


بدأت الشائعات تتداول بعد وقت قصير من بدء الغارات الأمريكية الإسرائيلية التي شنت في وقت مبكر من صباح السبت 28 فبراير ضد إيران. وقع الهجوم الأكثر عنفًا في طهران، وبشكل خاص ضد المقر الواسع للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية، الإمام علي خامنئي، والذي استُهدف بـ 30 قنبلة من العيار الثقيل.
دمرت الغارة المركز السكني بالكامل. وسارعت السلطات الإيرانية إلى الإشارة إلى أن الإمام خامنئي قد نُقل إلى «مكان شديد التحصين». وبحلول الظهر، أشارت إحدى القنوات التلفزيونية الإسرائيلية إلى أن «جميع الاتصالات مع خامنئي انقطعت منذ عدة ساعات». وفي وقت لاحق، في بداية فترة ما بعد الظهر، أشارت القناة التلفزيونية إلى أنه «من غير المرجح جدًا، بل شبه المستحيل، أن يكون المرشد الأعلى قد نجا دون إصابة من الغارة الجوية». وبعد ساعتين، أكد نفس المصدر أن الأدلة على وفاة خامنئي أصبحت تتزايد.
تصاعدت الشائعات التي تؤكد مقتل الإمام خامنئي في غارة صباح السبت حتى وقت متأخر من المساء عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علناً أن المرشد الأعلى الإيراني قد قُتل بالفعل. تسببت أنباء وفاته في مظاهرات شعبية احتفالية في عدة أحياء من طهران في وقت متأخر من المساء.
قبل منتصف الليل بقليل، نفت مصادر إيرانية موثوقة هذه الأنباء بشكل قاطع، بل ذهبت إلى حد التأكيد على أن الإمام خامنئي سيتوجه إلى الإيرانيين قريباً. وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن سيناريو مطابقاً تماماً، حافظ على الغموض ونشر معلومات ثبت أنها خاطئة تماماً، قد طُبق بعد وفاة حسن نصر الله والرئيس الإيراني الأسبق.
بعد ساعات قليلة من بدء الهجمات الجوية التي شنتها الطائرات والبحرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران صباح السبت 28 فبراير، ساد الغموض التام بعد ظهر السبت بشأن مصير العديد من كبار قادة نظام الملالي، بمن فيهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي.
في بداية الغارات، أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن سلسلة اغتيالات استهدفت مسؤولين كبار. في بداية فترة ما بعد الظهر، ذكرت إحدى القنوات التلفزيونية الإسرائيلية أن «الاتصال مع خامنئي قد انقطع منذ عدة ساعات». وذكرت القناة نفسها بعد ذلك بوقت قصير أن «احتمال نجاة خامنئي دون إصابة» من الغارة التي دمرت مقر إقامته في طهران «ضئيل جدًا، بل معدوم». في منتصف فترة ما بعد الظهر، أكد نفس المصدر أنه من المرجح بشكل متزايد أن خامنئي قد قُتل.
إلا أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، نفى المعلومات حول وفاة خامنئي، موضحًا أنه «حسب علمه» فإن المرشد الأعلى على قيد الحياة. وفي منتصف فترة بعد الظهر، أفادت وكالة رويترز بمقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري ورئيس الاستخبارات العسكرية. وفي موازاة ذلك، سقطت صواريخ إيرانية بشكل متقطع في دبي (حتى المساء)، وفي قطر، والرياض، وكذلك في الكويت حيث استهدفت طائرة مسيرة المطار الدولي.
في بداية المساء، أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته تنفذ غارات مكثفة «ضد مئات المواقع العسكرية الإيرانية». وفي وقت سابق من الصباح، كانت مراكز قيادة الحرس الثوري، والاستخبارات العسكرية، بالإضافة إلى بعض الوزارات في طهران هي أهداف الغارات الجوية.
هذه القصفات التي تستهدف البنية التحتية للسلطة الإيرانية تشكل، بحسب مصدر إسرائيلي مأذون به، «مرحلة أولى ستمتد على مدى أربعة أيام»، مما يشير إلى أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي من المتوقع أن يتخذ نطاقًا واسعًا في الأيام القادمة.