شعار Levant Time

المقالات

صورة للأخبار
استراتيجيا

البحر الأحمر والقرن الأفريقي: موازين القوى الجديدة في الشرق الأوسط (1/6)

التنافسات الخليجية، ومواطن الهشاشة الأفريقية، وآفاق الأمن الإقليمي
صورة المؤلف
بقلم خليل حلو
نُشر أكتوبر 22, 2026 - 14:59
يشكّل البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن والقرن الأفريقي فضاءً استراتيجياً متصلاً ببقية منطقة الشرق الأوسط. والنظر إليها بوصفها ساحات منفصلة يحول دون فهم الآليات التي تجعل حرباً محلية أو تنافساً على الموانئ أو هجوماً بحرياً يؤثر في آن واحد على شبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والتجارة الدولية. وبين المحيط الهندي والبحر المتوسط، يربط هذا الممر، عبر قناة السويس، اقتصادات تتشابك مصالحها، فيما تتباين بشدة وسائل حمايتها وأولوياتها السياسية. تشمل الأطراف المحلية الفاعلة في هذا الفضاء دول القرن الأفريقي وأطرافه: الصومال وإثيوبيا وإريتريا وجيبوتي والسودان، فضلاً عن اليمن على الضفة العربية. وتُضاف إليها سلطات وقوى لا تتمتع بصفة الدولة، أبرزها أرض الصومال الانفصالية التي تطالب باستقلالها عن الصومال، والحوثيون في اليمن الذين يقدّمون أنفسهم بوصفهم الدولة ذاتها، وقوات الدعم السريع في السودان، وحركة الشباب المسلحة في الصومال. أما القوى الإقليمية، وهي السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر وتركيا وإسرائيل وإيران، فتتدخل من خلال استثماراتها وشراكاتها الدبلوماسية ودعمها العسكري والأمني. كما أن السعودية ومصر، بحكم إطلالتهما على البحر الأحمر، معنيتان مباشرة بما يجري فيه، وقادرتان في الوقت نفسه على مدّ نفوذهما إلى ما وراء حدودهما.
العالم الجديد
صورة المؤلف
بقلم خيرالله خيرالله - نُشر أكتوبر 22, 2026 - 14:28
صورة للأخبار
تجمّع انتخابي لبنيامين نتنياهو في ديمونا بإسرائيل، 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (صورة: إيليا يفيموفيتش / أ ف ب)
ما تشهده المنطقة في أيامنا هذه، من انسداد سياسي على كلّ صعيد، وليد سنوات من الإستثمار في التطرف والعنف والإرهاب التقت فيه أطراف عدة، من اليمين الإسرائيلي... إلى إيران، مرورا بأدوات "الجمهوريّة الإسلاميّة" في المنطقة، من بينها "حماس" و"حزب الله". لم يكن النظام السوري السابق بعيدا عن هذه الأطراف. كان النظام السوري عضو شرف في "جبهة الممانعة" بقيادة طهران بعدما أمّن سنوات طويلة من الهدوء والإستقرار على جبهة الجولان المحتل منذ 1967. على هذه الخلفية، تدخل إسرائيل يوم الانتخابات العامة تحت عناوين عدّة، من بينها سؤال هل من حياة سياسية جديدة لبنيامين نتنياهو بعد هذه الانتخابات؟ يفرض السؤال نفسه نظرا إلى أن الرجل الذي يتولى موقع رئيس الوزراء منذ سنوات طويلة مرشح للمثول أمام القضاء في حال لم يعد رئيسا للحكومة.
ملخص اليوم

