
مع اندلاع الحرب الإسرائيليّة- الأميركيّة- الإيرانيّة الثانية، تتزاحم الأسئلة والملاحظات حيال هذه الحرب الكبرى التي سوف تغيّر وجه المنطقة والعالم دون أدنى شك، والتي سوف تترك الكثير من التداعيات حيال مستقبل الشرق الأوسط وطبيعة العلاقات السياسيّة فيه، ولعل هذه أبرز الملاحظات: من الواضح أن هذه الحرب لم يتم الإعداد لها جيداً، فعلى الرغم من القضاء على المرشد الأعلى ووزير الدفاع الإيراني والقيادة العليا من الساعات الأولى، إلا أنه من الواضح أيضاً أن إرشادات القيادة والسيطرة في إيران هي لامركزية والدليل إستمرار إطلاق رشقات الصواريخ في كل الاتجاهات. وبالتالي، عدم قدرة الولايات المتحدة وإسرائيل على ضرب قدرة الرد الإيرانيّة (Second Strike Capability) يؤكد هذا الانطباع. كما أن الرهان على اندلاع المظاهرات الاحتجاجية في أنحاء إيران فشلت بدورها ولا يمكن التعويل عليها. ولا يمكن إغفال أن القتال الإيراني ينطلق من عقيدة دينية تعتبر الاستشهاد هدفاً وكسباً.







