Levant Time logo
خليل حلو

خليل حلو

الصراع في اليمن: دراسة جيوسياسية واستراتيجية
By
خليل حلو
Published
أكتوبر 10, 2026 - 10:23

I. الملخص التنفيذي أدّى انهيار هدنة عام 2022 إلى تحوّل الصراع اليمني إلى حرب تقليدية عالية الحدة. وتهدف «عملية فجر اليمن»، التي أطلقتها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والقوات المتحالفة معها بدعم من الرياض، إلى كسر التهديد الحوثي المزدوج، إذ تشكل الجماعة الحوثية المدعومة من إيران خطراً على الممر البحري لباب المندب والبحر الأحمر، وعلى المنشآت النفطية داخل اليمن نفسه، ولا سيما في مأرب، وفي المملكة العربية السعودية. بات هذا الصراع يتمحور حول ثلاث ديناميات رئيسية: تأمين الجناح الغربي (الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر)، وخنق المراكز الحضرية (تعز)، والتدويل المباشر للصراع عبر تفعيل تحالفات عسكرية مع أطراف ثالثة (تركيا وباكستان).

اليمن: حلف مكة ينتقل من النظرية إلى العمل العسكري
By
خليل حلو
Published
أكتوبر 7, 2026 - 19:49

تحالف يُفعَّل للمرة الأولى يشهد المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط تحولاً عميقاً، فيما ينتقل الملف اليمني ضمن حلف مكة رسمياً من كونه اتفاقاً أمنياً نظرياً إلى خطة عمليات عسكرية فاعلة. في أعقاب ضربة كبيرة نفذها الحوثيون قرب المدينة المقدسة، المدينة المنورة، والتقدم الهجومي الذي أحرزوه على طول ساحل البحر الأحمر الاستراتيجي قبل أن يُدحر في الأيام الأخيرة، عقدت السعودية وتركيا وباكستان اجتماعاً طارئاً في الرياض يوم 5 أكتوبر 2026. وأسفر هذا الاجتماع الحاسم عن أول تفعيل تاريخي لمعاهدة الدفاع المشترك للتحالف منذ توقيعها الأول في أغسطس 2026، إيذاناً ببدء تنسيق عسكري ملموس وسلسلة من الانتشارات العسكرية: فالقوات الباكستانية منتشرة منذ فترة طويلة على الأراضي السعودية وتعتزم تعزيز انتشارها، فيما تستعد تركيا، التي كان حضورها مقتصراً على مستشارين عسكريين، لإرسال قوات.

حزب الله وإسرائيل: حرب بلا نهاية في خدمة مَن؟ (19)
By
خليل حلو
Published
أكتوبر 5, 2026 - 14:30

تتيح هذه السلسلة من المقالات فهماً أفضل للوضع الراهن على الساحة اللبنانية في ضوء الماضي القريب، بعيداً عن الخطابات الانفعالية أو الأيديولوجية أو الرومانسية التي تتجاهل الوقائع، وتترك للقارئ مهمة استخلاص الاستنتاجات اللازمة. وقد تناولت الأجزاء الثمانية عشر السابقة إعادة قراءة الأحداث المتعلقة بتنامي نفوذ حزب الله منذ اتفاق الطائف حتى بداية تدخله العسكري في سوريا إلى جانب نظام بشار الأسد. أُقرّ إعلان بعبدا بالإجماع في 11 يونيو/حزيران 2012، خلال اجتماع للقيادات السياسية عُقد في القصر الجمهوري، وكان يهدف إلى الحفاظ على استقرار لبنان وتجنيبه امتداد الحرب الأهلية السورية إلى أراضيه. وكانت بالفعل قد اندلعت في طرابلس اشتباكات مسلحة ذات طابع طائفي بين مؤيدي نظام بشار الأسد ومعارضيه، فيما أثار تسلل الأسلحة والمقاتلين المناهضين للأسد من لبنان إلى الداخل السوري مخاوف من انزلاق البلاد مجدداً إلى صراع أهلي.

