Logotipo da Levant Time

رأي

نبيه بري... كفى إبتزازاً!
Por
جاد الاخوي
Publicado
يوليو 4, 2026 - 15:48

في كل محطة مفصلية يمر بها لبنان، يعود الخطاب نفسه: التهديد بإسقاط الحكومة، والتحذير من الانهيار، ورفع سقف المواجهة. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم لم يعد: هل يستطيع نبيه بري إسقاط الحكومة؟ بل أصبح: ماذا بعد إسقاطها؟ ما هو المشروع البديل؟ وما هي الرؤية التي يحملها للبنان؟ وكيف سيخرج البلد من أزمته إذا دخل مرة جديدة في دوامة الفراغ السياسي والمؤسساتي؟ إذا كان الاعتراض على الاتفاق الإطاري نابعًا من حرص حقيقي على السيادة، فليتفضل أصحاب هذا الاعتراض ويقدموا بديلًا واضحًا وقابلًا للتنفيذ. أما الاكتفاء بشعار “إسقاط الحكومة” من دون خريطة طريق، فلا يقدم للبنانيين سوى مزيد من المجهول. لكن السؤال الأكبر هو: هل المشكلة هي الحكومة وحدها؟

اتفاق الإطار ليس استسلاماً… بل لحظة استعادة للدولة من منطق الفوضى

في كل مرة يقترب فيها لبنان من محاولة جدية لإعادة تنظيم علاقته مع محيطه ومع ذاته، يظهر خطاب جاهز يختصر أي مسار تفاوضي بأنه “استسلام”. هذا التوصيف لم يعد مجرد اختلاف سياسي، بل بات أداة تعطيل ممنهجة لأي مسار يمكن أن يعيد الاعتبار لمفهوم الدولة. والأخطر أنه يُستخدم لتجريد الدولة نفسها من شرعيتها كلما مارست دورها الطبيعي في التفاوض واتخاذ القرار. اتفاق الإطار المطروح ليس استسلاماً، بل على العكس تماماً: هو محاولة متقدمة لإعادة إدخال لبنان إلى نادي الدول التي تحتكر قرارها السيادي عبر مؤسساتها، لا عبر مراكز قوى متوازية أو خارج الدولة. أولاً: التفاوض ليس تنازلاً بل ممارسة سيادة الدول لا تُقاس بشعاراتها، بل بقدرتها على إدارة الصراع عبر أدوات السياسة بدل الانزلاق إلى الانفجار. والتفاوض، في جوهره، ليس ضعفاً بل أعلى أشكال استخدام القوة السياسية عندما تُوظف لحماية الاستقرار ومنع الحرب.

من انتصر؟ ومن خسر؟ لا أحد يعلم، ولم نعد نعلم!
Por
يوسف معوض
Publicado
يونيو 27, 2026 - 13:24

في أعقاب حرب حزيران/يونيو المشؤومة عام 1967، المعروفة بحرب الأيام الستة، كان على الدول العربية أن تواجه حقيقة مريرة: فقد خسرت مصر قطاع غزة وسيناء، وخسرت المملكة الهاشمية القدس والضفة الغربية، فيما انسحبت سوريا على نحوٍ مخزٍ من الجولان. غير أن حزب البعث الحاكم في دمشق، رافضًا تحمّل مسؤولية هزيمة تاريخية، أوحى بأن الإسرائيليين لم يحققوا النصر ما داموا لم ينجحوا في إسقاط نظامه. فطالما بقي النظام صامدًا، لا يحق لتل أبيب أن تدّعي الانتصار! وقد شكّل هذا الإنكار سابقةً تكرّرت كلما مُني العرب بنكسة جديدة. وها هو الأمين العام لحزب الله، رافعًا سقف خطابه رغم التراجع، يعلن عشية إحياء مراسم عاشوراء انتصار «حزب الله» على «المؤامرة التي حيكت من قبل التحالف الأمريكي–الإسرائيلي، والتي وفّرت لها الدولة اللبنانية الغطاء». فلا يفتقر إلى الجرأة من ينسب إلى نفسه أمجاد النصر في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الإسرائيلي التوغّل التدريجي في الجنوب وإفراغه من سكانه.

