Logotipo da Levant Time

أساسيات الأسبوع

بالنسبة لحزب الله، الصراع الحالي هو امتداد لمعركة كربلاء!

اختُتم الأسبوع المنصرم، يوم الأحد، على تطورين بالغي الأهمية. أولهما تمثّل في زيارة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى بغداد، حيث أجرى محادثات مع المسؤولين العراقيين ركّزت بصورة أساسية على الشأن الاقتصادي. ورافق رئيس الحكومة وزير الطاقة جو صدي، وقد ناقش مع نظيره العراقي إمكانية إدراج مصفاة طرابلس ضمن مشروع إعادة تشغيل خط الأنابيب الواصل بين العراق وسوريا بهدف تصدير النفط العراقي. وكانت سوريا والعراق قد وقّعا قبل أيام اتفاقاً بهذا الخصوص، فيما تسعى الحكومة اللبنانية إلى إعادة إحياء دور مصفاة طرابلس في هذا السياق. أما التطور الثاني، فيحمل بعداً سياسياً شاملاً يتجاوز الحدود الوطنية، ويتمثل في تبادل رسائل بين حزب الله والمرشد الأعلى الإيراني الغامض عصيّ الفهم مجتبى خامنئي.

أيام لبنانية في واشنطن، عون في وزارة الخارجية الأمريكية
Por
تالين بشراوي
Publicado
يوليو 20, 2026 - 00:04

وصل الرئيس اللبناني جوزيف عون السبت إلى واشنطن، حيث سيلتقي الثلاثاء بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وعلى الصعيد الإقليمي، كثّفت الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنصرم ضرباتها على مواقع الحرس الثوري الإيراني وبنيته التحتية، فردّ الأخير بشنّ هجمات على دول الخليج (!)، فيما عادت الميليشيا اليمنية الحوثية الموالية لإيران إلى المشهد من جديد. في نهاية هذا الأسبوع، تركّزت الأنظار على الصعيد اللبناني نحو آفاق الزيارة (المنتظرة منذ أمد بعيد) التي يؤدّيها الرئيس جوزيف عون إلى واشنطن. فقد وصل رئيس الجمهورية السبت إلى العاصمة الفيدرالية مرفوقاً بقرينته ومستشاريه، وعقد بعد ظهر الأحد (بتوقيت بيروت) اجتماعاً في وزارة الخارجية الأمريكية مع وزير الخارجية ماركو روبيو. وسيلتقي عدداً من المسؤولين الأمريكيين قبل موعده المرتقب الثلاثاء مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.

الولايات المتحدة وإيران: التصعيد يتغلب على الدبلوماسية… حتى إشعار آخر!

تصاعدت حدة التوتر منذ مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران عقب هجمات إيرانية جديدة استهدفت سفناً تعبر مضيق هرمز. ورغم ذلك، فإن مسار المفاوضات لم يمت، لكنه يبدو أكثر هشاشة. وفي المقابل، هدّد حزب الله بإعادة الانخراط في القتال في جنوب لبنان إذا استؤنفت الحرب، فيما تتجه الأنظار إلى المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل في روما. أعلنت القوات الأميركية صباح الأحد أنها نفذت خلال الليل موجة ثالثة من الضربات استهدفت أكثر من 140 هدفاً داخل إيران، رداً على هجوم جديد شنّه الحرس الثوري الإيراني ضد سفينة تجارية كانت تعبر مضيق هرمز. ولم يتأخر الحرس الثوري في الرد، إذ وسّع، كعادته، هجماته لتشمل عدداً من دول الخليج، ولا سيما البحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان والكويت... إضافة إلى الأردن، التي أدرجتها طهران ضمن قائمة أهدافها المحتملة منذ التصعيد الأخير. وحتى الوسيط العُماني لم يسلم من هذه الهجمات، إذ استهدفت سلطنة عُمان بعد ساعات قليلة فقط من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إليها.

