Logotipo da Levant Time
فابيين توما

فابيين توما

«بيبلوس» في معهد العالم العربي: مقاومة ثقافية في مواجهة الحرب

في زمن تتسبب فيه النزاعات بزعزعة التوازنات الثقافية وتهدد مباشرة كنوز الماضي، تتجاوز بعض المعارض الإطار الفني البحت لتتحول إلى أفعال حقيقية من المقاومة الثقافية. وهذا بالضبط ما ينطبق على معرض «جبيل، مدينة لبنان الألفية»، المقام حتى 23 آب 2026 في معهد العالم العربي في باريس. فمن خلال نحو 400 قطعة، يستعيد المعرض التاريخ القديم لجبيل، أحد أقدم المرافئ في العالم، فيما يرتبط بشكل مباشر بالراهن وبالنزاع الذي يطاول اليوم لبنان والشرق الأوسط. فالمعرض نفسه، شاء أم أبى، صاغته الحرب أيضاً. ما كان تأثير الحرب على هذا المشروع، سواء على مستوى تنظيمه أو سينوغرافيته؟ فقد تضمّنت هذه الأخيرة عنصراً لافتاً بشكل خاص، هو عبارة «عمل عالق بسبب الحرب». لماذا هذا الخيار؟ هل هو رغبة متعمدة في إثارة مشاعر الجمهور؟ أم فعل مقاومة في مواجهة الراهن؟ أم أمر آخر؟ ثم ماذا اكتشفنا من جديد عن المدينة الألفية؟ وهل أعادت هذه الاكتشافات النظر في بعض الفرضيات التاريخية المتعلقة بالمدينة القديمة؟ وماذا يبقى أيضاً لاكتشافه في هذا الإطار؟

3m 41s
هل يمكن صياغة سياسة ثقافية في لبنان؟ (2/2)
Por
فابيين توما
Publicado
يونيو 17, 2026 - 09:54

في مقال سابق، أشرنا إلى أنه على الرغم من الأزمات المتلاحقة التي عصفت بلبنان، لا يزال المشهد الفني اللبناني يثبت قدرة استثنائية على الصمود، سواء في الداخل أو في بلاد الانتشار. فبين معارض ومهرجانات، وافتتاح صالات عرض، وتأسيس مؤسسات جديدة، فضلاً عن المبادرات المعنية بحفظ التراث، لم ينطفئ بريق الحراك الفني والثقافي المرتبط بلبنان يوماً، متحدياً كل العواصف. بل على العكس من ذلك، يبدو أنه يستعيد اليوم دينامية متجددة تساهم في بلورة ديبلوماسية ثقافية على الساحة الدولية، وتستشرف ملامح سياسة ثقافية نوعية خاصة ببلد الأرز. ولكن، هل يتيح لنا هذا الواقع، تحديداً، التحدث عن سياسة ثقافية حقيقية؟ سؤال يفرض نفسه في وقت تكثّف فيه وزارة الثقافة اللبنانية مبادراتها، وتُبدي رغبة واضحة في إعادة تموضع الثقافة كقطاع حيوي يساهم في النهوض بالبلاد.

الدبلوماسية الثقافية اللبنانية: بين التألق والتضامن والمقاومة (1/2)

يتم تنظيم متجر POP UP لبناني في 30 و31 مايو في باريس، بمعرض “عالمنا”، من قبل شركة إلفان ELFAN لدعم الفنانين اللبنانيين. تندرج هذه المبادرة الجديدة من إلفان في إطار ديناميكية عامة واسعة تهدف إلى دعم الفنانين اللبنانيين من خلال تطوير الحضور الثقافي اللبناني في فرنسا وأوروبا. قبل تسليط الضوء على سياق هذا المتجر المنبثق اللبناني الجديد، يبدو من المفيد إلقاء نظرة سريعة على الديناميكية العامة الجارية حالياً والتي يشارك فيها وزير الثقافة غسان سلامة. منذ عدة سنوات، وخاصة منذ أحداث عام 2019 والانفجار في ميناء بيروت في أغسطس 2020، شهدت الثقافة اللبنانية ازدهاراً متزايداً في الخارج. من الواضح أن المبادرات الثقافية اللبنانية خارج لبنان ليست حديثة: فالشتات لطالما لعب دوراً أساسياً في نشر وتعزيز الهوية الثقافية اللبنانية. لكن اليوم، يبدو أن هذه الظاهرة تكتسب زخماً جديداً.