
يقف لبنان اليوم أمام انقسام عمودي حاد، لا سيما منذ قرار السلطة التنفيذية حظر أي نشاط عسكري لحزب الله، في وقت يتفاقم فيه الوضع ميدانياً مع توسع رقعة النزاع العسكري بين إسرائيل والحزب. إنّ فتح جبهة الجنوب وردود الفعل السياسية والإعلامية لحزب الله التي تنتقد مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية وتهاجم لبنان بأسره، لا يمكن وصفها، في أفضل الأحوال، إلا بغير المسؤولة، إن لم تكن تحدياً سافراً. وأول من يدفع الثمن هم أنصار حزب الله أنفسهم، ومن ثم لبنان بمجمله. يخوض أنصار حزب الله وعائلاتهم، الفارين من التهديدات والقصف الإسرائيلي، نزوحهم الخامس منذ العام 1992. غير أنّه ما من ضمانة بأن يكون هذا النزوح مؤقتاً هذه المرة أيضاً، خصوصاً إذا ما نفذت إسرائيل وعيد وزير دفاعها بتوسيع احتلالها في جنوب لبنان لإنشاء منطقة عازلة تمتد شمالاً.



