شعار Levant Time
يقظان التقي

يقظان التقي

أجراس الانذار تقرع حول الذكاء الاصطناعي
بقلم
يقظان التقي
نُشر
أكتوبر 8, 2026 - 02:58

تتوالى التنبيهات حول المخاطر المرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي وتتقدم على أي تهديد آخر في أخبار الحرب أو القلق البيئي والمناخي، أو الانهيار المالي وعلى نحو أكثر إلحاحاً. فالتقدم في هذا المجال يحدث بوتائر سريعة لا عودة فيها إلى الوراء ، إذ تخرج كل يوم من المختبرات آلات قادرة على التحرك، والعمل ضمن فرق، واتخاذ قرارات معقدة. هذه الثورة التكنولولجية صارت تهدد العالم، بأن تشكل ايديولوجيا خاصىة بها/ توتاليتارية تكنولوجية، تحمل وعوداً وأخطاراً هائلة، لا يمكن تجاهلها. وكان آخرها رؤية الروبوتات في الشوارع ، تفلت من السيطرة وتستولي على سلطة مطوريها، ما يقرع جرس الإنذار في أكثر من مكان. فكيف يمكن لروبوت تدرب في مختبر أن يهرب لقتل البشر؟ أليس من الخطير الاستمرار في تصنيع روبوتات مجهزة بمدافع أكثر قوة، مثل "ثاندر-ماكس " (ThunderMax 9000) الذي سيجهز "ديث-ماشين-8" المستقبلية، والتي هي حالياً في مرحلة الاختبار؟ وبالمثل، المختبرات، هل يجب حقاً أن تستمر في تصميم أنظمة دفاعية عالية الأداء، ومستقلة للغاية، ومسلحة بشكل مفرط ، وهل ينبغي للمصالح المالية أن تتفوق أبداً على أخلاقية البشرية؟

حاجة العالم إلى التعددية والقوى الوسطية
بقلم
يقظان التقي
نُشر
سبتمبر 25, 2026 - 05:49

بينما يلتقي قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع، فإنهم يواجهون مشكلة أن العالم أصبح أكثر تشابكاً من أي وقت مضى في تاريخ العلاقات الدولية منذ القرن الخامس عشر. ولكنه، في الوقت نفسه، أصبح أكثر تفتتاً وتوزعاً واستقطاباً في موازين القوى. فالاقتصادات الدولية متشابكة بعمق، والتكنولوجيا تربط مليارات البشر عبر الحدود، بينما تنتقل رؤوس الأموال والسلع والبيانات والأفكار بسرعات لا يمكن تصورها، على نحو مختلف تماماً عما كانت عليه عندما تأسست الأمم المتحدة في عام 1945. وقد وصلت التجارة العالمية إلى مستوى قياسي بلغ 35 تريليون دولار في العام الماضي، وأصبح 6 مليارات نسمة، أي ما يقرب من ثلاثة أرباع البشرية، متصلين بالإنترنت.

 وهم زمن "ما بعد الميليشيات" في الشرق الأوسط
بقلم
يقظان التقي
نُشر
سبتمبر 17, 2026 - 00:40

يعيد الصراع الأميركي المستمر مع إيران وحرب المضائق البحرية في الخليج طرح مسألة تشكيل الميليشيات كأطراف تعمل في الشرق الأوسط من خارج إطار الدولة والعلاقات الدولية. وينتظر العالم أن تكون الحرب على إيران لحظة انتقال، أي أن يؤدي ضرب مركز الراعي الإقليمي إلى إضعاف نموذج “الميليشيا”، وفتح الطريق أمام الدولة والتسويات السياسية، وربما إنهاء مرحلة كاملة من تاريخ المنطقة. لكن ما يحدث يبدو، حتى الآن، أقرب إلى العكس. فالحرب لم تُنهِ عصر الميليشيات، بل أعادت إدخالها في الحسابات الدبلوماسية نفسها. واللافت في إدارة ترامب تحديداً أن الواقعية التي تتحدث بها واشنطن لا تعني بالضرورة تجاوز الميليشيات، بل أحياناً تعني التعامل معها كقوى أمر واقع. وهذا يظهر بصورة مختلفة في لبنان واليمن والعراق.

