شعار Levant Time
العودة إلى المقال
ملخص اليوم

باكستان تهبّ لنجدة السعودية، وتركيا تتريث

الأمم المتحدة تندد بجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت في إيران

صورة للأخبار
تنشر باكستان آلاف الجنود وسربًا من 16 طائرة مقاتلة، معظمها من طراز JF-17 المُنتَج بالتعاون مع الصين، في قاعدة الملك عبد العزيز بالظهران. (صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي استنادًا إلى IT Facebook)
صورة المؤلف
بقلم LevantTime .
نُشر سبتمبر 19, 2026 - 00:31

ليس الجمهوريون في الولايات المتحدة وحدهم من يدفع ثمن الحرب في إيران، وكذلك السكان في مختلف أنحاء العالم أو البلدان التي لا تزال تعاني من ممارسات وكلاء إيران. فقد يكلف النزاع حزب دونالد ترامب عدداً كبيراً من مقاعد مجلس الشيوخ، حتى وفق أكثر التوقعات تفاؤلاً. أما العالم، فيرزح تحت وطأة تضخم تغذيه زيادة أسعار الطاقة. وفي اليمن ولبنان والعراق، فقد أخطبوط الملالي عدداً من أذرعه، لكنه لا يزال يحتفظ بقدرته على الإيذاء.

 

لكن السعودية هي التي تجد نفسها اليوم في الخطوط الأمامية للنزاع الذي أشعلته الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير الماضي. إذ يواصل المتمردون الحوثيون في اليمن مضايقة حدودها وضرب منشآتها الحيوية، والأهم من ذلك عرقلة صادراتها النفطية، شريان قوتها الاقتصادية.

 

غير أن الرياض لم تتمكن حتى الآن من حشد حليفتيها الجديدتين، تركيا وباكستان، اللتين وقّعت معهما المملكة الشهر الماضي «ميثاق مكة»، الذي صُمم ليكون تحالفاً للدفاع الجماعي بين الدول الثلاث.

 

وفي تطور مفاجئ يوم الجمعة، أعلنت إسلام آباد، على لسان المتحدث باسم جيشها، أن باكستان ستدافع «حتى النهاية» عن حليفتها العربية، السعودية. وأكد أحمد شريف تشودري أن بلاده ستدعم المملكة «دبلوماسياً وميدانياً على حد سواء». وقال: «سنمضي حتى النهاية دفاعاً عن أمن الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية».

 

وللتذكير، أعلنت القوات الحوثية هذا الأسبوع تعرضها لضربات جوية سعودية جديدة، فيما اتهمت الرياض الجماعة بشن هجوم «جبان» استهدف مكة، المدينة المقدسة لدى المسلمين، ما أثار موجة استنكار في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

 

«حلف الناتو لم يُبنَ في يوم واحد»

 

ويُعد ذلك تطوراً مهماً يُحسب لولي العهد الأمير محمد بن سلمان. لكن تركيا لا تزال تتخذ موقفاً أكثر حذراً في الوقت الراهن. وقال مصدر دبلوماسي تركي في أنقرة لوكالة فرانس برس: «لم نتلقَّ أي طلب رسمي من السعودية» للحصول على مساعدة عسكرية.

وأضاف المصدر: «أعتقد أن لدى الجميع في هذه المنطقة خبرة كافية ليدركوا أن الذهاب إلى مكان ما وقصف الناس وشاحنات الصهريج لا يؤدي بالضرورة إلى نتائج».

وتابع: «حتى خلال الحرب في غزة، رأينا أن دولة ما، رغم استخدامها كل وسائل العنف الممكنة، لم تتمكن من هزيمة مجموعة من المدنيين والفصائل المسلحة».

 

ورداً على سؤال بشأن الدور الذي قد يؤديه اتفاق مكة مستقبلاً في أزمات من هذا النوع، أشار المصدر نفسه إلى أن «حلف الناتو لم يُبنَ في يوم واحد»، وأن على جيوش الدول الثلاث أن تتعلم، خصوصاً، كيفية تنسيق عملياتها العسكرية.

وأوضح: «الأمر لا يقتصر على إرسال السعودية وحلفائها بضع مقاتلات إلى اليمن». وأضاف: «إن التساؤلات بشأن مستقبل تحالف مكة لا علاقة لها في الواقع بمستقبل اليمن أو الحوثيين».

 

المدنيون الإيرانيون بين فكي كماشة

 

في إيران، أطلق محققون تابعون للأمم المتحدة صيحة تحذير، مؤكدين أن السكان المدنيين «عالقون بين انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية ترتكبها حكومتهم، وبين النزاع الدموي الذي يضع البلاد في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل».

 

وفي أحدث تقرير لها، المقرر عرضه يوم الاثنين على مجلس حقوق الإنسان، رأت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران أن رد طهران على احتجاجات الشتاء الماضي «يمثل تصعيداً كبيراً مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق».

 

يرى المحققون أن الوضع قد تفاقم «سواء من حيث حجم أعمال العنف والقتل، أو من حيث الجهود المبذولة لقطع الروابط بين المجتمعات المحلية ومع العالم الخارجي، واللجوء إلى قوانين قمعية، والتوسع في استخدام عقوبة الإعدام أداةً للترهيب والسيطرة».

 

وكانت الحركة الاحتجاجية قد بدأت في أواخر ديسمبر اعتراضًا على ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتحول سريعًا إلى مظاهرات واسعة مناهضة للحكومة بلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير.

وتفيد منظمات غير حكومية بأن القمع أسفر عن مقتل الآلاف، فيما أعلنت السلطات سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، وعزت أعمال العنف إلى «أعمال إرهابية دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل».

 

وتتهم البعثة قوات الأمن بأنها «نفذت عمليات قتل على نطاق مذهل في جميع المحافظات الـ31».

وتشدد أيضًا على أن «عشرات الآلاف من الأشخاص حُرموا من حريتهم في إطار عمليات توقيف واحتجاز تعسفية واسعة النطاق»، اقترنت أحيانًا بـ«التعذيب» والحبس الانفرادي.

كما كانت السلطات قد علّقت الوصول إلى شبكة الإنترنت العالمية خلال الاحتجاجات، ثم فعلت ذلك مجددًا في بداية الحرب، واستمر التعليق عدة أشهر.

 

ويقول المحققون إن الحكومة «كثفت أيضًا، منذ بداية النزاع، استخدام عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين»، مؤكدين أن ما لا يقل عن 29 رجلًا أُعدموا بين مارس وأغسطس 2026 «عقب محاكمات صورية» على صلة بالاحتجاجات.

وأضافوا أن «أكثر من 70 شخصًا، بينهم خمس نساء وثلاثة فتيان، لا يزالون يواجهون خطر الإعدام الوشيك».

ويخلص التقرير إلى أن كثيرًا من هذه الانتهاكات يشكل «جرائم ضد الإنسانية، ولا سيما القتل والسجن والتعذيب وغيرها من الأفعال اللاإنسانية».

 

كما تدين البعثة الضربات الأمريكية التي نُفذت في 28 فبراير، في اليوم الأول من الحرب.

وترى البعثة أن هناك «أسبابًا معقولة» للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ارتكبت «جرائم حرب» في هجمات من بينها الهجوم على مدرسة ابتدائية في ميناب، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصًا، بينهم نحو 120 طفلًا، وكذلك الهجمات على مجمع رياضي ومنطقة سكنية «يمكن تمييزهما بوضوح» في لامرد، حيث قُتل 22 مدنيًا.

مقالات ذات صلة
عرض الكل
فيديوهات ذات صلة
عرض الكل
بودكاست ذات صلة
عرض الكل