كان الأب داريو إسكوبار شخصيةً بارزة في وادي قاديشا المقدّس، في أعالي جبال بشرّي شمال لبنان. وقد رحل قبل أيام عن عمر ناهز 92 عاماً. وُلد عام 1934 في مدينة ميديين الكولومبية، واختار أن يتخلّى عن حياة الرفاه والاستقرار التي وفّرتها له عائلته الميسورة في كولومبيا، ليأتي إلى لبنان مطلع الألفية الثالثة، ويلتحق بالكنيسة المارونية ويعيش حياة النسك في مزار سيّدة حوقا في قنوبين. وقبل أن يصبح ناسكاً، تلقّى تكويناً جامعياً رصيناً في اللاهوت وعلم النفس واليونانية الكتابية في كولومبيا. ثم اختار أن يكرّس حياته للتأمل والعبادة في عزلة جبال وادي قاديشا، التي ستبقى تحتفظ بذكرى الناسك إسكوبار القادم من أرض كولومبيا البعيدة. تحقيق: ماكسيم بلوفينيه.
في مقاطعة ميسيونيس الأرجنتينية، عند المثلث الحدودي الذي يجمع الأرجنتين والباراغواي والبرازيل، تقف آثار الإرساليات اليسوعية شاهدةً على تاريخ فريد من الاندماج والمقاومة واليوتوبيا الاجتماعية. من أطلال «سان إيغناسيو» وصولاً إلى مجتمعات «الغواراني» الحالية، تقتفي «ليفانت تايم» الأثر الذي تركه الأب سليم عبو، رئيس جامعة القديس يوسف السابق، والذي يسلط التزامه الميداني الضوء – بعيداً عن أميركا اللاتينية – على قضايا الهوية والعيش المشترك المعاصرة، وصولاً إلى لبنان. وفي هذا اليوم، التاسع عشر من آذار، الذي يصادف عيد القديس يوسف، شفيع الجامعة اليسوعية، تعرض «ليفانت تايم» تحقيق مكسيم بليفنيه و ميروسلافا سالازار من أميركا اللاتينية، «على خطى الأب سليم عبو». في هجير أرض الإرساليات، حيث تذوب الطرق القانية بلون «اللاتيريت» في أحضان الغابة، وحيث يرسم نهر «بارانا» حدوداً واهية بين الأرجنتين والباراغواي والبرازيل، لا تزال ترقد شذرات من التاريخ لم يمحُها الزمن تماماً. هي حجارةٌ، وأصواتٌ، وذاكرات. وهي أحياناً مسارات إنسانية تربط بين عوالم كان يظنها المرء متباعدة تماماً. ينتمي الأب سليم عبو اليسوعي، الذي رحل في بيروت عام 2018، إلى تلك القامات التي تتخطى مسيرتها الحدود الوطنية. فهو عالم الأنثروبولوجيا البارز، ومفكر التعددية والهوية اللبنانية، ورئيس جامعة القديس يوسف السابق. ظلّ أيضاً، وعلى مدى أكثر من نصف قرن، مرتبطاً بمنطقة نائية في أميركا الجنوبية: مقاطعة «ميسيونيس» الأرجنتينية. «شهادة الحجارة الصامتة» للوهلة الأولى، تبدو «ميسيونيس» منطقة هامشية؛ نتوءاً أخضر في أقصى الشمال الشرقي للأرجنتين، محاصراً بين دولتين، وتخترقه مزارع «المتة» – ذلك «شاي اليسوعيين» الذي يرافق كل جلسة حوار في بلاد «الغواراني»، تماماً كما هي الحال في منطقة الشوف اللبنانية – وتنتشر فيه «شذرات» من الحجر الأحمر، بصفتها آخر الشهود على تاريخ استثنائي. بين عامي 1609 و1768، أسست جمعية يسوع في «مقاطعة الباراغواي» الشاسعة نحو ثلاثين إرسالية، أو ما عُرف بـ«المختزلات»(Reductions)، وهي مجتمعات كانت تتيح لسكان «الغواراني» الإفلات من نظام «الإنكوميندا» الاستعماري، الذي كان يحكم عليهم في أماكن أخرى بشكل من أشكال العبودية المقنعة، فضلاً عن حمايتهم من مطاردات صائدي العبيد البرتغاليين القادمين من «ساو