شعار Levant Time
العودة إلى المقال
قراءة تحليلية

الصراع في الشرق الأوسط: حرب أم سلام مستبعد؟

صورة للأخبار
عشية الانتخابات النصفية الأميركية، يصطفّ الناخبون في مركز اقتراع داخل مجمّع تجاري في أنكوراج، ألاسكا، للإدلاء بأصواتهم في إطار التصويت المبكر. (شارلي تريبالو / أ ف ب)
صورة المؤلف
نُشر نوفمبر 2, 2026 - 23:04

عشية الانتخابات النصفية الأميركية المقررة يوم الثلاثاء، وفي ضوء استطلاعات الرأي (غير الدقيقة) التي ترجّح فوز الديمقراطيين، رغم أن النتائج لم تُحسم بعد (كما يدل على ذلك انتقال نائبة ديمقراطية نافذة إلى صفوف المرشح الجمهوري في ولاية ميشيغان المهمة)، تتصدر الحرب في الشرق الأوسط النقاشات أكثر من أي وقت مضى. ولا يزال احتمال التصعيد العسكري الإسرائيلي-الأميركي ضد إيران مساوياً، إن لم يكن أكبر، لاحتمال إحراز تقدم في المفاوضات الجارية حالياً في قطر.

 

يوم الاثنين، أقرّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مواقف الطرفين المتحاربين لا تزال "متباعدة جداً"، لكن المحادثات، مع ذلك، "مكثفة". وأضاف أن بلاده مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز "خلال يومين"، شرط أن توافق الولايات المتحدة على جميع المطالب الإيرانية، في ما يعكس أن الإيرانيين لم يتخلوا عن شيء من تشددهم. بل إنه أضاف إلى هذه المطالب موافقة واشنطن على "المسار الجديد المتفق عليه بين إيران وعُمان".

 

وهكذا، تتواصل المفاوضات بحذر، فيما تتجه الأنظار جميعها، بما فيها أنظار الإيرانيين، إلى الانتخابات الأميركية. ولا سيما أن إيران تبدو قد ضمنت دعم الصين وروسيا، وفق ما تشير إليه الاتصالات التي جرت بين مسؤولين إيرانيين وكبار المسؤولين في هذين البلدين الحليفين.

 

لكن هذا المشهد لا يكتمل من دون أخذ العامل الإسرائيلي في الحسبان. فقد كشف موقع "أكسيوس" الأميركي عن اتصال هاتفي جرى يوم الاثنين بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ووفقاً لبعض المعلومات، يرغب نتنياهو في شن حرب سريعة، مباشرة بعد الانتخابات الأميركية. أما الرئيس ترامب، فيفضّل من جهته منح المفاوضات فرصة أخرى، خصوصاً أن أسعار الوقود تراجعت منذ بدء هذا الهدوء النسبي، إذ أثار ارتفاعها رفضاً شعبياً واسعاً للحرب.

 

تهديدات للبنان

 

إذا كان نتنياهو يريد الإسراع في توجيه ضربة إلى إيران، فذلك يعود أيضاً إلى رغبته في تعزيز موقعه السياسي داخل إسرائيل، حيث لم تفضِ انتخابات الأسبوع الماضي إلى أغلبية واضحة. ومن المقرر أن تجتمع المعارضة المناهضة لنتنياهو يوم الثلاثاء لتحديد الخطوات التي ستتخذها في سبيل تشكيل الحكومة.

 

وسط هذه التطورات، يبرز احتمال تحوّل التهديدات الموجهة إلى لبنان إلى واقع. ولليوم الثاني على التوالي، نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية معلومات عن الجبهة اللبنانية. فقد كشفت يوم الاثنين أن الجيش الإسرائيلي نقل عدداً من وحداته إلى شمال البلاد، قبالة جنوب لبنان، لمواجهة أي هجوم محتمل من حزب الله "بحزم". وفي حال وقوع مثل هذا الهجوم، لن تكون العاصمة بمنأى عن الرد، ولا سيما ضاحيتها الجنوبية.

 

وبحسب الصحيفة، يرى الجيش الإسرائيلي أن أي مواجهة مع إيران في المرحلة الراهنة ستمتد بالضرورة إلى حزب الله والحوثيين، بل وحتى حركة حماس. وكانت الصحيفة قد أفادت يوم الأحد بأن الجيش وضع خطة لتوسيع عملياته في لبنان إذا اندلعت مواجهة جديدة مع حزب الله، مع احتمال احتلال مناطق إضافية وصولاً إلى صيدا.

 

وعلى الأرض، تبدو التحركات العسكرية الإسرائيلية وكأنها تؤكد ما أوردته الصحيفة. فالمسيّرات والطائرات لا تكاد تغادر أجواء الجنوب، وتمتد تحركاتها حتى بيروت. أما في جنوب لبنان، فتتواصل الغارات وتزداد كثافتها، فيما يبدو أنه محاولة لإبقاء الضغط على حزب الله، الذي لم يردّ حتى الآن.

مقالات ذات صلة
عرض الكل

فرنسا، الفصل الثالث: عطلة نهاية أسبوع أخرى من أعمال الشغب

بقلم LevantTime .
نُشر أكتوبر 31, 2026 - 23:11
تم التحديث نوفمبر 3, 2026 - 01:40

متفجرات ضهر البيدر: ملاحقة 13 عضواً في حزب الله

بقلم تيلدا أبو رزق
نُشر أكتوبر 31, 2026 - 00:19
تم التحديث نوفمبر 1, 2026 - 22:28

الانتخابات تنتهي إلى طريق مسدود، ونتنياهو يبقى في السلطة

بقلم LevantTime .
نُشر أكتوبر 28, 2026 - 23:51
تم التحديث أكتوبر 29, 2026 - 23:04

إسرائيل: انتخابات لم تُحسم، وتوجه استراتيجي ثابت

بقلم ميشال توما
نُشر أكتوبر 28, 2026 - 01:16
تم التحديث أكتوبر 29, 2026 - 23:26

اجتماع طهران: محاولة إيرانية لاحتواء التصعيد

بقلم تالين بشراوي
نُشر أكتوبر 27, 2026 - 00:00
تم التحديث أكتوبر 28, 2026 - 01:20

المزيد من تالين بشراوي

عرض الكل

المزيد في قراءة تحليلية

عرض الكل

الأحدث من Levant Time

عرض الكل