
يعيد الصراع الأميركي المستمر مع إيران وحرب المضائق البحرية في الخليج طرح مسألة تشكيل الميليشيات كأطراف تعمل في الشرق الأوسط من خارج إطار الدولة والعلاقات الدولية. وينتظر العالم أن تكون الحرب على إيران لحظة انتقال، أي أن يؤدي ضرب مركز الراعي الإقليمي إلى إضعاف نموذج “الميليشيا”، وفتح الطريق أمام الدولة والتسويات السياسية، وربما إنهاء مرحلة كاملة من تاريخ المنطقة. لكن ما يحدث يبدو، حتى الآن، أقرب إلى العكس. فالحرب لم تُنهِ عصر الميليشيات، بل أعادت إدخالها في الحسابات الدبلوماسية نفسها. واللافت في إدارة ترامب تحديداً أن الواقعية التي تتحدث بها واشنطن لا تعني بالضرورة تجاوز الميليشيات، بل أحياناً تعني التعامل معها كقوى أمر واقع. وهذا يظهر بصورة مختلفة في لبنان واليمن والعراق.







