
طبعت الأحداث اللبنانية يوم الخميس، 2 تموز 2026، حدثٌ بارز تمثّل في الزيارة التي قام بها وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى بيروت. وقد التقى خلالها جلّ المسؤولين السياسيين والروحيين، وقادة الأحزاب الكبرى... باستثناء "حزب الله". ولكلّ من عاصر "زمن الوصاية السورية" (أو الاحتلال كما يفضّل البعض تسميته)، فإنّ هذه الزيارة لا يمكن إدراجها في خانة اللقاءات العادية، وينطبق الأمر نفسه على المواقف التي واكبتها؛ ولا سيما تصريح رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي أكّد "التمسّك بالعلاقات الأخوية" المبنية على "التنسيق والتعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية" لكلا البلدين. ولا يمكن، بأي حال من الأحوال، عزل هذه الزيارة عن سياقها العام؛ إذ تأتي في توقيت تزايدت فيه، في الآونة الأخيرة، التهديدات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية اللجوء إلى القوات السورية لنزع سلاح "حزب الله"... وهو ما نفته دمشق بشكل قاطع وتكراراً، وتحديداً على لسان رئيسها أحمد الشرع. وبناءً على ذلك، فإنّ حضور الوزير السوري يهدف إلى طمأنة القادة اللبنانيين بهذا الشأن.










