في الفصل الثاني من هذه السلسلة من النصوص عن التاريخ الكبير وعن حكاية ابني رافاييل، “زمن التكرار، زمن التسارع”، تناولتُ عودة خطاب التفوق الحضاري، الموروث من القرن السادس عشر، وكيف تبنّاه دعاة حضارة جديدة ستغدو فيها التكنولوجيا، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، أكثر أهمية من الإنسان نفسه. غير أنّ خاتمة ذلك النص، التي اتسمت بشيء من التفاؤل الحذر، عادت إلى فيلم “ماجلان” للمخرج لاف دياز، وإلى اختياره أن يصوّر لابو-لابو، رمز المقاومة الفلبينية المنتصرة في مواجهة الغزاة الإسبان، بوصفه شبحًا أكثر منه شخصية تاريخية عاشت فعلًا. وتلك القوة التي تمتلكها الأشباح في مواجهة القوى المهيمنة أعادت إلى ذهني كتاب جاك دريدا الشهير “أطياف ماركس”، الذي صدر بعد سقوط جدار برلين وهزيمة الكتلة السوفياتية. فدريدا، بعيدًا عن أي دفاع عن الأنظمة الشيوعية، كان يرى أن مطلب العدالة الذي يحمله فكر ماركس سيظل يطاردنا حتى بعد الهزيمة.