السيسي يؤكد الطابع الدفاعي لدعم الرياض

مصر تندد باتفاق بحري تركي ليبي يهدد حقوقها السيادية
صورة المؤلف
بقلم LevantTime . - نُشر أكتوبر 22, 2026 - 00:02
صورة للأخبار
شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، على الطابع الدفاعي البحت للدعم العسكري المقترح لحليفته السعودية في مواجهة الحوثيين اليمنيين الموالين لإيران، مؤكداً عدم وجود خطط لشن أي هجوم في اليمن. وقال الرئيس في خطاب، في وقت وجهت فيه طهران تحذيراً إلى القاهرة: «الهدف هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وكذلك أراضي وحدود أي دولة عربية أخرى، إذا طُلب من مصر ذلك». ومن شأن أي تدخل عسكري محتمل أن يشكل خروجاً عن الحذر الدبلوماسي الذي التزمته مصر، التي أعطت الأولوية خلال السنوات الأخيرة لحماية أمنها القومي. لكن الرياض، التي قدمت لها فرنسا والمملكة المتحدة أيضاً دعماً دفاعياً، تُعد منذ زمن طويل حليفاً أساسياً للقاهرة.
المزيد من المقالات
ترتيب حسب: الأحدثالأقدم
حزب الله وإسرائيل: حرب بلا نهاية في خدمة مَن؟ (9)

تهدف هذه السلسلة من المقالات إلى فهم الوضع الحالي على ضوء الماضي، بعيدًا عن الخطابات العاطفية أو الأيديولوجية أو الرومانسية التي تتجاهل الوقائع، تاركةً للقارئ استخلاص الاستنتاجات التي يراها مناسبة. تناولت الأجزاء الثمانية السابقة إعادة قراءة للأحداث المرتبطة بصعود حزب الله منذ اتفاق الطائف، مرورًا بانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان في مايو/أيار 2000، وإقامة ما يشبه «حزب الله لاند» في الجنوب، وصولًا إلى حرب عام 2006. ويتناول هذا المقال المرحلة اللاحقة لتلك الحرب. دارت معركة وادي الحجير، أو وادي السلوقي، في القطاع الأوسط من الحدود اللبنانية – الإسرائيلية بين 11 و13 أغسطس/آب 2006، وكانت من أكثر المواجهات كلفة بالنسبة للجيش الإسرائيلي.

ال"حزب" أو الهيمنة عبر منع الاختلاف مسبقا والمعاقبة عليه

عندما استعدت فحوى كتاب أورويل “1984” ورواية “الغريب” لكامو، شعرت برابط معين فيما يتعلق بوصفهما لأداة السيطرة، أو للإطار العام للسيطرة، وبين ما هو حاصل في لبنان، خصوصاً في السنوات الاخيرة، بعد ان استتبت السلطة في يد حزب الله وتحت أمرته. هناك تقاطع غريب بين عالمي أورويل وكامو، في حين يبدوان ظاهرياً مختلفان: عالم القمع الخارجي عند اورويل وعالم اللامعنى والبرود الوجودي عند كامو. عند أورويل الفرد خاضع لرقابة خارجية مطلقة. “الأخ الأكبر” لا يراقب السلوك فقط، بل يحاول السيطرة على الوعي ذاته. الهدف ليس فقط الامتثال، بل إلغاء إمكانية الاختلاف الداخلي. هنا الحرية مهددة من الخارج، والفرد (وينستون) يسعى إلى استعادة ذاته عبر التمرد.

دبلوماسية تحت النار: ترامب يهدد طهران بضربات جديدة

تواصل حدة التوتر ارتفاعها في المنطقة، لكنها لا تزال حتى الآن تحت السيطرة. ويبدو أن طهران وواشنطن، اللتين تواصلان تبادل الرسائل عبر الوسيط الباكستاني، قد اختارتا تكتيكاً جديداً يمكن وصفه بـ«الدبلوماسية تحت النار». ومن هذا المنظور تُفسَّر اليوم التطورات العسكرية التي أطلقتها إيران في المنطقة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية. فالجمهورية الإسلامية، التي تخنقها إجراءات الحصار البحري التي فرضتها واشنطن على موانئها، ولم تعد تملك هامشاً كبيراً للمناورة بعد سياسة كسب الوقت التي اعتمدتها سابقاً، باتت ترى في الخيار العسكري وسيلة لتخفيف الضغوط الواقعة عليها على مستويين. الأول يتعلق بالمفاوضات المباشرة اللبنانية ـ الإسرائيلية للتوصل إلى اتفاق سلام. ففي حال إبرام هذا الاتفاق، فإنه سيضع حداً حتماً لنفوذ إيران في لبنان عبر حزب الله، في وقت تسعى فيه طهران إلى إدراج ملف الحزب على جدول أعمال أي مفاوضات محتملة مع واشنطن لفرض شروطها.

