شعار Levant Time
العودة إلى المقال
ملخص اليوم

ترامب يترك الرياض وحدها في مواجهة الحوثيين

صورة للأخبار
خزانات وقود قرب مطار الملك خالد الدولي في الرياض، في 19 سبتمبر/أيلول 2026. اندلع حريق في مستودع عقب إنذار جوي. وتتعرض العاصمة السعودية منذ عدة أيام لضربات حوثية. (أ ف ب)
صورة المؤلف
بقلم LevantTime .
نُشر سبتمبر 20, 2026 - 01:01

إذا كانت الجبهة الأميركية الإيرانية قد هدأت نسبيًا عند مضيق هرمز، فإن الأعمال العدائية بين السعودية والحوثيين طبعت الأسبوع إلى حد بعيد، وكان مضيق باب المندب، الذي لا يقل أهمية استراتيجية، موضع خلاف آخر.

باتت السعودية تتعرض لضربات حوثية شبه يومية، ما يزيد الضغط على أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم، في وقت أوضحت فيه واشنطن، حليفتها التاريخية، أن الجيش الأميركي لن يهبّ مباشرة لنجدة المملكة.

 

وفقًا لمصادر متطابقة عدة، من بينها وكالة رويترز وصحيفة نيويورك تايمز، التقى دبلوماسيون أميركيون ممثلين عن الحوثيين في عُمان مطلع سبتمبر، بهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار المبرم بين واشنطن والحركة اليمنية، وإبقاء باب المندب مفتوحًا أمام الملاحة الأميركية.

وأكد الحوثيون أنهم لن يستهدفوا السفن الأميركية. ووفقًا لموقع أكسيوس، فقد أشاروا إلى أن هجماتهم ستقتصر على السفن السعودية.

أكسيوس، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أكد أيضًا أن دونالد ترامب رفض إصدار أمر بشن ضربات على الحوثيين، كما طلبت منه الرياض. ويوم السبت، أقر الرئيس الأميركي بنفسه بأن الحوثيين طلبوا من الولايات المتحدة عدم التدخل في النزاع.

لذلك فضّلت واشنطن عدم الانخراط مباشرة إلى جانب حليفتها السعودية، تفاديًا لفتح جبهة جديدة في الشرق الأوسط.

AFP__20260914__AA_14092026_2951183__v1__MidRes__EastaWestOilPipeline

وكان دونالد ترامب، الذي قلّل بوضوح من تقدير مدة المواجهة مع إيران وتداعياتها، قد وجد نفسه بالفعل منخرطًا في حرب تضغط بشدة على المخزونات العسكرية الأميركية وتدفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع، ما أدى مباشرة إلى عودة الضغوط التضخمية.

وللمشكلة بُعد سياسي أيضًا، إذ قد يؤثر ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار النزاع في شعبية الرئيس، وفي الجمهوريين عمومًا، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

 

وهكذا يتيح التوصل إلى حل تفاوضي مع الحوثيين لواشنطن حماية مصالحها الخاصة، إذ تُستثنى السفن الأميركية من الهجمات. لكن السفن السعودية تظل عرضة لتهديدات الحركة اليمنية في منطقة باب المندب.

 

وللتذكير، ينتمي المتمردون الحوثيون في اليمن، المنحدرون من المذهب الزيدي الشيعي، إلى ما تسميه طهران وحلفاؤها «محور المقاومة»، إلى جانب حزب الله في لبنان وحركة حماس الفلسطينية وعدد كبير من الميليشيات العراقية الموالية لإيران، وجميعها تعارض إسرائيل والولايات المتحدة.

 

صفقة طائرات إف-35 للرياض

 

لكن السعوديين حصلوا على شكل من أشكال التعويض، إذ وافقت الحكومة الأميركية على مشروع لبيع الرياض 48 مقاتلة شبح من طراز إف-35، بقيمة 24.3 مليار دولار. ويأتي هذا العقد الضخم في خضم النزاع الدائر في الشرق الأوسط.

