
نثر شعري أم شعر نثري؟ هذا هو الانطباع الأول الذي يأسُر قارئ رواية "هذه الأغنية القديمة التي تحترق" ( Cette vieille chanson qui brûle ). فالكتابة تشكل جوهر الرواية الثانية للكاتب ألكسندر لينو، وهي تجذب القارئ بجملها الطويلة والغنية أكثر مما تفعل عبر حبكتها الدرامية. تتناول الرواية روابط عائلية مفككة، والتوأمة، والهوية الهجينة، والبحث عن الحب والاعتراف، فضلاً عن البيئة والنضال. وعلى الرغم من تشعب المواضيع، ينساب النص بسلاسة، إذ يجرف الكتابُ القارئ في سلسلة من الأحداث القاسية التي تتناغم مع كتابة ذات قوة كبيرة. هذا النص بالذات هو ما اختارته "جائزة القارات الخمس للفرنكوفونية" لتكريمه في دورتها الخامسة والعشرين. وهو خيار ذو أهمية خاصة، في وقت تحتفي فيه الجائزة بربع قرن مُخَصَّصٍ للأدب الناطق بالفرنسية حول العالم.














