شعار Levant Time
العودة إلى المقال
ملخص اليوم

سلام من نيويورك: "لا قيام لدولة بجيشين وقرارين"

صورة للأخبار
في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، دافع دونالد ترامب بحماسة عن حربه ضد إيران. (بريندان سميالوفسكي / بول / أ ف ب)
صورة المؤلف
بقلم LevantTime .
نُشر سبتمبر 22, 2026 - 22:35

لم يفوت لبنان موعده الكبير مع أعمال الهيئة العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع في المقر الرئيسي بنيويورك؛ إذ كثّف رئيس مجلس الوزراء نواف سلام لقاءاته على هامش الحدث في غضون اليومين الماضيين، مستهلاً إياها بلقاء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مساء الاثنين. وقد حملت الرسائل التي أطلقها دلالات سياسية بالغة الأهمية، سواء فيما يتعلق بالتجديد لولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ("اليونيفيل")، أو لناحية حصر السلاح بيد الدولة وحدها.

 

وعلي الصعيد السياسي اللبناني، لفتت مشاركة وزير الخارجية جو رجي إلى جانب سلام الانتباه؛ إذ إن استبعاده شبه المستمر من الجولات الدبلوماسية لرئيسي الجمهورية والحكومة كان قد أثار استغراب المراقبين وأجج توترات مع حزب "القوات اللبنانية" الذي كان وراء ترشيحـه لهذا المنصب.

 

وقد تصدرت مسألة الحفاظ على قوة دولية في جنوب لبنان محادثات رئيس الحكومة مع غوتيريش مساء الاثنين، وفق بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء. وفي هذا السياق، شدد سلام على أهمية إبقاء الحضور الدولي في الجنوب الذي يرزح تحت نيران الحرب منذ نحو ثلاثة أعوام بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي، مؤكداً أن هذا الوجود يشكل دعامة أساسية لمساعي الدولة اللبنانية بسط سلطتها على كامل أراضيها.

 

ويُعدّ هذا الحضور الدولي – سواء عبر تمديد ولاية "اليونيفيل" التي يفترض أن تبدأ بالانسحاب التدريجي مع نهاية عام 2026، أو باستبدالها بقوة دولية أخرى، أوروبية كانت أم غيرها – مطلباً أساسياً للسلطات اللبنانية. في المقابل، يصطدم الخيار الأول برفض أمريكي وإسرائيلي قاطع، ينطلق من قناعة مفادها أن "اليونيفيل" لم تراقب بحزم "حزب الله" وأنشطته العسكرية في الجنوب.

 

حضرت مسألة حصر السلاح وبسط سيادة الدولة في صلب مداخلة سلام أمام أبناء الجالية اللبنانية التي تجمّعت في القنصلية العامة في نيويورك، بدعوة من القنصل العام طلال ضاهر.

 

وشدد رئيس الحكومة بنبرة حاسمة، بحسب ما نقلت الزميلة في نيويورك سيلفيان زحيل: "لا يمكن قيام دولة بجيشين، ولا بقرارين". وذكّر بالقرارات "المهمة والحاسمة" التي اتخذتها حكومته، من دون أن ينكر "الصعوبات" التي اعترضت الطريق. وأكد أن "الدولة يجب أن تكون صاحبة السلطة الوحيدة على كامل أراضيها، وأن قرار السلم والحرب يعود حصراً إليها، وأن الجيش والقوى الشرعية هما المسؤولان الوحيدان عن أمن اللبنانيين".

 

وإذ لفت سلام إلى أن السيادة والأمن والتعافي الاقتصادي تشكل ملفات ثلاثة لا تتجزأ، أكد أن حكومته تعمل "على انتزاع الانسحاب الإسرائيلي، وترسيخ عودة أهلنا النازحين إلى الجنوب، وإطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار".

 

وقد تصدّرت مسألة حصر السلاح ونزع سلاح الميليشيات محادثات سلام مع نظيره العراقي علي الزيدي، حيث اتفق المسؤولان على "التحدي المشترك" الذي يواجهه البلدان في هذا الملف، في ظل رفض "حزب الله" اللبناني تسليم سلاحه، وموقف بعض الميليشيات الموالية لإيران في العراق التي ترفض بدورها الإلقاء بسلاحها.

 

كما التقى سلام العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وبحث معه في الاستقرار الإقليمي، إضافة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث تركز البحث على الدور الذي يمكن أن تؤديه تركيا في عملية النهوض بجنوب لبنان وإنمائه.