جان فرانسوا ليروي والصورة التي تفتح وراءها عالماً
بقلم
يقظان التقي
نُشر
سبتمبر 9, 2026 - 15:40

في رحيل المصوّر الفرنسي جان فرانسوا ليروي (Jean-François Leroy)، يمكن الاقتراب من الشغف الذي كان يدفعه إلى الصورة، ليس كوثيقة باردة، بل كوسيلة للاقتراب من الإنسان في لحظات انكشافه القصوى، تعبيراً حسياً عن الفكر والنفس الإنسانية بفيزيولوجية الإدراك. وهذا ما جعل تجربته مختلفة، أكثر من مجرد شاهد على الحدث، بل شخص يدخل إلى المسافة الحساسة، مفتوناً بالحياة وهي تظهر في أقصى هشاشتها بقدرات خاصة في التعبير عن استقلالية الصورة، وتميزها عن سائر التجليات الرمزية. كان مريضاً جداً لدرجة أنه لم يستطع المجيء للمرة الأخيرة إلى"فيزا بور ليماج"، مهرجان التصوير الصحفي في بيربينيا، الذي أسسه وأداره لما يقرب من أربعين عاماً، وهو أمضى حياته مدافعاً شرساً عن التصوير الصحافي الفوتوغرافي، وانتهى متوفياً وهو متمسك بسيجارته، عن عمر يناهز 69 عاماً بعد صراع مع مرض السرطان، تاركاً خلفه إرثاً من الالتزام الصادق بعالم الصورة التي لم تكن بالنسبة إليه موضوعاً جمالياً ولا مجرد ميدان صحافي؛ بل كانت مكاناً تتعرّى فيه الحقيقة الإنسانية بسرعة في الجانب المعرفي والتجريبي كصورة تمثيلية عن الخوف، الحرب، الفقد، التضامن، الانتظار، والكرامة من دون خطاب سياسي مباشر.

عقوبة الإعدام والتباس الجغرافيا السياسية في الموت
بقلم
يقظان التقي
نُشر
سبتمبر 2, 2026 - 11:34

يخطو لبنان خطوة مهمة باتجاه صون حق الفرد في الحياة بإلغاء عقوبة الإعدام، في وقت تعيش المنطقة على أخبار الحرب والموت والدمار، واقعاً يبدو كأنه إعدام جماعي للإنسان. وإلغاء عقوبة الإعدام ليس مجرد تعديل قانوني أو إجراء تشريعي، إنه فعل حقوقي يضع الحق في الحياة في مرتبة أعلى من حق الدولة في العقاب، وينتصر للفرد في مواجهة سلطة الموت. ومن هذه الزاوية، فإن التحاق لبنان بهذا المسار يكتسب دلالة تتجاوز النص القانوني نفسه في تعزيز حماية الشخص. فيصبح إلغاء الإعدام اعترافاً بأن الدولة لا ينبغي أن تكون قاتلاً باسم القانون، في حين أن الحروب والصراعات والانهيارات السياسية والاجتماعية تجعل الموت ممارسة يومية خارج القانون وداخله.

العالم بين السوبرمان والسبايدرمان
بقلم
يقظان التقي
نُشر
أغسطس 22, 2026 - 19:36

معروف عن السوبرمان أنه الرجل الفولاذي، الذي يرتدي ملابس ضيقة وعباءة حمراء وزرقاء، يأخذ الأمور على محمل الجدّ، ويحمل على عاتقه كشرطي مسؤوليته إنقاذ العالم. هذا هو رجل المخرج ديفيد كورينسويت بنسخته الحديثة في هوليوود، يوقف الأشرار، يتدخل لإنقاذ أرواح الناس من الحروب والحرائق والغرق. ويتفرّع عن هذا الفيلم الأميركي مشهد سوبرمان آخر، يتدخل في شؤون العالم من دون أن يتوقف، أو أن يفكر في عواقب التدخل في نزاعات الدول الأخرى. قد تبدو هذه المقاربة الجيوسياسية غير مناسبة مع قيم الأبطال الخارقين. لكن هذا ما يوحي به الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حركاته الباهرة لإعادة تشكيل العالم بموحى مجازي لشخصية الشرير أستر، التي يعرفها مخرج الفيلم في “MAGA”، من دون أن يسميها في شخصية رجل الأعمال أو آخرين (ليكس لاثر)، أي نسخة أميركا الجديدة في عالم شرير ورأسمال جشع، صورة عن رجال الأعمال المتغطرسين، مثل غوردون جيكو في فيلم “وول ستريت”.

