
في مقال سابق، أشرنا إلى أنه على الرغم من الأزمات المتلاحقة التي عصفت بلبنان، لا يزال المشهد الفني اللبناني يثبت قدرة استثنائية على الصمود، سواء في الداخل أو في بلاد الانتشار. فبين معارض ومهرجانات، وافتتاح صالات عرض، وتأسيس مؤسسات جديدة، فضلاً عن المبادرات المعنية بحفظ التراث، لم ينطفئ بريق الحراك الفني والثقافي المرتبط بلبنان يوماً، متحدياً كل العواصف. بل على العكس من ذلك، يبدو أنه يستعيد اليوم دينامية متجددة تساهم في بلورة ديبلوماسية ثقافية على الساحة الدولية، وتستشرف ملامح سياسة ثقافية نوعية خاصة ببلد الأرز. ولكن، هل يتيح لنا هذا الواقع، تحديداً، التحدث عن سياسة ثقافية حقيقية؟ سؤال يفرض نفسه في وقت تكثّف فيه وزارة الثقافة اللبنانية مبادراتها، وتُبدي رغبة واضحة في إعادة تموضع الثقافة كقطاع حيوي يساهم في النهوض بالبلاد.








