
في عصرٍ تتضاعف فيه الأزمات والتحديات، نقرأ كلَّ يومٍ مقالاتٍ ودراساتٍ وتحليلاتٍ تتمحور أساساً حول وصف الواقع الراهن وفحص أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية. غير أنَّ الأهمية البالغة لفهم الحاضر لا تُسوِّغ هذا الاستغراق المفرط في تشخيص الأوضاع، الذي أوقعنا في دوامة التفكير الدائري: نتحرك باستمرارٍ حول الاستنتاجات ذاتها والانسدادات عينها، دون أن نتقدَّم فعلياً نحو تأمُّلٍ جادٍّ في مستقبل لبنان، ومستقبل مواطنيه، وبالتالي مستقبل المجتمع والدولة. إطلاق حلقات التفكير الوطني... بروحٍ إيجابية يحتاج لبنان اليوم بإلحاحٍ إلى إنشاء فضاءاتٍ للحوار والتأمُّل تجمع التجمُّعات والنخب وفاعلي المجتمع، مهما يكن مستوى تنظيمهم، بهدف طرح الأسئلة الكبرى التي ستحدِّد ملامح البلد على مدى العقود المقبلة.








