
على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، تحوّل الموقف التفاوضي اللبناني بهدوء، غير أن هذا التحوّل ليس بلا دلالة. محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل تجري في واشنطن، في ظل هدنة مدتها عشرة أيام بدأت في السادس عشر من أبريل، ومُدِّدت ثلاثة أسابيع في الثالث والعشرين منه بطلب لبناني. السياق الإقليمي والداخلي قد تغيّر، بيد أن الحكومة اللبنانية لم تتكيّف مع هذا التغيير على ما يبدو. خارج لبنان، وفي دول مجلس التعاون الخليجي تحديداً، يتنامى الإدراك بأن السعي إلى نزع سلاح حزب الله وإبرام معاهدة سلام شاملة مع إسرائيل لم يعد أمراً واقعياً. يرى الفاعلون الإقليميون البارزون أن مواصلة هذه الغايات ستُفضي على الأرجح إلى شرخ داخلي في لبنان، مُحيِياً المواجهة الطائفية التي يسعى الجميع إلى تفاديها.








