
لا يُعتبر إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان وليد مساعٍ بُذلت في العام 2026، بل هو ثمرة مسار سياسي وقانوني طويل، طبعته مبادرات متلاحقة وعراقيل وسنوات من النقاشات. وقد تصدّر هذه المعركة وجهان بارزان: وزير العدل الأسبق إبراهيم نجار، والنائب السابق وعضو هيئة مكتب "القوات اللبنانية" إيلي كيروز. بالنسبة إلى الوزير نجار، بدأ النضال عام 2008 مع تسلمه حقيبة العدل. أما النائب كيروز، فتجسد نضاله أساساً عبر اقتراح قانون تقدم به في العام 2012. ولن يعلن لبنان إلغاء عقوبة الإعدام رسمياً إلا بعد أربعة عشر عاماً. وبين هذين المفصليْن، 2008 و2012، شهدت البلاد تغيرات جذرية، غير أن القناعات الثابتة بقيت على حالها. عندما طُرح اسم نجار لدخول الحكومة عام 2008، طلب تولي وزارة العدل تماشياً مع خلفيته الحقوقية. وفور توليه مهامه، سلمه رئيس القلم ملفاً يضم توقيعات مسؤولين سابقين، طالباً منه توقيع وثيقة تؤكد تنفيذ حكم الإعدام بحق 17 محكوماً.









