بين فرن الشباك ومونو تسنّى لي أن أشاهد عرضين مسرحيين في أسبوعٍ واحد. لن أُحلّل هنا ولن أناقش ما شاهدت، فلست بناقدة، وما خضته خلال المشاهدة شخصيّ للغاية. لكن شيئًا ما استيقظ داخلي. رغبةٌ عارمة بأن أقول، لا لأحكم، بل لأشهد. المسرح. الضوء. اللقاء المباشر مع الآخر. الآخر الذي يتجلّى أمامي بجسده وصوته، بعَرقه وأنفاسه الحيّة.. وأنا، أذهب وحدي، كأنّ بيني وبين المسرح موعدًا غراميًّا أرتّب نفسي لذلك اللقاء، أختار ثيابي بعنايةٍ، أمشي نحوه بخفّةٍ تشبه الحنين، وأجلس في العتمة، أنتظر. أنا الممثلة، المشاهِدة، أنا كنتُ هم بين صيف 2024 وشتاء 2025، حين كانت المدينة ترتجف، كنت أركض نحو المسرح لا بعيدًا عنه في تلك الفترة، صار المسرح فعل مقاومةٍ شخصيّ