حلف مكة: هيكلية التحالف بين إسلام آباد والرياض وأنقرة (4/4)

يحلل هذا المقال الرابع والأخير من السلسلة الدور الاستراتيجي لتركيا في ميثاق مكة، مع التركيز على قوة صناعاتها العسكرية. كما يعرض الدوافع الخاصة بكل من السعودية (الاستقلالية الاستراتيجية)، وتركيا (توسيع نفوذها)، وباكستان (الدعم الاقتصادي). أعلنت تركيا رسميًا إدانتها الشديدة لهجمات الحوثيين على السعودية، مؤكدة دعمها المطلق للمملكة، لكنها تستخدم في الوقت نفسه ثقلها الجيوسياسي لخفض التوتر بين إيران والسعودية، وبين إيران والعراق، الذي انطلقت منه الطائرات المسيّرة التي استهدفت خط أنابيب النفط السعودي شرق-غرب. وأخيرًا، تحاول أنقرة إقناع طهران، التي تربطها بها علاقات اقتصادية مهمة، بالضغط على الحوثيين لوقف إطلاقهم النار على الأراضي السعودية.

حزب الله وإسرائيل: حرب بلا نهاية في خدمة مَن؟ (18)
By
خليل حلو
Published
سبتمبر 29, 2026 - 01:26

تتيح هذه السلسلة من المقالات فهماً أفضل للوضع الراهن في ضوء الماضي، بعيداً عن الخطابات الانفعالية أو الأيديولوجية أو الرومانسية التي تتجاهل الوقائع، وتترك للقارئ مهمة استخلاص الاستنتاجات اللازمة. وقد تناولت الأجزاء السبعة عشر السابقة إعادة قراءة الأحداث المرتبطة بتعاظم نفوذ حزب الله منذ اتفاق الطائف، وصولاً إلى النصف الأول من ولاية الرئيس ميشال سليمان. بين عامي 2008 و2011، وهي الفترة التي سبقت الحرب السورية، لم يكن حزب الله يمتلك بعد أي قاعدة تدريب عسكرية أو انتشار قتالي في سوريا. وكان نظام بشار الأسد، المستند آنذاك إلى مؤسساته الأمنية وجيشه، لا يتسامح مع أي وجود مسلح أجنبي على أراضيه. ومع ذلك، كان حزب الله حاضراً بقوة في سوريا بصفته شريكاً استراتيجياً ولوجستياً، وكان يتلقى فيها كميات كبيرة من السلاح القادم من إيران. وكانت مدينة دمشق، كما هي الحال منذ عام 1992، المركز المحوري الذي لا غنى عنه لهذه العملية الخاصة بإمداد الحزب الموالي لإيران بالسلاح وتسليحه.

حلف مكة: هيكلية التحالف بين إسلام آباد والرياض وأنقرة (3/4)

يعرض هذا المقال الثالث من السلسلة قيام المملكة العربية السعودية، بدفع من صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) ورؤية 2030، بتطوير شبكة لوجستية واسعة تربط الموانئ والمطارات والطرق والسكك الحديدية. ورغم أن هذه البنية التحتية ذات طابع اقتصادي في الأصل، فإنها قد تسهّل نشر الجيشين التركي والباكستاني في إطار حلف مكة. غير أن استئناف الحرب في اليمن يكشف حدود التحالف الثلاثي بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد، في ظل مخاطر التصعيد مع إيران. اللوجستيات الاقتصادية والعسكرية السعودية تحوّل صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF أو Public Investment Fund)، الذي أنشأه الملك فيصل بن عبد العزيز عام 1971، في عام 2015 على يد ولي العهد محمد بن سلمان بهدف تنويع الاقتصاد السعودي وتقليص اعتماده على المحروقات.

حزب الله وإسرائيل: حرب بلا نهاية في خدمة مَن؟ (17)
By
خليل حلو
Published
سبتمبر 20, 2026 - 15:58

تتيح هذه السلسلة من المقالات فهمًا أفضل للوضع الراهن في لبنان على ضوء الماضي، بعيدًا عن الخطابات الانفعالية أو الأيديولوجية أو الرومانسية التي تغفل الواقع. وللقارئ حرية استخلاص ما يراه من نتائج. وقد شكّلت الأجزاء الستة عشر السابقة إعادة قراءة للأحداث المرتبطة بتنامي قوة حزب الله منذ اتفاق الطائف وحتى النصف الأول من ولاية الرئيس ميشال سليمان. (راجع الأجزاء الستة عشر السابقة) تجلّى الانفتاح السعودي على سوريا في زيارتين قام بهما رئيس الوزراء المعيّن حديثًا سعد الحريري إلى دمشق. جرت الأولى في 19 ديسمبر/كانون الأول 2009، بناءً على طلب شخصي من العاهل السعودي الملك عبد الله، للقاء بشار الأسد. وقد اعتبرها أنصار تيار المستقبل، الذي يرأسه رئيس الوزراء، تضحية سياسية كبرى. أما الزيارة الثانية للحريري إلى دمشق فجرت بعد ستة أشهر، في 18 يوليو/تموز 2010. ورافقه هذه المرة 17 وزيرًا لتوقيع اتفاقيات تعاون ثنائي.

