
إن قرار حكومة سلام القاضي بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـحزب الله ومعاقبة الضالعين فيها هو بلا شك قرار تاريخي، إلّا أنّه يظلّ دون المستوى المطلوب نظراً إلى الانحدار نحو الجحيم الذي استدرج إليه التنظيم الموالي لإيران لبنان، مرّة جديدة. هو قرار تاريخي لكونه يكسر تقليداً لبنانياً طويلاً من الانكفاء والمهادنة السياسية، اللذين بررهما تارةً التخوف من الفتن الداخلية، وطوراً الانتهازية السياسية، حيال هذا التنظيم الذي نجح، على مرّ السنين، في فرض هيمنته على البلاد وبناء هيكلية أمنية وعسكرية تفوق في حجمها مقدّرات الدولة اللبنانية. هو قرار غير كافٍ، لأنّه لا يُمكّن السلطات من انتشال البلاد والعباد من الخطر الذي يمثّله هذا التنظيم، الذي لا يفتأ قادته وعناصره يبرهنون أنّ لبنانيّتهم لا تتعدى كونها مجرّد «قيد» على الهوية. ذلك أنّ حزب الله كان ولا يزال أحد أبرز الأذرع العسكرية العابرة للحدود التابعة لنظام الملالي في إيران.







