرة، التزام متأرجح: في لبنان الذي تعصف به الاضطرابات، تبدو الجامعة صامدة - ولكن على حساب إضعاف صامت. وما كان يعتبر استثناءً - الانتقال من نسق إلى آخر - فرض نفسه تدريجياً كمعيار. هذا هو التحول الأول: عندما يصبح ما لا يمكن التنبؤ به بنيوياً، فإنه لا يربك الدراسات فحسب، بل يعيد تحديد قواعدها. ومن ثم، تتجزأ الاستمرارية التربوية. وتتأرجح الدروس بين الحضور الفعلي والتعلم عن بُعد، وتُعلق أحياناً، وفي الغالب تُمليها الظروف أكثر من كونها خياراً أكاديمياً.

إطلاق تعاون إعلامي بين «Levant Time» وموقع «European Security»
بقلم
LevantTime .
نُشر
أبريل 20, 2026 - 20:14

في إطار سعيها الدؤوب لتوسيع آفاقها وتعميق رؤيتها للملفات الجيوسياسية الكبرى المطروحة على الساحة الدولية، أبرمت منصة «Levant Time» اتفاقية تعاون وثيق مع الموقع الإعلامي « European Security »، ترتكز على تبادل المحتوى بين الطرفين. هذه المنصة الأوروبية، التي أسستها مجموعة من الخبراء والأكاديميين المرموقين، هي منصة مستقلة لا تتبع لأي جهة حكومية، وهي متخصصة بالدرجة الأولى في شؤون الدفاع والأمن في أوروبا والولايات المتحدة. وقد وضعت المنصة نصب أعينها هدفاً يتمثل في تزويد صناع القرار، من مدنيين وعسكريين، فضلاً عن الباحثين والصحافيين والصناعيين، بنصوص مرجعية وتحليلات ودراسات معمّقة تركز على التحديات الراهنة في مجالي الدفاع والأمن. كما يهدف هذا الإصدار، الذي يديره السيد جويل فرانسوا دومون، إلى بناء جسور التواصل وتحفيز النقاش مع كافة الجهات المعنية بهذا القطاع.

لبنان... حارس الرجاء
بقلم
فادي نون
نُشر
أبريل 15, 2026 - 10:00

بين فكيْ دولتين مارقتين، لا يجد لبنان مفراً من استمالة الأقرب إليه جغرافياً، ذاك الرابض عند حدوده. إنه فن السلام تمليه الحكمة والبداهة؛ فلا حاجة لأن يكون المرء "صن تزو" ليدرك ذلك، ولا ليوقن بأن لبنان جزء من العالم العربي لا العالم الإسلامي، وأنه يستند في مساره هذا إلى تضامن عربي لا نجد له نظيراً في "الإسلام الحركي" الإيراني. بالتأكيد، تبقى القضية الفلسطينية مقدسة، ويظل اغتصاب فلسطين وصمة عار في جبين العالم العربي. بيد أن ذلك لا يشكل ذريعة للتضحية بقضية مقدسة أخرى، هي قضية لبنان؛ تلك الجوهرة الجغرافية والثقافية الفذة، وذاك الوعد بالحرية الدينية الذي أهداه التاريخ للكنيسة المارونية، ومن خلالها لجميع الطوائف اللبنانية. إن ضياع هذا اللبنان لن يكون مجرد خسارة، بل تدنيساً للمقدسات، أو على حد تعبير البابا يوحنا بولس الثاني: «أحد مواجع ضمير العالم».

/