شعار Levant Time
العودة إلى المقال
ملخص اليوم

أبرز أحداث اليوم إيران تُشعل كل الجبهات وتُفعّل الميليشيات العراقية

صورة للأخبار
صورة المؤلف
بقلم LevantTime .
نُشر يوليو 30, 2026 - 00:26

حزب الله في لبنان، والحوثيون في اليمن، وحركة حماس في غزة... قررت إيران، الثلاثاء، تفعيل وكيلها الإقليمي الرابع والأبرز بهدف زيادة الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها، وهو العراق، حيث تواصل الجمهورية الإسلامية رعاية شبكة واسعة من الجماعات المسلحة التي يشرف عليها الحرس الثوري.

AFP__20260723__AA_23072026_2892682__v1__MidRes__MountingTensionsInBabElMandebStraitT

وأعلنت واشنطن، الأربعاء، تنفيذ ضربات في العراق ضد جماعات مسلحة موالية لإيران، بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، التي كانت قد تعرضت في وقت سابق لصواريخ أُطلقت من الأراضي العراقية.

وأسفرت هذه الضربات، التي استهدفت عدة مدن عراقية، عن مقتل 20 شخصًا، بينهم خمسة إيرانيين، وإصابة 32 آخرين في صفوف الحشد الشعبي، بحسب ما أعلنته هذه الشبكة التي تضم فصائل ذات غالبية شيعية، والمندمجة رسميًا ضمن القوات المسلحة العراقية، وتضم العديد من الجماعات المسلحة الموالية لإيران.

وفي حين أكد دونالد ترامب، نقلًا عن مراسل قناة فوكس نيوز، أن الضربات كانت «منسقة مع الحكومة العراقية»، نددت الرئاسة العراقية بما وصفته بأنه «انتهاك صارخ لسيادة العراق».

من جهته، أعلن المجلس الوزاري العراقي للأمن الوطني أنه اعتمد «خطة أمنية شاملة (...) للتصدي لأي انتهاك لسيادة العراق ومنع أي جهة من استخدام الأراضي العراقية لتهديد الدول المجاورة».

كما نفت الجماعات المسلحة الموالية لإيران في العراق مسؤوليتها عن الهجمات الصاروخية التي استهدفت منشآت نفطية في شرق المملكة العربية السعودية.

في المقابل، أعلن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأربعاء، أن «طائرات حربية أمريكية وسعودية استهدفت عدة مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة إرهابية في شرق العراق».

وأدانت طهران الضربات التي استهدفت الأراضي العراقية، فيما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بعد ظهر الأربعاء بأن الولايات المتحدة شنت غارات على مدينة تقع على الحدود مع العراق.

وفي تطور آخر، أعلن الجيش الأمريكي اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران واستهدفت قواته «المتمركزة في الشرق الأوسط»، قبل أن يعلن التلفزيون الإيراني لاحقًا عن غارات أمريكية على شمال غرب إيران.

من جانبها، أعلنت الأردن، الحليف الإقليمي لواشنطن والذي سبق أن استهدفته طهران، أنها أسقطت فجر الأربعاء خمسة صواريخ قادمة من إيران. وفي هذا السياق، أعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن هجوم صاروخي استهدف «قاعدة جوية ومركز القيادة المركزية للولايات المتحدة».

وأمام هذه الهجمات الإيرانية المتكررة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق تصريحات نقلها مراسل قناة فوكس نيوز، أن الولايات المتحدة ستوجه «ضربة قوية» لإيران عقب الهجمات الصاروخية التي استهدفت قواعد أمريكية في الأردن، ما أعاد إشعال الصراع الذي يضرب الشرق الأوسط بعد أيام قليلة من الهدوء النسبي.

هجمات حوثية في البحر الأحمر

في اليمن، اتهمت الحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، الأربعاء، جماعة الحوثي بالسعي إلى فرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وكان الحوثيون قد أعلنوا، الثلاثاء، استهداف ناقلة نفط سعودية بصواريخ في البحر الأحمر، متهمين إياها بـ«خرق الحصار البحري» الذي يهددون بفرضه على المملكة، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.

