
هذا البلد، بلدنا في نهاية المطاف، يستحق أفضل من مقاومتك! ولكن أيّ لعنة هذه التي تجثم علينا في هذا الشرق القابع تحت نزوات المشعِلين للحروب وطالبي الشهادة؟ كلما إستلذ القادة العرب بالخطابات النارية وانجرفوا نحو الحروب، كنا ننجرّ نحو الكوارث. وهكذا، عشية حزيران 1967، أدّت استفزازات حزب البعث السوري الحاكم في دمشق إلى جرّ مصر والأردن إلى حرب الأيام الستة. فمن جهة، خسرت مصر سيناء، والسيطرة على قطاع غزة، والتحكم بقناة السويس؛ ومن جهة أخرى، خسرت سوريا الجولان، بينما انتُزعت من المملكة الهاشمية الأردنية الضفة الغربية والقدس القديمة (1). ولم تتمكّن لا دمشق ولا عمّان حتى اليوم من التعافي من تلك الزلّة، إذ إن الأراضي التي «استولت» عليها إسرائيل لم تُسترجع قط.















