شعار Levant Time
العودة إلى المقال
قراءة تحليلية

هل يشكّل هجوم الخليل فرصة ذهبية لنتنياهو؟

صورة للأخبار
تُظهر هذه الصورة المركّبة التي أعدّتها وكالة فرانس برس فلسطينيَّين مسلّحَين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية، ثم جنودًا إسرائيليين متجمّعين قرب جثتيهما بعد الحادث، عند حاجز شمال الخليل في الضفة الغربية المحتلة، في 23 أكتوبر 2026. (حازم بدر/فرانس برس)
صورة المؤلف
بقلم
نُشر أكتوبر 24, 2026 - 01:10

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، عن عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية، عقب هجوم مسلح نفذه فلسطينيان على موقع للجيش الإسرائيلي قرب الخليل، في جنوب هذه الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقُتل جنديان وأُصيب ثلاثة آخرون، فيما قُتل منفذا الهجوم بالرصاص.

وخلال زيارته موقع الهجوم، أمر بنيامين نتنياهو على الفور بفرض طوق أمني على الضفة الغربية، في إطار عملية تشمل، بحسب تصريحاته، إجلاء سكان وتفتيش المنازل بشكل منهجي وتدمير البنى التحتية التي تعتبرها تل أبيب مرتبطة بالجماعات المسلحة.

قبل أربعة أيام من الانتخابات التشريعية في إسرائيل المقررة الثلاثاء، هل يسعى نتنياهو إلى استغلال الهجوم الفلسطيني؟ سؤال يطرح نفسه بالنظر إلى تداعيات الهجوم. فلو أراد منفذاه منحه مكسبًا انتخابيًا، مهما كان ضئيلًا، لما أمكنهما اختيار توقيت أفضل.

تحتل قضايا الأمن القومي صلب الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي بات حزبه يمتلك حجة جديدة للدفاع عن سياساته وتقديم نفسه، مرة أخرى، بوصفه الضامن لأمن الإسرائيليين.

كما يمنحه الهجوم ذريعة لشن عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية، واضعًا بذلك موضع التنفيذ التهديدات التي كررها بهذا الشأن خلال الأشهر الماضية.

ونقلت عنه رويترز حديثه عن حملة عسكرية قد «يتجاوز نطاقها نطاق العمليات التي نُفذت منذ حرب يونيو 1967»، على حد قوله.

وبذلك، يبدو أن الهجوم جاء في توقيت مناسب لرئيس الوزراء، الذي يتقدم عليه، بحسب استطلاعات الرأي التي نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، ولا سيما جيروزاليم بوست وهآرتس، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت. ويمثل الأخير حزب ياشار، الذي تأسس قبل عام واحد فقط ويتموضع في وسط الطيف السياسي الإسرائيلي، بحسب جيروزاليم بوست.

لكن البيانات المتاحة لا تتيح الجزم بأن غادي آيزنكوت قادر على تأمين أغلبية برلمانية، وفقًا لرويترز.

حشد الناخبين

في هذا السياق، قد يسهم هجوم دامٍ يستهدف إسرائيليين في حشد الناخبين الذين يولون أهمية خاصة لقضايا الأمن، لا سيما أن حماس وحزب الله، المدعومين من إيران، أشادا به.

ومن السابق لأوانه بالطبع، بل قد يكون من التسرع، الاستنتاج بأن الهجوم سيعزز موقع بنيامين نتنياهو في استطلاعات الرأي، إذ لا تزال إدارته للملفات الأمنية، وخصوصًا الحرب ضد حزب الله في لبنان، موضع انتقادات واسعة بين الإسرائيليين، لا سيما في المناطق الحدودية شمال البلاد.

ويجدر التذكير أيضًا بأن بنيامين نتنياهو سبق أن حذر، خلال الأسابيع الماضية، من المخاطر الأمنية المرتبطة بالضفة الغربية المحتلة.