الأنثروبولوجيا أمام مرآتها
بقلم
يقظان التقي
نُشر
أغسطس 13, 2026 - 14:46

لم يكن ممتعاً لعلماء الأنثروبولوجيا عندما تم تصنيف تخصصهم كبؤرة لـ "التفكير الجماعي السياسي السيئ"، وبأن "الحياد العلمي"، هو في أفضل الأحوال وهم، وفي أسوأ الأحوال، إملاء سياسي." لقد غضبوا جداً من "تقرير حالة المنح الدراسية في العلوم الإنسانية والعلوم الإنسانية الاجتماعية"، الذي كفلته جامعة "فاندربيلت" و"جامعة واشنطن" في سانت لويس من خلال تقرير أعده عشرة علماء، والذي صدر أخيراً عن علم الأنثروبولوجيا كمثال على مجال يرى تدهوراً واسع النطاق في المعايير العلمية، جنباً إلى جنب مع مناخ فكري سيئ يتم فيه قمع ومعاقبة الاختلاف المعقول في الرأي حول الموضوعات المثيرة للجدل سياسياً. فماذا يبقى من العلم عندما يصبح الخلاف حول المنهج نفسه خاضعاً للضغط السياسي والأخلاقي والهوياتي في الأنثروبولوجيا؟، واحدة من فروع الدراسات الحديثة بالمعنى الزمني، لأنها علم قديم نسبياً، بل إنها من الحقول التي اكتسبت حضوراً متزايداً في البحث المعاصر، خصوصاً عند تقاطع التاريخ والسياسة والمجتمع والثقافة. فالأنثروبولوجيا السياسية تحديداً توسعت من دراسة السلطة والمؤسسات إلى دراسة الدولة، والقومية، والهوية، والمواطنة، والعنف، والذاكرة الجماعية، والدين، والممارسات اليومية للسلطة، وأصبحت أكثر انفتاحاً على التاريخ والعلوم السياسية والفلسفة السياسية. كما أن مؤسسات وبرامج أكاديمية معاصرة تقدم الأنثروبولوجيا والسياسة بوصفهما مجالاً بينياً لفهم الثقافات والسياسات والشؤون الدولية بأبعادها التاريخية والاجتماعية والثقافية، إلى جمع وتأويل وقائع متأتية من أقاليم العالم.

البحر الأحمر ومخاطر الذهاب إلى حرب إقليمية أوسع
بقلم
يقظان التقي
نُشر
أغسطس 5, 2026 - 19:44

تعزّز توترات الخليج العالمية المتزايدة مخاوف حول تأزم جديد في الملاحة في البحر الأحمر، ما سيفرض قيوداُ ومخاطر على تجارة عالمية بحرية غالية الكلفة، وأزمة امدادات أخرى على مسافات ليست بعيدة عن مناطق النزاع في مضيق هرمز، وما يرتبط بها من المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إذا ما طال الصراع. والسيناريو بات يتكرر بالوتيرة نفسها حتى أصبح قابلاً للتوقع. يرفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقف تهديداته إلى الحد الأقصى. تتحدث واشنطن عن ضربة واسعة، والوزير ماركو روبيو عن بدائل عن مضيق هرمز، وتبدأ الأسواق بتسعير احتمال اندلاع حرب إقليمية. يقفز سعر النفط، وتتراجع أسواق الأسهم، وتعيش المنطقة المجهول . أما السياسيون، فينظر كل منهم إلى الأزمة من زاويته الخاصة. بعضهم يفكر في حسابات الانتخابات المقبلة، وآخرون في موازين القوة والنفوذ، فيما تتحرك جماعات الضغط والشركات الكبرى وفق منطق المصالح والأرباح، مستفيدة أحياناً من تقلبات الأسواق التي تخلقها الأزمات نفسها.

