شعار Levant Time
العودة إلى المقال
ملخص اليوم

واشنطن وتل أبيب تهددان إيران بعملية حاسمة

صورة للأخبار
أقيمت جنازة لثلاثة من عناصر الدفاع المدني الذين فقدوا حياتهم في مجدل زون إثر غارة إسرائيلية، في 30 أبريل 2026. (حسام شبارو/وكالة الأناضول عبر فرانس برس)
صورة المؤلف
بقلم LevantTime .
نُشر مايو 1, 2026 - 00:23

هددت الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل أمس باستئناف الضربات ضد إيران لإجبار الجمهورية الإسلامية على العودة إلى طاولة المفاوضات. وعلى الرغم من الهدنة والمحادثات الأولية في 11 أبريل في إسلام أباد، لا تزال الدبلوماسية تكافح لفرض نفسها.

بحسب الموقع الأمريكي أكسيوس، كان من المقرر أن يتلقى الرئيس دونالد ترامب إحاطة من قائد سنتكوم (القيادة المركزية للولايات المتحدة)، براد كوبر، بشأن عمليات عسكرية جديدة محتملة ضد إيران. الهدف هو القيام بعمل عسكري حاسم.

تشمل الخيارات التي سيقدمها له قائد القيادة المركزية موجة من الضربات التي تستهدف البنية التحتية، ولكن أيضًا إمكانية السيطرة على مضيق هرمز، ربما بمشاركة قوات أمريكية على الأرض، وفقًا للموقع الذي نقل عن مصدرين مقربين من الملف.

دفع شبح عودة الضربات بعض الدول، مثل الإمارات العربية المتحدة، إلى توجيه تحذيرات جديدة لمواطنيها، مطالبة إياهم بتجنب السفر إلى إيران والعراق ولبنان. وشجعت المتواجدين هناك على المغادرة.

رغم سريان وقف إطلاق النار منذ 8 أبريل، تفرض الولايات المتحدة حصارًا على السفن الإيرانية ردًا على إغلاق طهران لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الصراع خُمس المواد الهيدروكربونية المستهلكة في العالم.

وتعقيباً على التقارير الواردة من واشنطن، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن تل أبيب قد «تضطر إلى التحرك مجدداً» ضد إيران، حتى لا «تصبح مرة أخرى تهديداً لإسرائيل».

لم يتأخر الرد الإيراني: توالت التصريحات النارية في نهاية اليوم. بدءاً بالمرشد الأعلى الذي أكد أن الولايات المتحدة تعرضت لـ «هزيمة مخزية» أمام بلاده: «بعد شهرين من أكبر انتشار عسكري وعدوان شنه طغاة هذا العالم في المنطقة، وبعد الهزيمة المخزية للولايات المتحدة، يُفتح فصل جديد» للخليج ومضيق هرمز، هكذا أعلن آية الله مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة. ولم يُشاهد علناً منذ تعيينه إثر إصابته في ضربات.

من جانبه، ندد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالحصار الأمريكي الذي قال إنه يرى فيه «امتدادًا للعمليات العسكرية» الأمريكية.

النبرة المنتصرة ذاتها صدرت عن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، مجيد موسوي، الذي حذر عبر التلفزيون الحكومي من أن أي عملية عدوية حتى لو كانت «موجزة» ستؤدي إلى «ضربات مؤلمة وطويلة الأمد وواسعة النطاق».

أزمة طاقة كبرى

لم تلبث حرب التصريحات أن أثارت الذعر في الأسواق. أدى تصاعد التوترات إلى قفزة في أسعار النفط: فقد تجاوز خام برنت لفترة وجيزة يوم الخميس 126 دولارًا للبرميل، وهو مستوى غير مسبوق منذ عام 2022، إبان الغزو الروسي لأوكرانيا.

في الواقع، أصبحت تداعيات إغلاق مضيق هرمز محسوسة أكثر فأكثر كل يوم بالنسبة للاقتصاد العالمي، وسط نقص متزايد، وارتفاع في معدلات التضخم، ومراجعات لخفض توقعات النمو.

واعتبر رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن «العالم يواجه أخطر أزمة طاقة في تاريخه».

كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء «خنق» الاقتصاد العالمي بسبب شلل المضيق. وحذر البنك المركزي الأوروبي من «تفاقم» المخاطر على التضخم والنمو في منطقة اليورو.

محادثات لبنانية إسرائيلية «في غضون أسبوعين»

على الجبهة اللبنانية، قُتل 15 شخصًا في غارات إسرائيلية في جنوب البلاد، بينما أدان الرئيس جوزيف عون «الانتهاكات المستمرة» من قبل إسرائيل للهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل.

وندد الرئيس عون قائلاً: «تستمر الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب رغم وقف إطلاق النار، إلى جانب هدم وتجريف المنازل ودور العبادة، في حين يرتفع عدد الضحايا يوماً بعد يوم».

على الصعيد السياسي، لا تزال الفجوة تتسع بين الرئيس عون، المصمم على إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحزب الله، الذي يعارض ذلك ويشن حملة ضده.

أعلن الرئيس ترامب خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس، عن استئناف المحادثات بين اللبنانيين والإسرائيليين في واشنطن «في غضون أسبوعين»، بينما أكدت السفارة الأمريكية في بيروت عبر حسابها على منصة إكس أن لبنان يقف اليوم «عند منعطف تاريخي».

وبحسب السفارة، يمثل الحوار المرتقب للبلاد «فرصة تاريخية، تتيح لشعبه استعادة زمام الأمور وبناء أمة ذات سيادة ومستقلة».

بالنسبة للسفارة الأمريكية، فإن المفاوضات المباشرة هي التي ستسمح للبنان بالحصول على «ضمانات قوية لاستعادة السيادة الوطنية والحفاظ على سلامة أراضيه وأمن حدوده».

كما أنها من شأنها «ضمان الدعم الإنساني وإعادة الإعمار».

ومؤكدةً استعداد واشنطن لدعم لبنان في هذه المهمة، شجعت السفارة البلاد على أن «تكون السيد الوحيد لمصيرها».

مقالات ذات صلة
عرض الكل
فيديوهات ذات صلة
عرض الكل
بودكاست ذات صلة
عرض الكل