هدنة وجيزة وسط التوترات والانقسامات الداخلية
Por
تالين بشراوي
Publicado
يوليو 5, 2026 - 20:51

يعطي الأسبوع المنصرم انطباعًا غامضًا بأن النار لا تزال تحت الرماد. فالتوترات مستمرة بين الأميركيين والإيرانيين، وهي تنفجر إلى العلن داخل نظام الملالي نفسه، فيما تتواصل في لبنان الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار من دون أن تستدعي، حتى الآن، ردًا من حزب الله. طبعت الأسبوع المنصرم أيام من الترقب، كأنها وقت ميت. فقد كان أقل زخمًا بالأحداث من الأسابيع التي تعاقبت منذ بداية الحرب في إيران وفتح الجبهة اللبنانية الموازية، لكنه يبقى مع ذلك أسبوعًا بالغ الدلالة. ذلك أن التصدعات بدأت تظهر هنا وهناك، ليس فقط في مذكرة التفاهم الموقعة بين الأميركيين والإيرانيين، بل أيضًا داخل النظام الإيراني نفسه. شكّل مضيق هرمز هذا الأسبوع نقطة خلاف بين إيران وبقية العالم. فإصرار طهران على اعتبار أن إدارة المضيق يجب أن تكون بيد النظام، وإطلاق النار على السفن التي تعبر الممر من دون نيل موافقته، جلبا على الملالي إدانات من مختلف الجهات.

ما بعد مذكرة التفاهم يكشف الوجه الحقيقي لطهران
Por
LevantTime .
Publicado
يونيو 28, 2026 - 20:55

ما إن انقضت مظاهر الفرح وحسن النية التي أعقبت «النصر» المزعوم على المعسكر الإسرائيلي-الأميركي، حتى سارع المحور الموالي لإيران إلى إظهار أنيابه عندما اصطدم بوقائع الميدان، كما تكشف سلسلة الأحداث منذ توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن في 18 حزيران، ثم توقيع الاتفاق بين بيروت وتل أبيب في 26 حزيران. فإيران، التي اعتقدت أنها قادرة على الإمساك بزمام اللعبة بعدما نجحت في إدراج الملفات التي تهمها في نص الاتفاق مع واشنطن، سرعان ما أظهرت حدود «حسن النية» الذي كانت تتذرع به طوال المفاوضات التي أفضت إلى توقيع الوثيقة المقدمة على أنها تمهيد لاتفاق سلام إقليمي. وقد عرّت حدّة رد فعلها على إعادة انتظام الملاحة في مضيق هرمز، وعلى عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مواقعها النووية، النيات الحقيقية للجمهورية الإسلامية، إن كانت لا تزال بحاجة إلى من يعرّيها: عدم التنازل عن أي من الملفات الأساسية، بما فيها الملف اللبناني.

إيران-الولايات المتحدة: انطلاقة فاشلة وتوترات في لوسيرن

كان لبنان في صلب المحادثات، الأحد، بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا. لكن فيما كانت طهران تؤكد أنها أغلقت مضيق هرمز، وكان نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس يلقي خطاباً بنبرة إيجابية، ردّ الرئيس دونالد ترامب على إغلاق المضيق ملوّحاً بتهديدات ضد إيران، ما دفع المفاوضين الإيرانيين إلى تعليق المحادثات. أما في ما يتعلق بلبنان، فالأنظار شاخصة إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، الأمر الذي أثار غضب حزب الله. الأحد 21 حزيران: بدأت المحادثات الإيرانية-الأميركية في لوسيرن، سويسرا. وترأس الوفد الأميركي نائب الرئيس جاي دي فانس، فيما ترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد قاليباف. وبعد بداية متعثرة، إذ كان من المفترض أن تُعقد المحادثات الجمعة في المكان نفسه، انعقدت في نهاية المطاف بعد يومين. ولم يكن مقدراً لها أن تجري بهدوء، بل أن تُظهر مرة جديدة عمق الخلافات بين الخصمين السابقين.

