
إن التخلي عن «نظام القتال الجوي المستقبلي» SCAF، الذي أعلنت عنه فرنسا وألمانيا هذا الأسبوع بعد سنوات من التوترات، يمثل أكثر من مجرد فشل برنامج صناعي. فهو يكشف التناقضات العميقة التي تطبع اليوم مسار بناء دفاع أوروبي مستقل، في وقت تسعى فيه القارة إلى التحرر من تبعيتها الاستراتيجية للولايات المتحدة. في صلب هذا الإخفاق تكمن مسألة لم تجد قط جوابًا توافقيًا: هل أوروبا قادرة على إنتاج أدوات سيادتها العسكرية عبر جهد مشترك، أم أنها لا تزال مجرد تجاور لمصالح وطنية متنافسة؟ مشروع وُلد من طموح تاريخي أُطلق المشروع رسميًا عام 2017 من قبل فرنسا وألمانيا، قبل أن تنضم إليه إسبانيا، وكان يفترض أن يشكل حجر الزاوية في «أوروبا الدفاعية».