باولو». في هذه القرى، بصر النور مجتمعٌ هجين، لم يكن أوروبياً تماماً ولا أصيلاً بحتاً، قام على تنظيم جماعي، واقتصاد ذاتي، واستخدام محوري للغة «الغواراني». عندما اكتشف الشاب اليسوعي اللبناني سليم عبو هذه الأطلال في ميلاد عام 1961، وهو في الثالثة والثلاثين من عمره، كان وقع الصدمة عليه فورياً. وصل إلى الأرجنتين لاستكمال تحصيله، فزار «سان إيغناسيو ميني»، المدرجة اليوم على لائحة التراث العالمي. وأمام «شهادة الحجارة الصامتة» – وفق تعبيره الخاص – ساوره شعورٌ بالامتنان العميق؛ امتنانٌ لـ«حوار الثقافات» الذي غدا ممكناً، رغم هشاشته وواقعيته، وهو ما ثبّته في دعوته اليسوعية. كانت تلك اللحظة بمثابة «تجلٍّ» أو كشف. فبصفته الوريث الفكري لعالم الأنثروبولوجيا روجيه باستيد والأب ألبير دي جيرفانيون – الذي اغتيل في بدايات الحرب الأهلية اللبنانية – وجد الأب عبو في التجربة «اليسوعية-الغوارانية» تأكيداً لرسالته: فهمُ كيفية تعايش الهويات المتعددة من دون أن تذوب أو تتلاشى. «يوتوبيا» يسوعية؟ بعد مرور أكثر من ستين عاماً، وفي مدينة «بوساداس» – عاصمة المقاطعة المطلة على نهر «بارانا» – لا تزال هذه الذاكرة حية في أماكن غير متوقعة. فقد شكل معهد «مونتويا»، الذي يحمل اسم رائد شهير في المغامرة اليسوعية مع الغواراني، «بيتاً ثانياً» لسليم عبو. هنا، بدأ التدريس منذ الستينيات، وإلى هنا كان يعود بانتظام على مدى ثلاثة عقود. وهنا أيضاً، تُحفظ حصيلة وافرة من أرشيفه الخاص. في غرفة هادئة، في طبقة من منزله بـ«أبوستوليس»، وبين صور فوتوغرافية ومؤلفات أصلية لسليم عبو، تُقلّب الدكتورة ماريا ميكوليس بعناية وثائق تراكمت على مدى أكثر من خمسين عاماً. تستذكر ميكوليس – وهي صديقة الأب عبو وزميلته وتلميذته السابقة – رجلاً كان يرى في «الزمن المديد» ضرورة قصوى. وتقول، وهي تستعيد نصف قرن كرسته للتربية: «اليوم، نتوهم أن التميز يولد من العدم. لكن الكائن البشري جُبل للامتداد على المدى الطويل». في إحدى الصور الفوتوغرافية، يطلّ اليسوعي الشاب بابتسامةٍ إلى جانب شقيقه حبيب. وفي أخرى، تظهر أيقونة للعذراء كان يتلو أمامها صلاته اليومية. وعلى مسافة منها، نسخة من مؤلفه الصادر عام 1961 حول «الثنائية اللغوية العربية-الفرنسية»، وهي باكورة أبحاثه التي قدمها في «بوينس آيرس». ولفهم ما ترك أثراً عميقاً في وجدان الأب عبو، لا بد من عبور الحدود الباراغويانية. ففي «سان إيغناسيو غوازو»، يلخص الأب دانيل، قيم متحف الإرسالية اليسوعية، تجربة «المختزلات» من دون استسلام للمثالية، قائلاً: «لا وجود لمجتمع كامل. لكن، مقارنةً بعصرها، استطاعت التجربة اليسوعية-الغوارانية حقاً ابتكار شيء جديد». ويستحضر الأب دانيل شخصية «روكي غونزاليس دي سانتا كروز»، وهو يسوعي وُلد في «أسونسيون» في القرن السادس عشر، وكان معارضاً شرساً لنظام «الإنكوميندا». فقد ناضل، مع مبشرين آخرين، من أجل تمكين شعب «الغواراني» من تشكيل مجتمعات حرة، محمية من غارات تجار العبيد التي كانت تعيث فساداً في المنطقة. لم يكن هذا المشروع مجرد «يوتوبيا» مجردة، بل كان «تسوية تاريخية»؛ وجد فيها «الغواراني» حكماً