في صورة نيكولاس مادورو وهو يُقاد في نيويورك، لا كرئيس دولة بل كأنّه مجرم عادي، شيءٌ يعيد إلى الذاكرة مشهد فرسن جتريكس وقد سيقَ إلى روما غنيمة حرب أمام يوليوس قيصر، بعد حصار أليسيا. مشهد قديم، لكنه لا يزال يعمل بالمنطق نفسه: إذلال الخصم عبر تحويله إلى رمز مهزوم. لا معنى طبعًا للبكاء على ديكتاتور شعبوي حكم بلاده بالاستعراض والإنكار. ثم إن مادورو ليس لومومبا، ولا تشي غيفارا. لا يحمل مأساة كبرى ولا أسطورة تحرّر. هو مجرّد نتاج مألوف من نتاجات أميركا اللاتينية في لحظاتها القاتمة: شخصية ماركيثية بامتياز، خارجة من خريف البطريرك، حيث البهرجة تعوّض غياب الهيبة، وحيث السلطة تتحول إلى ظلّها. حضور بلا وزن. صورة بلا عمق.










