
خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تقاطعت جملة من المؤشرات الميدانية لتوحي بأن الحرب المستعرة بين إيران والمحور الإسرائيلي-الأميركي باتت على مشارف عبور عتبة جديدة من التصعيد، في منزلق خطير لم يبقَ لبنان بمنأى عنه. وفي اليوم الثالث عشر للعملية العسكرية التي أطلق عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب اسم «الغضب الملحمي»، اشتدت حدة التوتر بشكل ملحوظ على الجبهتين المزدوجتين، الإيرانية-الإسرائيلية واللبنانية-الإسرائيلية، مع تسجيل تزامن لافت في التحركات بين حزب الله وطهران. وجاء التصعيد الليلي في تبادل الرشقات الصاروخية بين طهران وتل أبيب، تزامناً مع إعلان حزب الله مساء الأربعاء انطلاق عملية «العصف المأكول» (في إشارة إلى جيش أبرهة الذي، وفقاً للقرآن، رُجم بحجارة من طين رمتها طيور)، ليؤكد ارتباط الميدان بالتوترات المتصاعدة حول مضيق هرمز الاستراتيجي؛ الأمر الذي يهدد بتحويل هذا الممر المائي إلى نقطة تحول حاسمة في مسار النزاع العسكري الراهن.