ذاتياً نسبياً، بينما وجد فيها اليسوعيون أرضاً خصبة للتبشير. وبين هذين العالمين، انبعثت ثقافة أصيلة. وحتى يومنا هذا، لا تزال لغة «الغواراني» لغةً رسمية في الباراغواي؛ وهي إرث مباشر لتلك المجتمعات التي لم تكتفِ بالتحدث بها فحسب، بل اعتمدتها لغةً للكتابة والتعليم، إلى جانب الإسبانية واللاتينية، وهو ما تشهد عليه المؤلفات العديدة التي طُبعت في قلب «المختزلات» نفسها. وفي كنيسة «سانتا ماريا دي في»، وهي بلدة صغيرة مجاورة لـ«سان إيغناسيو غوازو»، تشير مرشدة سياحية إلى منحوتة للقديس جاورجيوس وهو يصرع التنين. لكن التنين هنا يتخذ هيئة «آنيّا» (Aña)، رمز الشر في ميثولوجيا «الغواراني». وفي نقش آخر، تتمازج «فاكهة الآلام» (Fruit de la passion) – وهي رمز أصلي للخصوبة – مع «الكرمة» المسيحية. ففي كل زاوية، لا تزال ترتسم معالم «هجنة ثقافية» أُجهضت في مهدها مع طرد اليسوعيين من القارة، إثر اتفاق سياسي بين العروش الملكية؛ فكان ذلك بمثابة تضحية بمثالٍ أعلى في سبيل مصالح أرضية بحتة، وهي المأساة التي جسّد فيلم «المهمة» (The Mission) للمخرج رولان جوفيه (1987) فصول آمالها الأخيرة. 1978: القلب والمطلب بيد أن الرابط بين سليم عبو وشعب «الغواراني» لم يقتصر على هذا الشغف بالماضي، بل تكرّس فعلياً عام 1978، على خلفية حدث استثنائي: نقل ذخيرة قلب «روكي غونزاليس» إلى مدينة «بوساداس»؛ وهو قديس الباراغواي الذي استُشهد عام 1628 وكان مؤسس المدينة، وذلك خلال إحياء ذكرى تضحيته. حينها، وفدت مجموعات من شعب «مبيا-غواراني» للتبرك من الذخيرة. فبالنسبة إليهم، لم يكن هذا المبشر مجرد شخصية دينية، بل كان «صديق أسلافهم». وفي خضم ذلك، صيغ مطلبٌ لم يكن في الحسبان. ففي قلب الغابة، وخلال لقاء مع الأسقف خورخي كيميرير وأساتذة من معهد «مونتويا»، وُجِّه سؤال إلى «با-إي» (الزعيم الروحي) أنطونيو مارتينيز: ما الذي يحتاج إليه شعبه؟ أجاب ثلاثاً بأنه لا يحتاج إلى شيء. ولكن، بعد إلحاح المطران كيميرير، أوضح قائلاً: «أريد مدرسة لأحفادي. لا أريدهم أن يكونوا مثلي، بلا أوراق ثبوتية، وبلا لغة مشتركة معكم». كانت هذه العبارة بمثابة «نقطة تحول» حاسمة. وهكذا وُلد مشروعٌ غير مسبوق: إنشاء مجتمعات «غوارانية» مجهزة بمدارس ثنائية اللغة، في «فراكران» و«بيروتي». انخرط سليم عبو في هذا المشروع بكل جوارحه. وعلى مدى اثني عشر عاماً، واكب هذه التجربة ووثّق تفاصيلها، واصفاً إياها بأنها «إعادة إحياء» – «على نطاق مجهري» – لنموذج «المختزلات» القديم . لكن خطوته تلك لم تكن وليدة حنينٍ جارف أو أوهام؛ إذ لم يكن الهدف استنساخ الماضي، بل ابتكار صيغة معاصرة للعيش المشترك. يستذكر خافيير فيلالبا، زعيم (كاثيك) منطقة «بيروتي»، قائلاً: «لقد بنى جسراً بينه وبين أجدادنا. كان بمثابة مستشار... بل وحتى بمثابة أب». وفي الشهادات التي جُمعت، تبرز سمة تتكرر باستمرار: التواضع. فسليم عبو لم يأتِ ليفرض نموذجاً، بل جاء ليتعلم، ويراقب، ويرافق. احترم البنى الاجتماعية، والمعتقدات، واللغة. عاش هناك، وقاسمهم تفاصيل يومياتهم. ويؤكد فيلالبا: «كان واحداً منا». من «ميسيونيس» إلى بيروت: «المقاومة الثقافية» في «فراكران»، التي أُعيد تسميتها اليوم تكريماً لـ«با-إي» أنطونيو مارتينيز، لا تزال المدرسة قائمة، حيث يتعلم الأطفال لغتي «الغواراني» والإسبانية معاً. ويشدد كاتالينو مارتينيز، حفيد الزعيم المؤسس، على الأبعاد السياسية للمبادرة قائلاً: «أراد جدي لشعبنا أن يستمر في المضي قدماً، حتى بعد رحيله». لقد ساهمت هذه التجربة في إنشاء مؤسسات محلية، مثل مديرية شؤون «الغواراني»، كما تركت أثراً أكثر عمقاً وتغلغلاً: وهو أسلوب في التفكير بالتنمية دون محو الهوية. وبالنسبة لسليم عبو، كانت هذه التجربة تتقاطع مع تأملاته حول لبنان. ففي مقابلة مع إذاعة «فرانس كولتور» عام 2006، سلط الضوء على التباين بين لبنان «المتشظي» إلى طوائف، وبين الأرجنتين التي تسعى لبناء أمة موحدة رغم تنوعها. وبين التجربتين، يبرز السؤال نفسه: كيف يمكن بناء مجتمع دون إنكار الاختلافات؟ وكيف يمكن إحياء الخصوصيات الثقافية دون تحويلها إلى حجر زاوية لمشروع سياسي فئوي؟ إنّ ما اختبره سليم عبو في غابات «ميسيونيس»، كان يسقطه في الوقت عينه على الواقع اللبناني؛ فهو عالم أنثروبولوجيا الهويات الذي كرّس أبحاثه لهذه القضية المركزية. وفي لبنان، اتخذ هذا الطرح أبعاداً دراماتيكية في أعقاب الحرب الأهلية وخلال حقبة الوصاية السورية. فبين عامي 1995 و2003، وبصفته رئيساً لجامعة القديس يوسف في بيروت، تحول سليم عبو إلى ركن أساسي في المواجهة الفكرية ضد الهيمنة السورية. وغدت خطاباته السنوية، التي كانت تُنتظر بشغف، تحمل نبرة سياسية تزداد حدة عاماً بعد عام. وفي عام 2002، ندد بـ«سَورنة» لبنان وبنظامٍ شوه حتى اللغة السياسية نفسها. وفي العام ذاته، جهر بعبارته الشهيرة: «الاحتلال هو أمُّ الجروح التي يعانيها لبنان». لكن رده لم يكن عسكرياً، بل كان فكرياً بامتياز. ففي مواجهة قمع التظاهرات، صاغ سليم عبو فكرة جوهرية هي «المقاومة الثقافية»؛ حيث دعا الطلاب إلى الكتابة، والتفكير، والتعبير بأسلوب مختلف، وإعادة بناء مساحة نقدية قادرة على الصمود في وجه الطغيان. وفي أحد خطاباته بمناسبة عيد القديس يوسف، استشهد دعماً لطروحاته بافتتاحيات ومقالات عيسى غريب وميشال حاجي جيورجيو في أعمدة جريدة «لوريان لو جور». حذّر عبو في خطاباته من خطرٍ أعمق من الإكراه السياسي، ألا وهو «تدمير القدرة على التمييز». فوصف نظاماً «يُفسد اللغة»، و«يفصم عرى التماسك الاجتماعي»، و«يعطّل الخطاب العقلاني». وبتعبير آخر: احتلالٌ يتسلل إلى العقول، ويراهن على ضحالتها. تتجذر هذه الرؤية في قناعةٍ أوسع؛ فكما لخصها أحد معاصريه، كان سليم عبو يسعى للإجابة عن سؤال جوهري: «كيف نعيش معاً متساوين في الحقوق ومختلفين في الانتماءات؟» سواء في غابات «ميسيونيس» أو في مدرجات بيروت، ظل يطارد الحدس نفسه: أن الهويات ليست جدراناً، بل هي معابر. وأنه في بعض الأحيان، وفي هوامش هذا العالم – داخل مدرسة منسية في قلب الغابة – تُبتكر الأشكال الأكثر ماديةً للكونية.
بقلم ميروسلافا سالازار - نُشر فبراير 26, 2026 - 13:28