نهاية كأس العالم ما لها وعليها؟
بقلم
يقظان التقي
نُشر
يوليو 26, 2026 - 07:27

نجاح يسجل للفيفا، والولايات المتحدة، والمشجعين في نهاية كأس العالم2026، ومن المتوقع أن تصل إيرادات كأس العالم إلى 13 مليار دولار، مما يجعله الحدث الرياضي الأكثر ربحاً في التاريخ، وهو ما يعزز موقف "إنفانتينو" لإعادة انتخابه رئيساً للفيفا العام المقبل. كانت هذه البطولة من بين أغلى الأحداث الرياضية في الولايات المتحدة على الإطلاق، حيث بلغ سعر التذكرة الواحدة في السوق الثانوية ذروته ، وبلغ متوسط سعر الشراء 10800 دولار. ووصل سعر تذكرة واحدة إلى 32000 دولار، وهو أمر يعتبر جيداً أو سيئاً اعتماداً على ما، إذا كنت تشتري التذكرة أو تبيعها. وعلى الرغم من أن الطقس عطل عدداً قليلاً من المباريات، وليس العشرات كما كان يخشى البعض، إلا أن الكوابيس اللوجستية لتنظيم البطولة عبر ثلاث دول لأول مرة - الولايات المتحدة والمكسيك وكندا ، لم تتحقق. استضافت البطولة 48 فريقاً و104 مباريات، مما أفسح المجال لعدد من المفاجآت التي أضفت على البطولة بريقها وحيويتها. قدمت الرأس الأخضر، ثاني أصغر دولة تتأهل لكأس العالم، ظهوراً لا يُنسى، حيث تعادلت مع إسبانيا في مباراتها الافتتاحية. النرويج، التي شاركت في البطولة لأول مرة منذ قرن، وصلت إلى ربع النهائي بفضل المهاجم العملاق إيرلينج هالاند، الذي أصبح سريعاً مفضلاً لدى الجماهير بينما احتفل مشجعو الفريق بـ "احتفالية الفايكنج" التي انتشرت على نطاق واسع. كما خاضت كندا ومصر مباريات كأس العالم لأول مرة، ووصلت مصر إلى دور الـ16، لتصبح واحدة من تسع دول أفريقية تصل إلى الأدوار الإقصائية. ومن بين الاتحادات القارية الستة للفيفا، كان أداء أفريقيا أفضل من أوروبا، حيث أرسلت 13 فريقاً إلى دور المجموعات.

سلمان رشدي ونهاية ظاهرة ترامب
بقلم
يقظان التقي
نُشر
يوليو 18, 2026 - 04:46

مجموعة سلمان رشدي "الساعة الحادية عشرة " (The Eleventh Hour)، هي ليست رواية واحدة بالمعنى التقليدي، بل خماسية قصصية صدرت بعد محاولة اغتياله عام 2022، وتُعد من أكثر أعماله تأملًا في الشيخوخة والموت والهوية والحرية. وهي ليست مجرد زمن، بل علامة (Sign) فهي ترمز إلى حضارة تشعر بأنها بلغت لحظة الاختبار الأخير لتصاعد الشعبوية، وتراجع قيم الديمقراطية، والعنف ضد الكلمة الحرة، واضطراب الهوية في عالم العولمة. بهذا المعنى، تتحول الساعة الحادية عشرة إلى استعارة للحظة حضارية، لا للحظة فردية فقط. فبعد عامين من كتابه "السكين” (Le Couteau)، الذي عاد فيه للحديث عن محاولة الاغتيال التي تعرض لها، يمثل الكتاب الجديد عودة من خلال قصص تطاردها حتمية مرور الزمن في العهد الجديد.

/