لبنان أولًا…
Por
سمير عبد الملك
Publicado
يونيو 27, 2026 - 09:15

تكشف الأزمات الكبرى حقيقة بسيطة: لا يصمد وطن إذا بقيت الولاءات التي تعلو عليه أقوى من الانتماء إليه. فالدول التي تنجح في تجاوز محنها هي تلك التي تجعل الهوية الوطنية المظلة التي تجمع جميع مواطنيها، على اختلاف انتماءاتهم السياسية والدينية والثقافية. فالوطن ليس إلغاءً للتنوع، بل الإطار الذي يحميه. هذا الدرس بدا واضحًا في التحولات الأخيرة داخل إيران، حيث ارتفع منسوب الخطاب القومي والوطني ليضم فئات كانت تُعد حتى الأمس خارج دائرة الولاء السياسي. فالسلطات أدركت أن التحديات الوجودية تفرض توسيع دائرة الانتماء، لأن قوة الدولة لا تُقاس فقط بتماسك السلطة، بل أيضًا بقدرتها على احتضان المجتمع بكل مكوناته. أما في لبنان، فما زلنا نواجه المعضلة نفسها: هل تكون الأولوية للطائفة، أم للحزب، أم للمحور الإقليمي، أم للدولة؟ وقد أعاد توقيع إعلان النوايا الأخير بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية، وما أثاره من انقسام داخلي، التذكير بأن المشكلة ليست فقط في مضمون أي اتفاق، بل في غياب إطار وطني جامع تُناقش فيه الخيارات المصيرية قبل أن تتحول إلى موضع انقسام.

قراءة في التخلي عن مشروع الطائرة القتالية الفرنسية-الألمانية
Por
جان باتريك دايراس
Publicado
يونيو 22, 2026 - 20:33

يعرض مقال روجيه بر كه «عاصفة في السماء الأوروبية» – Levant Time، 13 حزيران 2026 – الأسباب المطروحة للتخلي عن مشروع نظام القتال الجوي المستقبلي SCAF. ويقدّم هذا المقال إضاءة خاصة على العلاقات الفرنسية-الألمانية كما يراها كثيرون في فرنسا، كما يسلّط الضوء على هذا التخلي المؤسف. وفي ما يلي بعض المقتطفات اللافتة من مقدمة المقال المشار إليه: «لقد أعاد فشل البرنامج فوراً إطلاق الانتقادات الموجّهة إلى شركة داسو أفياسيون ورئيسها التنفيذي إريك ترابييه. ففي بعض الأوساط السياسية الألمانية والأوروبية، يُقدَّم رئيس الشركة الفرنسية على أنه أحد أبرز المسؤولين عن هذا الانسداد. ويتهمه منتقدوه بأنه دافع عن رؤية شديدة الطابع الوطني للبرنامج، لا تتوافق مع منطق التعاون الأوروبي.

أيّ حقيقة يحاول نعيم قاسم إخفاءها؟
Por
جاد الاخوي
Publicado
يونيو 20, 2026 - 13:31

في كل مرة يواجه فيها حزب الله أزمة سياسية أو عسكرية أو شعبية، يعود قادته إلى القاموس نفسه: المقاومة، الانتصار، السيادة، ورفض الوصاية. كلمات كبيرة تحمل شحنة عاطفية عالية، لكنها تصبح أقل قدرة على إقناع اللبنانيين كلما اتسعت الهوة بين الخطاب والواقع. في كلمته الأخيرة، قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن الحزب التزم باتفاق الطائف والدستور اللبناني، وإن سلاحه موجّه إلى إسرائيل، وإنه يواجه مشاريع التبعية والوصاية الخارجية. كلام يبدو متماسكاً للوهلة الأولى، لكنه ينهار عند أول مواجهة مع الوقائع. فالسياسة ليست ما يقال على المنابر، بل ما يُمارس على الأرض. والوقائع التي عاشها اللبنانيون خلال العقود الماضية لا تشبه الرواية التي قدمها قاسم، بل تكاد تكون نقيضها بالكامل.

وا إيران! ما شأنك ولبنان؟
Por
يوسف معوض
Publicado
يونيو 20, 2026 - 00:50

إنّ هذا السؤال، بصيغته هذه، يأتي متأخّرًا بعض الشيء، غير أنّ له فضلًا لا يُنكر، وهو أنّه يُطرح أخيرًا بصراحة ووضوح. فبموجب أيّ قاعدة قانونية أو أيّ اتفاقية دولية تتدخّل إيران في الشؤون اللبنانية؟ وكيف لها أن تفعل ذلك من دون أيّ مساءلة منذ أكثر من أربعين عامًا؟ مستفيدةً من انهيار الدولة، اتّخذ هذا التدخّل شكل دعم عسكري وسياسي ومالي لحزب الله، إلى حدّ الزجّ ببلدنا في صراعات ومواجهات لم تكن يومًا ضمن أجندة حكومته الشرعية. كيف يمكن الاقتراب من الحادث الدبلوماسي من دون الوقوع فيه؟ يكفي أنّ سفير الملالي لا يتمتّع بعد بصفة "الشخص المقبول" (Persona Grata) ، وهي العبارة الدبلوماسية التي تفيد بأنّ الموفد قد حظي باعتماد الدولة المضيفة وموافقتها الرسمية. إنّما طهران لم تكن لتنتظر أن يقدّم محمد رضا شيباني أوراق اعتماده كي تدوس على ساحاتنا، وتتعدّى على حصّتنا من السيادة، أو لكي تبادر إلى إشعال الأعمال العدائية مع إسرائيل أو وقفها. فقد تصرّف الحرس الثوري وكأنّه في داره، فيما اكتفى مسؤولونا، عندما لم يكونوا متواطئين معه، بتحويل أنظارهم حياءً، وكأنّهم يرفضون الاعتراف بالواقع.

