
في سلسلة من المقالات التي نستهلها اليوم، نتوخى مقاربة الواقع الراهن في ضوء تجارب الماضي، بمنأى عن ا لخطابات الحماسية أو الأيديولوجيات الرومانسية التي غالباً ما تغفل الواقع، تاركين للقارئ حرية استخلاص النتائج الضرورية. لقد آن الأوان، في هذا السياق، لمواجهة «سيمفونية»المقاومة العقيمة مواجهةً جدية؛ ليس عبر خطاب مضاد، بل من خلال مقاربة معمّقة تكرّس ثقافة دولة القانون، تلك الدولة التي لا يمكن أن تُبنى إلا على ركائز السيادة المطلقة. لفهم الحاضر، لا شيء يعلو فوق إعادة قراءة التاريخ المعاصر، الحاضر دوماً في الذاكرة. فالحروب التي وضعت إسرائيل وحزب الله في مواجهةمباشرة تستدعي مراجعةً عميقة، أولاها تلك التي دارت عام 1993 مع ما سبقها من أحداث مفصلية، ناهيك عن الانسحاب الإسرائيلي من لبنان في 25 أيار 2000، وما سبقه وتلاه من محطات، لا سيما حروب 1996، و2006، و2023-2024، و2026.









