Levant Time logo

سياسة

سقوط آخر التابوهات: لبنان ليس آخر الموقّعين على السلام!

بدأت المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل للوصول إلى اتفاق سلام. الشرط الأصلي: نزع سلاح حزب الله. النقاط الأخرى المطروحة على الطاولة، أساسية وفرعية، منها: تعاون اقتصادي يحقّق حاجات الجانبين وتطلّعاتهما لناحية عودة التعافي وإعادة الإعمار في جنوب لبنان وتثبيت الاستقرار والأمن لإسرائيل على حدودها الشمالية. وقبل المزيد من التفسير والتفكير، وقبل جلاء رأي هذا وذاك واستعادة شريط الأحداث التي جعلت لبنان يدفع الفاتورة الأغلى في الصراع العربي الإسرائيلي منذ ما ينيف على نصف قرن... سؤال يفرض نفسه ببداهة: ما البديل عن السلام مع إسرائيل والتعافي للبنان وإعادة الإعمار؟ لا جواب على السؤال. فالدولة مغيّبة على امتداد عقود. والميليشيا الإيرانية المزروعة في لبنان هي التي تقرّر: متى تفتح حربًا، ومتى تعقد هدنة، ومتى تبرم صفقة، ومتى تشاغل إسرائيل، ومتى تساند غزّة، ومتى تعبث بالأمن الوطني للدول العربية الشقيقة للبنان، ومتى تراوغ ومتى تهادن... وماذا تبني من أنفاق لمواصلة الحروب، لا الملاجئ والمستشفيات للآمنين وللضحايا... إلى أن دار الزمان دورته وذهب حزب الله برجليه إلى مقتلته. جولة الحرب التي فتحها إنفاذًا للمشروع الإيراني المسمّى وحدة الساحات، لم يعد بيده قرار إنهائها! رفعت إيران الغطاء عنه تدريجيًا لتشتري وقتًا إضافيًا لعمر نظامها وأبقته غبّ الطلب. وإسرائيل لن تقبل ببقاء التهديد الذي يمثّله حزب الله. أبعدَته بالقوة من جنوب الليطاني. وكان ذلك أسهل من نقل مجرى الليطاني إلى الحدود مع إسرائيل، كما كان يروّج نبيه بري أمام زواره الذين حذّروه من تسارع الأحداث وانزلاقها بشكل غير محسوب. وحصل ما حصل ولم يعد يتحرّك حزب الله بحسب قواعد الردع. بل لم يعد يتحرّك البتة. أعلنها هدنة؛ ولكن الهدنة غير كافية لأنها استراحة بين حربين.

المشرق في خضم الاضطرابات: آفاق لبنانية وسورية (٢/٣)
By
جان باتريك دايراس
Published
ديسمبر 6, 2025 - 12:40

شهدت منطقة المشرق خلال العامين المنصرمين تحولات عميقة ودراماتيكية أعادت تشكيل المشهد الجيوسياسي للمنطقة. يبدو أن الأحداث المتعاقبة منذ الهجوم الدموي الذي شنّه حماس على إسرائيل من قطاع غزة في ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ قد مهدت الطريق لظهور شرق أوسط جديد، كما لا يفتأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يؤكد. مع نهاية عام ٢٠٢٥، ما هو المشهد العام لهذه المنطقة، وما هي الآفاق المتاحة، وكيف يمكن تقييم الوضع السياسي والأمني فيها؟ من خلال أخذ مسافة كافية واعتماد رؤية أشمل، يصبح من الأسهل متابعة التطورات الجارية عن كثب ورصد التغييرات الجذرية التي شهدتها لبنان وسوريا وإسرائيل وقطاع غزة (والأراضي الفلسطينية)، فضلاً عن إيران.

رفع العقوبات عن سوريا و بوادر إعادة إعمار البلاد
By
سيرجيو صفدي
Published
ديسمبر 4, 2025 - 18:42

في السادس من تشرين الثاني الماضي، صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بدفعٍ من الولايات المتحدة الأميركية، على رفع العقوبات الأممية المفروضة على الرئيس السوري أحمد الشرع. وقد سبقت هذه الخطوة، في مطلع الصيف، عملية مماثلة تمثلت برفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على سوريا في عهد بشار الأسد خلال الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2011. هذه الخطوة الشاملة لرفع العقوبات ستتيح إعادة دمج البلاد في الحضن العربي وفي التجارة الدولية، ممهدةً لطريق لعودة الاستثمارات وبدء عملية إعادة الإعمار. قانون قيصر من أبرز التدابير على صعيد العقوبات ضد سوريا في عهد الأسد كان إقرار "قانون قيصر" من قبل الولايات المتحدة عام 2019. يستمد القانون اسمه من مصوّر عسكري سوري هرّب أكثر من خمسين ألف صورة توثّق انتهاكات النظام البعثي خلال سنوات الحرب الأهلية. استهدفت العقوبات المنبثقة عن هذا القانون قطاعات اقتصادية حيوية وشاسعة مقارنة بسائر العقوبات الأممية أو الأوروبية، إذ كانت تعاقب أي شخص أو شركة تقدم دعماً مباشراً أو غير مباشر لنظام الأسد، خصوصاً في قطاعات الأسلحة والطاقة والخدمات المالية.