حذار من فقدان التوازن: تراكم الخسائر لا يصنع انتصارا

في خضم التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة، يبدو أن الجبهة اللبنانية هي الوحيدة التي ما زالت تنتظر وضوح الصورة النهائية لما يجري بين الولايات المتحدة وإيران. فالاتفاق الذي أوقف آلة الحرب وأعاد رسم خطوط الاشتباك الإقليمي لم تتضح بعد كامل تداعياته على لبنان، فيما يترقب اللبنانيون ما ستكشفه الأيام المقبلة لمعرفة الاتجاه الذي ستسلكه القوى المرتبطة بالمشروع الإيراني بعد سنوات طويلة من الرهانات والحروب والمغامرات. صحيح أن وقف إطلاق النار يشكل مكسبًا لكل اللبنانيين بعدما دفع الوطن أثمانًا باهظة من أرواح أبنائه واقتصاده وبناه التحتية واستقراره الاجتماعي، إلا أن هذا التطور لا يمكنه أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء، ولا أن يمحو النتائج الكارثية التي ترتبت على الحرب. فكل طرف يسعى اليوم إلى الظهور بمظهر المنتصر، لكن السؤال الذي يهم اللبنانيين ليس من ربح ومن خسر، بل ماذا ربحت الدولة اللبنانية؟ وأين هي المكاسب التي تعزز الشرعية والمؤسسات والسيادة الوطنية؟

في البيسارية كما في البرلمان الفرنسي... ريح التمرّد تهبّ

في اللحظة نفسها التي كانت فيها ندوة تُعقد في باريس، داخل مبنى البرلمان الفرنسي، مُفسحة المجال أمام مواطنينا الشيعة الأحرار* للتعبير عن آرائهم، كانت قرية جنوبية ترتفع 180 مترًا عن سطح البحر تلفت الأنظار. ففي يوم الجمعة 5 حزيران، هبّت رياح التمرّد في البيسارية، إذ اندلعت فيها مشادّة بين السكان، وغالبيتهم من الشيعة الاثني عشرية المؤيدين لنبيه بري، وبين عناصر من حزب الله كانوا يريدون نصب منصّات لإطلاق الصواريخ من قلب البلدة. مما اضطر الجيش اللبناني إلى التدخل للفصل بين الطرفين وإعادة النظام. وقد وثّق شريط مصوّر هذا الاشتباك الجماعي الذي جرى، ويا للمفارقة، في شارع ازدانت جوانبه برايات خضراء فستقية اللون تحمل ألوان حركة أمل!

"ما بيحكّ جلدك غير ظفرك"
Por
سمير عبد الملك
Publicado
يونيو 12, 2026 - 18:18

يبدو أن العالم يعيش اليوم بين حمى كأس العالم و”منشورات” الرئيس الأميركي Donald Trump على وسائل التواصل الاجتماعي، وما تتركه من تأثيرات مباشرة على التقلبات الحادة في أسعار النفط والذهب، وعلى الأرباح الطائلة التي تحققها المضاربات المرتبطة بها. غير أن هذا “الضجيج” الإعلامي يخفي وراءه تحولات أعمق وأكثر أهمية، تتمثل في إعادة رسم شبكة التحالفات الإقليمية والدولية نتيجة التداعيات المتسارعة للمواجهة الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وأذرعها من جهة أخرى. فشركاء الولايات المتحدة العرب في الشرق الأوسط بدأوا إعادة تقييم تموضعهم الاستراتيجي وتحالفاتهم التقليدية، وإن كانت ملامح هذه التحولات لم تكتمل بعد. فالإمارات العربية المتحدة تتخذ موقفاً أكثر تشدداً تجاه إيران، وتواصل تعزيز علاقاتها مع كل من إسرائيل والهند، فيما فعّلت المملكة العربية السعودية تعاوناً دفاعياً أوثق مع باكستان، وكثّفت في الوقت نفسه تنسيقها السياسي والأمني مع تركيا ومصر.