
مئات الصور يوميًا. الرمادي كلون أساسي، لربما بعض من البرتقالي، ودفتر تلوين ودمية. أحيانًا أخرى، تصل الصور ملطّخة بذكريات أناس، لا نعرفهم، ولا يعرفوننا، ولا حتى هم انفسهم، يتعرفون على تلك الذكريات. إنها ذكريات معلّقة، تمر سريعًا، ومضات على شاشات الهواتف. سريعة على شاشات التلفزة، وخط أحمر أسفلها، كُتب على عجالة، بأخطاء نحوية وإملائية، يذكر اسم المكان، من اجل الدقّة، أو تخرج على شكل مقاطع قصيرة، تضمن التدفّق الذي لا ينقطع. في هذا التدفّق، لا تعود الصورة حدثًا، بل تصبح جزءًا من نظام بصري مستمر، يُعيد تشكيل علاقتنا بالحرب، وبما نراه منها. ومع التحولات التقنية التي جعلت الالتقاط فوريًا، والنشر لحظيًا، والتداول بلا حدود، تبدّل موقع الصورة، وتبدّل معه موقع من ينظر إليها: فهي تتكون داخل الحدث، وتصلنا، في الآن نفسه. تنتشر والحدث لا يزال يحدث.








