
في الجغرافيا السياسية المعاصرة، توجد نقاط محدودة على الخريطة يمكنها أن تغيّر مسار الاقتصاد العالمي في لحظات. ويُعدّ مضيق هرمز واحدًا من أهم هذه النقاط. فهذا الممر البحري الضيق الذي يفصل بين ايران و سلطنة عمان يشكّل الشريان الأساسي لتصدير النفط والغاز من الخليج إلى العالم. ومن هنا، فإن أي توتر عسكري في المنطقة، خصوصًا في ظل التصاعد المستمر في الصراع بين إيران واسرائيل ، يضع هذا المضيق في قلب المعادلة الدولية. فالمسألة لا تتعلق فقط بصراع إقليمي أو مواجهة عسكرية محدودة، بل باحتمال اهتزاز أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد العالمي. أهمية المضيق في النظام الاقتصادي العالمي يمر عبر مضيق هرمز يوميًا نحو خُمس تجارة النفط العالمية، إضافة إلى نسبة كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. وتعتمد دول صناعية كبرى في آسيا مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية بشكل أساسي على الطاقة القادمة من الخليج عبر هذا الممر.