 

وكما يقتضي القانون الأميركي، أبلغت وزارة الخارجية الكونغرس بمشروع البيع هذا، الذي لا يزال يتعين عليه اجتياز مختلف مراحل الإجراءات الأميركية. ويعارضه بعض المشرعين، ولا سيما بسبب المخاوف من أن تصل بعض التقنيات الحساسة في هذه الطائرة المتطورة إلى الصين بصورة غير مباشرة.

AFP__20260918__dpa-pa_260918-99-686704_dpai__v1__MidRes__DeliveryOfTheFirstF35Fighte

سُلّمت مقاتلة من طراز إف-35 إيه إلى سلاح الجو الألماني خلال مراسم أُقيمت في مصنع لوكهيد مارتن بمدينة فورت وورث في تكساس، في 18 سبتمبر 2026. وقد طلبت ألمانيا 35 مقاتلة شبح من هذا الطراز، الذي يُعد من بين أكثر الطائرات القتالية تطورًا في العالم. (أ ف ب)

تسعى الرياض منذ مدة طويلة إلى اقتناء مقاتلات إف-35، لكن إسرائيل، وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تشغّل هذه الطائرات حاليًا، أبدت حتى الآن تحفظات شديدة. ووفقًا لسياسة أميركية راسخة، تلتزم واشنطن بالحفاظ على «التفوق العسكري النوعي» لإسرائيل على القوى الإقليمية الأخرى.

 

صحيفة نيويورك تايمزلكن أُفيد هذا الأسبوع بأن محللين في أجهزة الاستخبارات الأميركية أثاروا احتمال تمكّن بكين من الوصول إلى بعض التقنيات المرتبطة بمقاتلات إف-35، بسبب العلاقات الوثيقة التي أقامتها مع الرياض. كما يُتوقع أن يستغرق التسليم الفعلي لهذه الطائرات عدة سنوات.

 

وفي مطلع سبتمبر، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أيضاً موافقتها على صفقة مقترحة لبيع الرياض أكثر من 10 آلاف قنبلة، بقيمة تقارب 5 مليارات دولار.

 

الحرس الثوري الإيراني ينشط في اليمن

 

أفاد مصدران من داخل حركة الحوثيين، السبت، لوكالة فرانس برس بأن المقاتلين ينصبون رادارات ويحفرون أنفاقاً على امتداد ساحل البحر الأحمر. وأكدا أيضاً أن عناصر من الحرس الثوري الإيراني زاروا هذه المنطقة مؤخراً.

 

كما أعلن الحوثيون، السبت، مسؤوليتهم عن هجوم استهدف مواقع وصفوها بأنها «حساسة» في العاصمة السعودية، حيث دوّت انفجارات ليلاً للمرة الأولى منذ استئناف الأعمال القتالية بين الرياض والمقاتلين الموالين لإيران.

AFP__20260914__AA_14092026_2951184__v1__MidRes__SaudiArabiaasClosureOfTheEastaWestOi

وأعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية ضد الحركة اليمنية أن صاروخاً بالستياً أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض اعتُرض ودُمّر فجر السبت.

وأظهرت صور متداولة على الإنترنت عموداً من الدخان الأسود يتصاعد فوق مبانٍ تقع بالقرب من المطار.

 

وفي فترة ما بعد الظهر، أخمد رجال الإطفاء حريقاً اندلع في خزان وقود يحمل شعار عملاق النفط السعودي أرامكو بالقرب من المطار، وفقاً لمراسل وكالة فرانس برس في الموقع.

 

وفي بيان نُشر على تيليغرام، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين إن الحركة نفذت هجومين باستخدام «عدد كبير من الصواريخ البالستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة».

مقالات ذات صلة
عرض الكل
فيديوهات ذات صلة
عرض الكل
بودكاست ذات صلة
عرض الكل