
تقترح هذه السلسلة من المقالات جولةً واسعة النطاق، موضوعاتيةً وتاريخيةً في آنٍ معاً، في مختلف أوجه العلاقة بين الموسيقى وفضاء المدينة عبر العصور. يتناول المقال الأول من هذه السلسلة، المقسَّم إلى ثلاثة أجزاء، أصول الصلة بين الموسيقى و"السياسي" و"السياسة". ثمة شيء من المجازفة في محاولة تحديد بدايات الموسيقى الملتزمة بدقة. غير أن ما هو يقين لا جدال فيه أنها لم تبدأ لا مع بوب ديلان، ولا مع “النيغرو سبيريتشوالز”، ولا حتى مع “المارسيليّيز”… بل مع الموسيقى ذاتها، أي في الواقع، مع بدايات تنظيم المجتمع وعلاقاته بمفهوم السلطة وممارستها. يمكن القول دون كثير من الخطأ إن الموسيقى شكّلت بهذا المعنى أحد الوسائل المتاحة للبشر الساعين في آنٍ واحد إلى الحكم والتملّص منه.







