
لم يعد السلاح النووي مجرد أداة عسكرية، بل بات رمزاً لسؤال أعمق يتعلق بأمن الدول في عالم تتراجع فيه فعالية الضمانات الدولية. فالحرب في أوكرانيا، والتوتر حول إيران، واستمرار كوريا الشمالية رغم عزلتها، كلها تعيد طرح السؤال نفسه: كيف تحمي الدول نفسها في نظام دولي يزداد اضطراباً؟ أوكرانيا: درس التخلي عن الردع تمثل أوكرانيا النموذج الأكثر إثارة للجدل. فبعد تخليها عن ترسانتها النووية مقابل ضمانات أمنية دولية، وجدت نفسها في مواجهة الغزو الروسي. ومنذ ذلك الحين، عاد التساؤل بقوة حول ما إذا كانت الضمانات السياسية وحدها كافية لحماية الدول من التهديدات الكبرى. كوريا الشمالية: قوة الردع فوق العزلة في المقابل، تقدم كوريا الشمالية نموذجاً معاكساً. فعلى الرغم من العقوبات والعزلة الاقتصادية، فإن امتلاكها للسلاح النووي جعل كلفة استهدافها عسكرياً مرتفعة جداً. وبذلك تحوّل الردع النووي إلى ضمانة بقاء للنظام والدولة، بغض النظر عن الأثمان الاقتصادية والسياسية.