 

ترامب: نحن وحدنا من تحرك

 

حضر الملف الإيراني بقوة يوم الثلاثاء في الأمم المتحدة، لا سيما في خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي دافع بحماسة عن حربه ضد الجمهورية الإسلامية. وخاطب ممثلي دول العالم قائلاً: "تخيلوا لو أن هذا النظام نجح في امتلاك السلاح النووي"، في محاولة واضحة لحشد دول العالم وراء حربه ضد طهران، "أكبر راعٍ للإرهاب في العالم".

 

وقال الرئيس الأميركي: "أدعو جميع الدول إلى الانضمام إلى الحصار المفروض على إيران". وأكد ترامب أن البرنامج النووي الإيراني قد دُمِّر، فضلاً عن الجزء الأكبر من القدرات العسكرية الإيرانية. وجدد تهديداته بالقضاء على الجمهورية الإسلامية، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق عادل بعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، حاثاً الإيرانيين على عدم الرهان على نتائج تلك الانتخابات أو على أي تراجع محتمل لحزبه.

 

وشدد ترامب على أنه تحرك بمفرده ضد إيران، بينما تكتفي دول عديدة بالتنديد بالخطر الذي تشكله هذه البلاد، مؤكداً أنه أعاد للولايات المتحدة هيبتها. وأكد بالقول: "الولايات المتحدة أقوى من أي وقت مضى، وجيشها هو الأقوى في العالم".

 

ومن المقرر أن يبحث ترامب الشأن الإيراني مع نظيره الصيني شي جين بينغ بعد يومين فقط. كما سيلتقي قادة دول الخليج بشأن هذا النزاع، وذلك على هامش اجتماعات الهيئة العامة.

 

وتُمثَّل إيران في نيويورك برئيسها مسعود بزشكيان، ووزير خارجيتها عباس عراقجي. ويوم الثلاثاء أيضاً، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني قوله إن مضيق هرمز قد يُعاد فتحه خلال سبعة أيام "من دون شروط" إذا خففت واشنطن ضغوطها على البلاد. ورغم نبرة ترامب الهجومية، أكد المسؤول ذاته للوكالة أن وزير الخارجية ماركو روبيو أبدى استعداداً للقاء مسؤولين إيرانيين في نيويورك؛ غير أنه بحسب مصادر صحافية متطابقة، لم يُحدد أي لقاء من هذا النوع على جدول الأعمال حتى اللحظة.

 

أكثر من 150 قتيلاً في اليمن

 

على الجبهة اليمنية، تحتدم المواجهات المتجددة منذ أسابيع بين الحوثيين من جهة، والقوات الحكومية الشرعية والمملكة العربية السعودية من جهة أخرى، بوتيرة متصاعدة. فخلال يومين فقط، أسفر النزاع عن مقتل أكثر من 154 شخصاً، فضلاً عن نزوح نحو ثلاثين ألف مدني جراء تقدم الحوثيين نحو المواقع المطلة على البحر الأحمر.

 

وفي مستجدّ لافت يوم الثلاثاء، وجّه وزراء خارجية دول مجموعة السبع نداءً مباشراً إلى الحوثيين، حثّوهم فيه على وقف عملياتهم العسكرية التي تهدد مضيقاً استراتيجياً آخر هو باب المندب (وذلك بعد مضيق هرمز الذي بات مغلقاً فعلياً منذ آذار).

 

أما الملف الساخن الآخر في الشرق الأوسط فيبقى مرتبطاً بالأراضي الفلسطينية. وقد حضر هذا الملف بقوة في خطاب غوتيريش يوم الثلاثاء، إذ أعرب عن مخاوفه من حصول "عمليات تطهير عرقي" في الضفة الغربية المحتلة، داعياً إلى احترام القانون الدولي ومجدداً التزامه بحل الدولتين.

 

وفي غضون ذلك، واصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته في جنوب لبنان، إضافة إلى تحركات عسكرية شهدتها سوريا يوم الثلاثاء؛ إذ أفيد بأن القوات الإسرائيلية، وفقاً للتلفزيون السوري، "توغلت بثلاث آليات في قرية السعيدة في الجولان، وأقامت حاجزاً لتفتيش المارة".

مقالات ذات صلة
عرض الكل
فيديوهات ذات صلة
عرض الكل
بودكاست ذات صلة
عرض الكل