
إذا كانت حالة الانكسار التي يعيشها اللبنانيون في هذه المرحلة مفهومة نتيجة الهزائم المتتالية التي تلاحقهم منذ سنوات والتي بلغت ذروتها في حربي الإسناد اللتين أطلقهما حزب الله دون استشارة أحد، وقد أدتا إلى عودة الاحتلال الإسرائيلي وتهجير أكثر من مليون لبناني وتدمير قرى جنوبية عن بكرة أبيها؛ إلا أن الحماسة الزائدة عند البعض للسلام مع إسرائيل وهرولة البعض الآخر للتطبيع الإعلامي وغير الإعلامي ليسا يحملان أي تبرير منطقي وأقل ما يُقال فيها أنها متعجلة وغير مسؤولة. والسبب لا يكمن في أن من يتحفظ على السلام يؤيد بالضرورة الحرب أو يريد استدامتها، أو أن من يدعو للتروي في خطوات الهرولة المصطنعة للتطبيع الإعلامي (والتي يفترض أن يحاسب عليها القانون أقله حتى اللحظة) هم ضد وقف الحرب وعودة الإستقرار؛ بل للتوضيح أن السلام مع إسرائيل ليس نزهة وأن الاستعجال في طلب شرب الجعة في تل أبيب لا يعدو كونه طرح صبياني سابق لاوانه!