مفاوضات الاتفاق الإيراني-الأميركي: ترقّب ومساومات مكثّفة

خيّم ترقّب ثقيل ومقلق طوال نهار ومساء الأحد 14 حزيران، الذي كان يُفترض أن يشهد التوقيع الافتراضي، «عن بُعد»، على الاتفاق الإطاري، أو مذكرة التفاهم، الهادف إلى «تعليق» الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يوماً، تمهيداً لإطلاق مسار تفاوضي حول الملفات الخلافية مع الجمهورية الإسلامية، من النووي إلى الصواريخ الباليستية، مروراً بالملفات المالية والجيوسياسية. وخلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، أكد كل من الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني، بإلحاح وفي أكثر من مناسبة، أن توقيع الاتفاق الإطاري سيتم فعلاً يوم الأحد. وكان من المفترض أن يجري التوقيع «افتراضياً» بحضور نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف. لكن حتى ساعة متقدمة من المساء، بتوقيت بلاد الشام، لم تكن المراسم المقررة لهذا الغرض قد عُقدت. ويُفسَّر هذا التأخير بعاملين: خلافات داخلية إيرانية، وتصعيد عسكري على الجبهة اللبنانية.

أسبوع من التصعيد الكلامي والعسكري
Por
LevantTime .
Publicado
يونيو 7, 2026 - 23:08

في وقت تراوح فيه المفاوضات على الجبهة الأميركية–الإيرانية مكانها، وتتزايد فيه الحوادث الأمنية في منطقة الخليج، تميّزت السلطات اللبنانية بتبنّي رؤية استراتيجية ذات طابع سيادي واضح. وفي المقابل، شهدت نهاية الأسبوع تصعيداً عسكرياً تمثل في قصف الضاحية الجنوبية لبيروت وتهديد إيراني لإسرائيل. «لبنان بلدنا وليس بلدكم». بهذه الكلمات التي أطلقها الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال مقابلة حظيت بمتابعة واسعة مع الإعلامية البارزة كريستيان امانبورعلى شبكة CNN يوم الجمعة، طبع مسار الأسبوع المنصرم في لبنان، وعزّز بوضوح الاتجاه المتنامي في الخطاب الرسمي نحو تبنّي الرسالة السيادية التي شكّلت محور خطاب القسم الرئاسي.

الصراع الإيراني: بين التصعيد العسكري والمحادثات العقيمة

شهد الأسبوع المنصرم فشل المحاولات الرامية إلى التوصل إلى بروتوكول تفاهم بين واشنطن وطهران، وسط تصريحات متناقضة من الجانبين. وفي الوقت نفسه، سُجّل تصعيد عسكري واضح بين لبنان وإسرائيل، ترافق مع تقدم ميداني مهم للجيش الإسرائيلي الذي يُقال إنه تجاوز نهر الليطاني. طُبعت الأيام الأخيرة في الشرق الأوسط بتصريح أدلى به الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، تحدث فيه عن قرب التوصل إلى بروتوكول اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يفتح الباب أمام ستين يوماً إضافية من المفاوضات، ويسمح برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز. إلا أن التفاؤل الذي أبداه الرئيس الأميركي مراراً لم يترجم إلى نتائج ملموسة، إذ انتهى الأسبوع من دون أي تقدم يُذكر، فيما بقيت جميع الخيارات مطروحة، بما فيها احتمال العودة إلى دوامة العنف.

الاتفاق مع إيران: ترامب يتريث وسط موجة من الاحتجاجات

أثارت النسخة الأولى من مشروع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، التي تسربت إلى الصحافة والإعلام مساء يوم السبت، سخطاً عاماً واسعاً في يوم الأحد. حذر عدد كبير من السناتورات الجمهوريين، بينهم عدة شخصيات بارزة في الكونغرس الأمريكي، فضلاً عن محللين وعاقدي تعليقات ومراكز نفوذ من العواقب الجيوسياسية الخطيرة لهذا المشروع. ولم يتردد البعض عن إدانة ما وصفوه بـ «استسلام الولايات المتحدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية» على وسائل التواصل الاجتماعي. هل دفع هذا السخط والتحذيرات التي انهمرت من كل مكان على الإنترنت الرئيس ترامب إلى الضغط بقوة على عملية الموافقة على مشروع المذكرة، أم أن رئيس البيت الأبيض أدرك أن بعض البنود كانت فعلاً غير مقبولة وضارة بمصداقية الولايات المتحدة كقوة عظمى؟