AFP__20260729__AA_29072026_2898573__v1__MidRes__RedSeaTensionsExposeTheVulnerability

وتعتمد السعودية على البحر الأحمر لمواصلة صادراتها النفطية، في وقت تعيد فيه إيران إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، الواقع في الجهة المقابلة من شبه الجزيرة العربية.

وفي هذا السياق، أعلن الحرس الثوري، الأربعاء، اعتراض ثلاث ناقلات نفط واحتجازها أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو 20% من تجارة النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال.

وجاءت هذه الضربات الجديدة غداة زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث التقى دونالد ترامب للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الإقليمية، التي بدأت عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير.

أصول الحشد الشعبي

أما الحشد الشعبي، المعروف أيضًا باسم قوات التعبئة الشعبية، فقد تأسس عام 2014 إثر فتوى أصدرها المرجع الديني الأعلى للشيعة في العراق، آية الله العظمى علي السيستاني، دعا فيها إلى قتال تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، الذي كان قد سيطر آنذاك على مساحات واسعة من الأراضي العراقية.

وعلى إثر تلك الفتوى، توحدت جماعات مسلحة موالية لإيران، وانضم آلاف المتطوعين إلى القتال. وقد تلقى مقاتلو الحشد الشعبي تدريبات واسعة في إيران، وأشرفت عليهم جماعات مدعومة من طهران كانت قد قاتلت القوات الأمريكية عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وسقوط نظام صدام حسين.

وكانت أنشطة هذه الجماعات تُدار بإشراف الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، الذي قُتل في غارة أمريكية قرب مطار بغداد عام 2020.

وفي عام 2016، أُقِر قانون دمج الحشد الشعبي ضمن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية. وبعد عام واحد، ساهم الحشد، إلى جانب القوات العراقية وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ الغزو الأمريكي عام 2003، حافظت الولايات المتحدة على نفوذ واسع في العراق، إلا أن تدخلها أسهم أيضًا في توسيع النفوذ الإيراني، مع وصول حلفاء طهران من الأحزاب الشيعية إلى أعلى مستويات السلطة في بغداد.

ومنذ ذلك الحين، أصبح العراق أحد أبرز ميادين المواجهة غير المباشرة بين واشنطن وطهران.

ويضم الحشد الشعبي اليوم عشرات الجماعات المسلحة، من بينها ألوية قوية موالية لإيران تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية.

وتُتهم بعض هذه الفصائل بالحصول على رواتب من الدولة العراقية، مع احتفاظها باستقلالية كاملة في قراراتها وتحركاتها.

ومع مرور السنوات، ازداد نفوذ هذه الجماعات، إذ حصلت بعض الفصائل على مقاعد في البرلمان، فيما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على عدد من قادتها، بمن فيهم قائد الحشد الشعبي.

كما تنتمي مجموعات مسلحة موالية لإيران إلى ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، التي تبنت مئات الهجمات ضد مواقع أمريكية في المنطقة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتعتبر هذه الجماعات نفسها جزءًا من «محور المقاومة» الذي تقوده طهران، ويضم أيضًا حزب الله في لبنان، وحركة حماس في غزة، والحوثيين في اليمن.

ومن أبرز هذه الفصائل كتائب حزب الله، التي تستهدف منذ سنوات المصالح الأمريكية في العراق، وقد قُتل عدد من قادتها في غارات أمريكية.

كما تنشط فصائل أخرى، مثل كتائب سيد الشهداء وحركة النجباء، داخل بعض قواعد الحشد الشعبي، مع امتلاكها منشآت خاصة بها، تُستخدم بصورة رئيسية في تصنيع الطائرات المسيّرة.

كما تمتلك هذه الجماعات صواريخ وقذائف، ويُعتقد أنها تحوز أيضًا صواريخ باليستية قصيرة المدى.

مقالات ذات صلة
عرض الكل
فيديوهات ذات صلة
عرض الكل
بودكاست ذات صلة
عرض الكل