
في مقابلة حديثة أجراها مع قناة تلفزيونية ناطقة بالإنجليزية، لم يُراوغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في وصف المرشد الراحل علي خامنئي، ومن ثَمَّ، بالتبعية، نظام الملالي عموماً، بأنه “هتلر الجديد في الشرق الأوسط”… وفي قراءة بالغة الوضوح للسياق الجيوسياسي للصراع الراهن، أشار ولي العهد دون مواربة إلى أن السلطة الإيرانية تنتهج بجلاء موقفاً توسعياً، وتسعى إلى مدّ “مشروعها الخاص في الشرق الأوسط، على الطريقة ذاتها التي اتبعها هتلر” في أوروبا. وأكد محمد بن سلمان، واضعاً يده على الجرح: “لم تدرك دول عدة مدى خطورة هتلر إلا حين فات الأوان”، ليضيف: “لا أريد أن يحدث هذا هنا”. حين نُبسِّط الأمور إلى أقصى الحدود، يكشف التوازي مع هتلر عن بعض أوجه التشابه فعلاً، غير أنها تبقى في حدود الشكل والسلوك، المحسوس في أكثر من وجه: استراتيجية توسعية إقليمية ترمي إلى فرض هيمنة على شعوب أخرى، تستند إلى أيديولوجيا فاشية ذات طابع ثيوقراطي في الحالة الإيرانية فضلاً عن ذلك؛ وامتداد “الاحتلال”، غير المباشر ، لأراضٍ في دول عدة عبر السيطرة على سلطات محلية تابعة للقوة المستعمِرة؛ وإقامة تنظيمات مليشياوية تابعة في كل بلد (على غرار الغيستابو)، مُوكَل إليها قمع كل معارضة والإبقاء باستمرار على مناخ من الرعب والقمع.