رسالة إلى سائر بلاد المشرق
By
ريكاردو كريستيانو
Published
ديسمبر 4, 2025 - 10:31

عاد البابا ليون إلى اللبنانيين ما هو لهم: الاعتراف بصمودهم الكبير. لكن إذا قرأنا كلماته حول المشكلة العالمية الخطيرة التي أشار إليها من خلال نظرة لبنانية — دعونا نقول نظرة لبنانية بحتة، مع أنه خاطب العالم بأسره — فسندرك أن هذا الصمود يحتاج إلى تفكير معمّق. فقد قال: «يبدو أن نوعًا من التشاؤم والشعور بالعجز قد ترسّخ، ولم يعد الناس قادرين على التساؤل عمّا يمكنهم فعله لتغيير مجرى التاريخ. القرارات الكبرى تبدو بيد قلّة قليلة، وغالبًا على حساب الخير العام، وكأن ذلك قدر لا مفرّ منه». وخلال الأسابيع الماضية في بيروت، شعرت بأن هذا الصمود — وهو فردي أكثر منه جماعي — يعكس انعدام الثقة بالسياسة. هناك جوّ من الإحباط يدفع نحو الانسحاب أو التكيّف. وهذا يدفع الزوار الأجانب إلى التساؤل عن جدوى التمسك بإطار سياسي ما زال يشير، إلى حدّ كبير، إلى زمن الحرب الأهلية.

تجمع الشيعة اللبنانيين إلى البابا: من أجل احتكار الدولة للسلاح

وجّه «تجمّع الشيعة اللبنانيين» رسالة إلى البابا ليون الرابع عشر أكد فيها أن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية «يشكّل الأساس الجوهري لبناء دولة قوية وعادلة». ولدى تأكيده دعمه للسلام «وفق المبادرات العربية والشرعية الدولية»، شدّد التجمع على التزامه بـ«العمل حصرياً تحت سلطة الدولة والقانون، ودعم كل ما يعزّز حضورها». يضمّ «تجمّع الشيعة اللبنانيين» أكاديميين، وصحافيين، وكوادر عليا، ومواطنين شيعة معروفين بموقفهم السيادي المعارض، بطبيعته، للمشروع السياسي لحزب الله. ننشر فيما يلي نصّ الرسالة التي وجّهها التجمع إلى الحبر الأعظم قداسة الحبر الأعظم، البابا لاون الرابع عشر، تحيّة إجلال وتقدير، يتشرّف لقاء اللبنانيين الشيعة بأن يوجّه إلى قداستكم هذه الرسالة بمناسبة زيارتكم المباركة إلى لبنان، الزيارة التي نعدّها محطة أساسية تعكس حرصكم الدائم على دعم ثقافة السلام، وتعزيز الحوار بين أبناء العائلة الإنسانية الواحدة، والوقوف إلى جانب الدول التي تمرّ بظروف دقيقة كتلك التي يعيشها وطننا.

بعد عمادة الوطن – الرسالة... مناولة السلام
By
علي خليفة
Published
ديسمبر 1, 2025 - 10:15

أول رحلة رسولية للبابا لاون الرابع عشر خارج إيطاليا ستكون إلى لبنان، الوطن – الرسالة، كما عمّده سلفه القديس يوحنا بولس الثاني. و"طوبى لفاعلي السلام" شعار الزيارة الذي ينسلّ كشعاع النور إلى روزنامة لبنان المثخنة بالحروب. كلمات ثلاثة تفرض إيقاعها المفصلي على مسلسل الأحداث والتاريخ، كما على برنامج الزيارة الحافلة باللقاءات الرسمية والمسكونية، بالإضافة إلى القداس الإلهي في الواجهة البحرية لبيروت. فهل يحتاج لبنان لمناولة السلام؟ لبنان مجتمع مركّب، غني بتنوعه ومتعدّد الطوائف. وعليه، فإن العقد الاجتماعي المتآلف مع الصيغة اللبنانية والضامن لوحدتها يقوم على اعتماد مبدأ الحياد المنصوص عنه في القانون الدولي العام، كخيار ضروري يمنع الاستقطابات الحادة التي تقسم المجتمع. والحياد بصفته الايجابية ليس انغلاقًا على الذات بل يتطلّب النشاط في القضايا الإقليمية والدولية دون الاصطفافات التي تؤدي إلى الانحياز. فتُبنى على سبيل المثال سياسات اقتصادية مستقلة. وتتعزز الدبلوماسية المعروفة بالوقائية. وبالنتيجة، يتم الفصل بين المكونات الطائفية اللبنانية والمحاور الإقليمية والدولية.

لاون الرابع عشر والاستثناء اللبناني
By
يوسف معوض
Published
نوفمبر 29, 2025 - 14:14

لكم شكّل الكاثوليك الشرقيّون مصدر قلق، بل وإزعاج، للسلطة الرومانية! فلو أنّهم غابوا عن مشهد المشرق العربي، لكانت العلاقات الدبلوماسية بين روما والدول الإسلامية أكثر دماثة. لكن الأمور لم تكن يومًا سهلة بالنسبة لدبلوماسية الفاتيكان في الحوض المتوسّط التي شكّل لها المجتمع الماروني صداعًا مزمنًا. فمنذ وقت مبكر، أثبت الموارنة وجودهم السياسي ككيان مستقلّ يرتكز إلى كتلة جبلية منفتحة على البحر، وسرعان ما طالبوا باحترام خصوصياتهم. وهذا ما ميّزهم عن سائر الطوائف المسيحية في سوريا والعراق، تلك التي ارتضت قاعدة الأكثرية ولم تنتج سوى أفراد مسالمين ومواطنين يُشهد لهم بالانضباط. لن نسجد للبعل مصدر قلق وإزعاج، نعم، لكنّه أيضًا مصدر فخر. فلنستمع إلى ما كتبه البابا بيوس إلى البطريرك الماروني موسى سعادة العكّاري في الرابع من ايلول 1562..

/