وبحسب تايمز أوف إسرائيل، فقد صرح في 29 سبتمبر الماضي، خلال زيارة إلى قاعدة تل نوف الجوية، بأن «أعداء إسرائيل» قد يسعون إلى ضرب البلاد قبل الانتخابات، متوعدًا بالرد إذا حدث ذلك.

وفي 6 أكتوبر أيضًا، قال إن حماس، التي ضعفت بحسب رأيه، قد تحاول شن هجوم للتأثير في الانتخابات. وتوعد نتنياهو حينها برد عنيف.

وسارع الوزيران المنتميان إلى اليمين المتطرف، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إلى المطالبة بتدخل جذري. وأمر سموتريتش بهدم مبانٍ فلسطينية قرب موقع الهجوم، فيما دعا زميله إلى «تفكيك السلطة الفلسطينية». وهي إعلانات تمهد لمرحلة جديدة من الضغط العسكري على الفلسطينيين.

إطلاق نار دامٍ في الأردن

وبفارق ساعات قليلة، جاءت حادثة أخرى، لا صلة لها بهجوم الخليل، لتسلط الضوء على تصاعد العنف الإرهابي في المنطقة.

AFP__20261023__D48N4NQ__v1__MidRes__JordanUnrestShootingReligion

تُظهر لقطات كاميرات مراقبة بثها التلفزيون الأردني الرسمي ثلاثة رجال يطلقون النار مرارًا من الخارج باتجاه الكنيسة، قبل أن يتقدموا نحو المبنى (نقلًا عن وكالة فرانس برس).

قُتل سبعة أشخاص على الأقل وأُصيب 28 آخرون في إطلاق نار داخل كنيسة للروم الأرثوذكس في منطقة الكرك جنوبي الأردن، نفذه أشخاص يُشتبه في أنهم إسلاميون، وفق المعطيات الأولية للتحقيق. ووقع الهجوم أثناء مراسم تشييع.

توعّد الملك عبد الله الثاني بردّ حازم على هذا العمل الذي قد يزعزع استقرار البلاد، لا سيما أن الاعتداءات على دور العبادة نادرة في المملكة الهاشمية. وأكد أن بلاده ستضرب بيد من حديد «كل من يهدد أمنها».

بحسب السلطات الأردنية، وصل مسلحون على متن مركبة قبل أن يفتحوا النار على أشخاص تجمعوا للمشاركة في جنازة داخل كنيسة بقرية حمود.

وقال شاهد للتلفزيون الرسمي إن إطلاق النار استمر عدة دقائق، فيما كان ما بين 150 و200 شخص داخل المبنى أو في محيطه. ولا تزال عمليات البحث المكثفة عن المهاجمين مستمرة.

مقالات ذات صلة
عرض الكل

في تامبا، استئناف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وسط توتر شديد

بقلم تالين بشراوي
نُشر أكتوبر 20, 2026 - 23:42
تم التحديث أكتوبر 22, 2026 - 00:07

دعم أميركي وقطري في مواجهة تردد السلطة اللبنانية

بقلم تالين بشراوي
نُشر أكتوبر 16, 2026 - 22:24
تم التحديث أكتوبر 18, 2026 - 23:48

تهريب المتفجرات: حزب الله يواصل… ويؤكد

بقلم LevantTime .
نُشر أكتوبر 16, 2026 - 00:16
تم التحديث أكتوبر 18, 2026 - 23:48

حزب الله... صانع الأزمة وبطل الإنقاذ المزعوم

بقلم LevantTime .
نُشر أكتوبر 13, 2026 - 20:15
تم التحديث أكتوبر 16, 2026 - 00:22

مساعدة أوروبية لدولة تتجنب المبادرة

بقلم LevantTime .
نُشر أكتوبر 12, 2026 - 22:14
تم التحديث أكتوبر 16, 2026 - 00:22

المزيد من LevantTime .

عرض الكل

المزيد في قراءة تحليلية

عرض الكل

الأحدث من Levant Time

عرض الكل