
النص الذي يلي ألقي خلال ندوة حول كتاب الدكتور محمد علي مقلد "نهاية حزب الله وكل أشكال الأصولية" في معرض بيروت للكتاب. لا تبدأ المراجعة النقدية في لبنان من نقد تجربة الآخر، حين تكون على صلة بالدولة والمجتمع والعنف، بل من الدور الشخصي أولاً، ثم الحزبي، فضلاً عن نقد الحاضنة الاجتماعية. أعتقد أن هذا الخيار أكثر صوابية في الحالة اللبنانية وخصوصيتها الكيانية والسياسية. وما يعزّز هذا الاعتقاد تصنيف لبنان كدولة مساندة في الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وليس دولة مواجهة، باعتباره ينتمي إلى دول الطوق، كما كان يُستخدم هذا المصطلح عربياً. وفق هذه المعادلة، نجا لبنان من احتلال جزء من أرضه كما حصل بعد حرب حزيران عام 1967، ولم يشمله القرار الأممي 242، أساس التسويات العربية ـ الإسرائيلية حتى اليوم. ومع ذلك، تحمّل هذا البلد النتائج الكارثية للهزيمة الحزيرانية أكثر من دول المواجهة ذاتها، وما زال يدفع أثمان سياسات لا علاقة له بها.