التصعيد في اليمن، تحدٍّ استراتيجي للرياض
By
خليل حلو
Published
سبتمبر 18, 2026 - 01:03

يكشف الصراع بين المملكة العربية السعودية والمتمردين الحوثيين في اليمن عن ثغرة استراتيجية مزمنة في العالم العربي. توظّف إيران هذه الأزمة لعرقلة حركة الملاحة في البحر الأحمر، وتعزيز موقفها على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، والاحتفاظ بأوراق ضغط على الاقتصاد العالمي. أما الحوثيون، فيبذلون قصارى جهدهم لترسيخ سلطتهم في اليمن وتعزيز موقفهم قبل أي تسوية محتملة في المستقبل. وفي غضون ذلك، تواصل واشنطن استراتيجيتها الأوسع نطاقًا (1)، القائمة على زيادة تركيزها على القارة الأميركية، مع ترك مسؤولية أكبر لحلفائها الإقليميين في إدارة أزمات الشرق الأوسط. فهل يستطيع هؤلاء الاستغناء عن الدعم الأميركي؟ البعد الجيوسياسي للهجوم الحوثي الخاطف

حزب الله وإسرائيل: حرب بلا نهاية في خدمة مَن؟ (16)
By
خليل حلو
Published
سبتمبر 14, 2026 - 14:45

تتيح هذه السلسلة من المقالات فهماً أعمق للوضع الراهن في ضوء الماضي، بعيداً عن الخطابات الحماسية أو الأيديولوجية أو الرومانسية التي تغفل عن الحقائق. ونترك في هذا السياق للقارئ مسؤولية استخلاص النتائج التي تفرض نفسها وتناولت الأجزاء الخمسة عشر السابقة قراءة نقدية للأحداث المرتبطة بتصاعد نفوذ الحزب منذ اتفاق الطائف وحتى الانقلاب المسلح في السابع من أيار/مايو 2008. على إثر الانقلاب المسلح الذي قاده حزب الله في السابع من أيار/مايو 2008 في بيروت، تقاطعت مواقف دول الخليج العربي عند خيار التهدئة مع إيران، وذلك بعد سنوات من التوتر المحتدم بين الجانبين. بيد أن هذه التهدئة لم تصمد سوى ثلاثة أعوام، لتنتهي فصولاً مع اندلاع الحرب في سوريا عام 2011.

حلف مكة: هيكلية التحالف بين إسلام آباد والرياض وأنقرة

يحلّل هذا الجزء الثاني من سلسلة من أربعة مقالات نشأة «حلف مكة» وتداعياته الأولى، بوصفه تحالفاً ثلاثياً بين السعودية وتركيا وباكستان. ومن «اتفاق الدفاع الاستراتيجي المتبادل» السعودي-الباكستاني وصولاً إلى قمة إسطنبول، يتتبع هذا التحليل البناء التدريجي لمنظومة أمن جماعي تواجه الطموحات الإيرانية والتحولات الإقليمية وحدود القيادة الأميركية. كما يبحث المقال تكامل الموارد المالية والتكنولوجية والعسكرية السعودية مع موارد العضوين الآخرين، والتحديات التي تواجه إضفاء الطابع المؤسسي على هذا التحالف. مع اجتماع وزراء دفاع الدول الثلاث الموقعة على حلف مكة في إسطنبول (1) ، في 31 أغسطس/آب الماضي، ومع احتمال إعادة تشكيل ميزان القوى في الشرق الأوسط، يتضح بصورة متزايدة أن مسؤوليات الأمن والدفاع لدى الدول الأعضاء في هذا حلف بدأت تتوزع وتتبلور. ومع ذلك، لا يزال الطريق طويلاً قبل أن يصبح قابلاً للمقارنة بحلف الناتو أو غيره من التحالفات العسكرية، أو بالتحالفات السابقة بين دول جامعة الدول العربية، ولا سيما «الدفاع العربي المشترك» (الدفاع العربي المشترك) الذي لم يستمر بعد عام 1973.

/