
مضيق هرمز ولبنان: "سلاحان" عسكريان-دبلوماسيان أساسيان تعتزم إيران استخدامهما للضغط على المفاوضات مع الولايات المتحدة، والتي يُفترض أن تمتد على 60 يوماً، وفق المذكرة التي وقّعها الطرفان الأربعاء. فقد أعلنت إيران، السبت، "إغلاق" مضيق هرمز الاستراتيجي مجدداً، رداً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان، من دون أن تقطع، في المقابل، مسار المباحثات الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، والتي يُفترض أن تبدأ الأحد في سويسرا. وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد حذّر الولايات المتحدة، السبت، من أن البروتوكول الأولي سيكون "في خطر" إذا لم تُطبّق بنوده سريعاً، في إشارة إلى الوضع في لبنان. وقال بقائي: "نحمّل واشنطن المسؤولية المباشرة عن الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وهذا التصعيد يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين"، مضيفاً، في تهديد شبه مباشر لإدارة ترامب، أن طهران ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها وأمنها وحقوق حلفائها. من جهتها، دعت وكالة "تسنيم" للأنباء، القريبة من الحرس الثوري الإيراني، إلى وقف المفاوضات وإغلاق مضيق هرمز. وفي مساء السبت، تولّت القيادة المركزية للجيش الإيراني زمام هذه العملية الدعائية، معلنة أن "مضيق هرمز سيُغلق أمام حركة الملاحة البحرية"، باعتبار ذلك "إجراءً أولياً رداً على انتهاك العدو" — في إشارة إلى الولايات المتحدة — "لالتزاماته". وهددت باتخاذ "إجراءات أخرى" إذا اقتضت الضرورة، "لإجبار العدو" — أي الولايات المتحدة — "على احترام التزاماته" الواردة في بروتوكول الاتفاق. ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر أن واشنطن أبلغت طهران بأن إسرائيل وافقت على وقف لإطلاق النار بعد الضربات في لبنان، وأن الكرة باتت الآن في ملعب حزب الله لوقف هجماته. وفي أول رد فعل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، "سنتكوم"، أن قواتها لا تزال "يقظة". ووفق "سنتكوم"، استمرت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل طبيعي السبت، مع عبور 55 سفينة تجارية. "مباحثات تقنية" الأحد في سويسرا وفي كل الأحوال، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عقد مباحثات "تقنية"، الأحد في سويسرا، بين الإيرانيين والأميركيين، بحضور ممثلين عن قطر وباكستان، وهما البلدان الوسيطان. ويضم الوفد الإيراني، بحسب التلفزيون الرسمي، كلاً من كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، وهو أيضاً رئيس البرلمان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وحاكم البنك المركزي عبد الناصر همتي. وأكدت إسلام آباد عقد هذه "المباحثات التقنية" الأحد في بورغنشتوك، قرب بحيرة لوسيرن. وبحسب نائب الرئيس الأميركي ج. د. فانس، فإن المبعوث ستيف ويتكوف وصهر الرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر، موجودان أصلاً في سويسرا من أجل "إدارة بعض العناصر التقنية في هذه المفاوضات". بل إن محادثات "تحضيرية" بدأت منذ السبت بين دبلوماسيين، وفق برن. أكثر من 4000 قتيل في لبنان في لبنان، وعلى الرغم من إعلانات جديدة عن وقف لإطلاق النار، تتواصل المواجهات منذ يومين بين إسرائيل والحركة الموالية لإيران، حزب الله، في الجنوب، حيث أسفرت العمليات الإسرائيلية عن مقتل 24 شخصاً على الأقل السبت، بعد سقوط 83 قتيلاً في اليوم السابق. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، أن العمليات الإسرائيلية في لبنان أسفرت عن مقتل 4057 شخصاً منذ اندلاع الحرب بين حزب الله وإسرائيل في 2 آذار. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده، السبت، خلال معارك في جنوب لبنان، ما يرفع خسائره إلى خمسة قتلى منذ إبرام اتفاق إيراني-أميركي يهدف إلى إنهاء النزاع مع إيران. وقالت إسرائيل إنها تستهدف مواقع لحزب الله رداً على هجمات ضد قواتها. وبحسب الجيش الإسرائيلي، أُطلق "أكثر من 50 مقذوفاً" من جانب التنظيم الشيعي باتجاه جنوده في ليل الجمعة-السبت. من جهته، أكد حزب الله أن إسرائيل "تتحمل المسؤولية الكاملة" عن انتهاكات الهدنة. عقدة "تلة علي الطاهر" وأعلن الإسرائيليون، السبت، تفاصيل عن العمليات العسكرية الجارية، مشيرين إلى أن "عشرات من مقاتلي حزب الله محاصرون داخل أنفاق تحت تلة علي الطاهر في جنوب لبنان". ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، عن مصادر عسكرية، أن الجيش الإسرائيلي يحاصر عشرات من مقاتلي حزب الله في هذه المنطقة التي تقول المؤسسة العسكرية إنها تضم مجمعاً مركزياً تحت الأرض تابعاً للميليشيا الموالية لإيران، إضافة إلى مقر قيادة لواء بدر. وأضافت الصحيفة أن العملية، التي قُتل خلالها طاقم دبابة وقائد كتيبة، تهدف إلى السيطرة على الأنفاق في منطقة علي الطاهر، في إطار العمليات العسكرية الجارية. ويُعد موقع علي الطاهر، حيث تُفعَّل منظومات إطلاق وتُخزَّن كميات كبيرة من الأسلحة، بالغ الصعوبة للاستهداف عبر الضربات الجوية وحدها، نظراً إلى عمقه وتحصيناته. رسالة فانس إلى المسيحيين اللبنانيين على صعيد آخر، وجّه نائب الرئيس الأميركي ج. د. فانس رسالة إلى المسيحيين اللبنانيين خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، دعاهم فيها إلى "التمسك بقوة بالإيمان بيسوع المسيح". وأضاف: "اعلموا أن لديكم أصدقاء كثر داخل الحكومة الأميركية يعملون من أجل السلام في المنطقة". وأوضح فانس أن "المشكلة الأساسية التي يواجهها هؤلاء المسيحيون، أو سبب تعرضهم الكبير للعنف، هي وجود حزب الله، وهو منظمة إرهابية قائمة بحكم الأمر الواقع في لبنان. يطلق حزب الله النار بين الحين والآخر على الإسرائيليين، وهؤلاء يردون بطبيعة الحال في إطار الدفاع المشروع عن النفس". وأضاف فانس: "لذلك، هناك نزاع مستمر، وإن كان منخفض الحدة. غير أن الوضع تحسن كثيراً خلال الأسابيع الأخيرة بفضل جهود الرئيس ووزير الخارجية ماركو روبيو وكثيرين غيرهما من مسؤولي الإدارة". وختم بالقول: "السلام يحتاج أحياناً إلى وقت كي يترسخ بصورة دائمة، وهذا ما نعمل عليه. في الواقع، هذا هو الهدف الذي نسعى إليه في كل المنطقة: تغيير الطريقة التي كنا نتصرف بها في الماضي. إنها منطقة جميلة جداً من العالم".









