
يقترح هذا البحث رحلةً عبر تمثّلات الأزمة والكارثة، من الكوسمولوجيات القديمة إلى الخبرة المعاشة لاهتزاز العالم. ومن خلال الجمع بين الموروثات اليونانية والكتابية والهندية وفكر يان باتوتشكا، يتساءل عن الطريقة التي تصوّرت بها الحضارات الفوضى والانهيار واللامعكوسية، بل وإمكان الفعل نفسه عندما يبدأ المعنى في التصدّع. يُنشر هذا النص في سبعة فصول متتابعة، ويتبع خيطاً فكرياً بالغ الصعوبة والأهمية في آن واحد: هل الكارثة قطيعة مفاجئة، أم تفككاً بطيئاً للعالم، أم الحقيقة الأعمق لعصرنا؟ وفيما يلي القسم الرابع. من الدورة إلى اللامعكوسية إن التمييز بين الأزمة والكارثة، أو الفصل بين الكارثة الكونية والكارثة التاريخية أو الفردية، يُعدّ في الحقيقة من المستحيلات، أو بالأحرى من اللامفكَّر فيه، داخل الفكر الهندي التقليدي. ففي هذا الفكر لا يقف الكوني في مواجهة التاريخي، بل يتجلّى من خلاله. فالكارثة ليست استثناء الزمن، بل حقيقته الأشدّ حميمية.








