
في محاولاتي لفهم ما يحصل لنا، ولفهم نفسي واستعادة بعض التوازن فيما نتعرض له،استعين بقراءة كتب وروايات لشعوب عانت ويلات الحرب كما نعانيها، وتمثل اليابان في هذا الميدان، مع ما عانته في الحرب العالمية الثانية وبعد تعرضها للقنبلة الذريه نموذجاً قد يساعدنا على موضعة وجعنا. ولا بد من الإشارة هنا الى ان ما أُلقي على لبنان من أسلحة، على مدى السنوات، بات يعادل أكثر من قنبلة هيروشيما وناكازاكي مجتمعتين. لدينا كتابان مناسبان هنا، “زهرة الشتاء” و”الصرخة الصامتة”.” زهرة الشتاء” كتب من قلب الحدث وعاين الخراب مباشرة وشهد ووصف ما رآه من مآس وتشويه وضياع. والكتاب الأخر، الصرخة الصامتة، كتب بعد خسارة اليابان الحرب، وشهد على خراب الإنسان في داخله. وقارنت بين ما يصفانه وما نعانيه. ووجدت ان الوضع في لبنان يجمع في آنٍ واحد كلا الوجعين، ودون فصل او وجود أي مرحلة زمنية فاصلة.








