
في كل محطة مفصلية يمر بها لبنان، يعود الخطاب نفسه: التهديد بإسقاط الحكومة، والتحذير من الانهيار، ورفع سقف المواجهة. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم لم يعد: هل يستطيع نبيه بري إسقاط الحكومة؟ بل أصبح: ماذا بعد إسقاطها؟ ما هو المشروع البديل؟ وما هي الرؤية التي يحملها للبنان؟ وكيف سيخرج البلد من أزمته إذا دخل مرة جديدة في دوامة الفراغ السياسي والمؤسساتي؟ إذا كان الاعتراض على الاتفاق الإطاري نابعًا من حرص حقيقي على السيادة، فليتفضل أصحاب هذا الاعتراض ويقدموا بديلًا واضحًا وقابلًا للتنفيذ. أما الاكتفاء بشعار “إسقاط الحكومة” من دون خريطة طريق، فلا يقدم للبنانيين سوى مزيد من المجهول. لكن السؤال الأكبر هو: هل المشكلة هي الحكومة وحدها؟