الحرب في إيران: مؤشرات تصعيد جديدة تلوح في الأفق

تأرجح مسار الصراع في إيران مجدداً بين التصعيد والتهدئة؛ فبعد التصريحات الأخيرة للمسؤولين الأمريكيين التي تحدثت – للمرة الألف – عن قرب التوصل إلى «اتفاق» مع الجمهورية الإسلامية، تلبّدت أجواء المشهد السياسي بغيوم رمادية جديدة مساء الثلاثاء. وفي هذا السياق، أعلن الرئيس دونالد ترامب في ساعة متأخرة من الليل أنه تلقى تقريراً من القيادة العسكرية الأمريكية، يؤكد أن نيراناً إيرانية أسقطت، مساء الإثنين، مروحية أمريكية من طراز "أباتشي" في مضيق هرمز، أثناء قيامها بمهمة دورية في المنطقة. وقد تمكنت فرق الجيش الأمريكي من إنقاذ الطيار ومساعده، وهما سالمان معافيان، بعد عمليات بحث استمرت ساعتين. وسارع سيد البيت الأبيض إلى التأكيد قائلاً: «يتعين على الولايات المتحدة الرد على هذا الهجوم».

قضية رياض سلامة: من يرى القشة في عين الجار...

مِن المستغرب، بل ومِن المفارقة حقاً، أن نطالع حتى يومنا هذا تقارير منحازة واختزالية، تنشرها وسائل إعلام موجّهة وتتناقلها منصات التواصل الاجتماعي، في وقت يواجه فيه الوطن تطورات مفصلية على الصعيدين الداخلي والدولي، ويواجه مصيره اختباراً عسيراً منذ عقود. وللأسف، لا يشكّل هذا الأمر سابقة من نوعه. فنحن نقف اليوم أمام مناورات إعلامية تهدف إلى التعمية وتحويل الأنظار عن القضايا الساخنة والملحّة؛ ونعني بها تلك الحرب الضروس التي تجرّ البلاد نحو دمار شامل، وتهوي بها في قعر هُوّة سحيقة، اقتصادياً واجتماعياً ومالياً، غير مسبوقة. إن هذه الملحمة بأكملها، والتي لم تعد غريبة في واقع الأمر، تبدو أشبه بـ«سيناريو مكرر». لازمة رنّانة ومدروسة تعكس رغبة واضحة في التقويض التام: تشويه سمعة حاكم مصرف لبنان السابق، رياض سلامة، وشقيقه رجا، عبر اجترار المسألة آلاف المرات، مع إضافة لمسة جديدة هذه المرة من خلال إقحام دور بنك (HSBC) .

«الإنسانية الرائعة» للبابا ليون الرابع عشر: وثيقة تأسيسية في عصر الذكاء الاصطناعي (1/3)

في رسالته العامة الأولى منذ اعتلائه السدة البابوية، يخوض البابا لاون الرابع عشر مباشرة في ملف الذكاء الاصطناعي، مستعرضاً منافعه الهائلة ومحذراً، في آنٍ، من أخطاره الراهنة والمستقبلية. ففي عصرٍ بات يستسلم لفكرة أن «الحرب جزء لا يتجزأ من الطبيعة البشرية»، يخرج الحبر الأعظم ليعيد إلى الواجهة منطق «السلام الممكن». طرح البابا لاون الرابع عشر، الذي مرّ على اعتلائه كرسي بطرس ما يزيد قليلاً عن العام، في الخامس عشر من أيار الماضي رسالته الرعوية الأولى تحت عنوان «الإنسانية الرائعة» (Magnifica humanitas). وتتناول الوثيقة بإسهاب المنافع الكبرى للذكاء الاصطناعي ومخاطره القائمة والمستقبلية، باعتباره طفرة تكنولوجية غير مسبوقة في التاريخ الإنساني، لكنه يمثل في الوقت عينه أداة رهيبة قادرة على استعباد البشرية وتشويه الطبيعة الإنسانية.