
فيما تبدو إيران عمليًا في حالة خراب، تترك مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 17 حزيران الجاري رياحًا من الشك تهب على الشرق الأوسط. فما دام النظام الإيراني قائمًا، وما دامت أذرعه الإقليمية باقية، ولو منهكة، فإن الدينامية المتوقعة لن تكون مختلفة إطلاقًا عن تلك التي سادت المنطقة منذ الثورة الإسلامية عام 1979 في طهران. وعليه، ستواصل إيران استخدام مزيج من الأيديولوجيا والبراغماتية لضمان بقائها أولًا، ثم لإعادة تثبيت حضورها الإقليمي، مع إبقاء التوترات قائمة. تُعد عملية "Epic Fury" بلا شك تحفة في التنفيذ التكتيكي، لكنها حتى الآن من دون مكسب استراتيجي واضح، فيما تحاول إيران أن تثبت، عبر الدعاية الزائفة والتلاعب الإعلامي والقرصنة السياسية، أنها "الرابح" الأكبر.