قتل الجيش المكسيكي نيميسيو أوسيغيرا “إل مينشو”، زعيم Cartel Jalisco وتاجر المخدرات الأقوى في المكسيك، والمطلوب من قبل الولايات المتحدة بمكافأة قدرها 15 مليون دولار. تحليل مع الدكتور إدغار غويرا، و القانوني إيميليانو ألبا، ومراسلي ليفانت تايم، ماكسيم بلوفينيه وميروسلافا سالازار. أمين الأمن وحماية المواطن عمر غارسيا حارفوش (من أصل لبناني)، برفقة كلوديا شينباوم، رئيسة المكسيك، خلال مؤتمر صحفي بعد وفاة نيميسيو أوسيغيرا سرفانتس، المعروف باسم «إل مينتشو»، زعيم كارتل خاليسكو. (جيراردو فييرا/نورفوتو عبر AFP) الأحد، ٢٢ فبراير/شباط ٢٠٢٦: قُتل نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس، الملقب بـ"إل مينشو"، زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد (CJNG)، على يد الجيش المكسيكي. وجاء رد فعل الكارتل فورياً تقريباً: حواجز طرق، وحرق سيارات، وأعمال عنف في ولاية خاليسكو وعدة مناطق أخرى من البلاد. ووفقاً لبيانات منصة داتا إنت، سُجلت أحداث عنف في ٢٢ ولاية على الأقل، مع تأثير بالغ في خاليسكو، وبويبلا، وميتشواكان، وتاماوليباس، وباخا كاليفورنيا. وأبرزت ردود الفعل التي أعقبت العملية مدى اتساع نفوذ الكارتل في العديد من المناطق: سيطرته على الأراضي، وتواجده في الاقتصادين القانوني وغير القانوني، وقبل كل شيء، قوة هيكله التنظيمي وقدرته على التعبئة الفورية. يمكن مقارنة هذه النقطة المحورية باعتقال خواكين "إل تشابو" غوزمان، الذي جرى في نفس اليوم قبل اثني عشر عامًا. يقول إدغار غيرا، الخبير في الجريمة المنظمة والعنف والأمن، في مقابلة مع صحيفة ليفانت تايمز: "لا شك أن هذه هي الضربة الأقوى التي وُجّهت للجريمة المنظمة في عهد الرئيسة كلوديا شينباوم". المسخ ذات المئة رأس تُعدّ العملية التي أدت إلى مقتل "إل مينشو" سلاحًا ذا حدين. فكما يُشير إميليانو ألبا، محلل الأمن والجريمة المنظمة، يُمكن لحكومة كلوديا شينباوم، على المدى القصير، استغلال هذا الحدث سياسيًا باعتباره انتصارًا في مكافحة تهريب المخدرات، مُرسلةً رسالةً إلى الرأي العام الأمريكي والولايات المتحدة مفادها: "لقد تمّ اتخاذ إجراء". إلا أن الآثار الهيكلية ذات طبيعة مختلفة. "بشكل ملموس، سنشهد إعادة تنظيم جديدة داخل الكارتل". ويُوضح ألبا: "من المتوقع نشوب صراعات داخلية عنيفة على الخلافة". كان نيميسيو أوسيجويرا يشغل منصبًا محوريًا في كارتل خاليسكو للجيل الجديد (CJNG)، ولم يكن له خليفة مُعيّن بوضوح. ويرى ألبا أن سقوط الزعيم يُمثل ضعفًا مؤقتًا، لا انهيارًا بنيويًا. ويؤكد قائلًا: "إنه ضعف عملياتي مؤقت، لكن المنظمة باقية"، مشيرًا إلى أن كارتل خاليسكو للجيل الجديد لا يقوم على شخصية مركزية فحسب، بل على جهاز متماسك بشبكات جغرافية ومالية وسياسية تضمن استمراريته. ويُشدد المحلل على أن التجربة التاريخية تُظهر أن استراتيجية "قطع رؤوس" المنظمات الإجرامية غالبًا ما تُؤدي إلى نتائج عكسية: "قطع رأس الهيدرا لا يُؤدي إلا إلى خلق المزيد". فالتشرذم والصراعات على النفوذ والعنف المرتبط بالخلافة هي ديناميكيات معروفة في المكسيك. وتزداد أهمية هذه الملاحظة بالنظر إلى أن استراتيجية وزير الأمن العام وحماية المواطنين، عمر غارسيا هارفوش، قد تحولت تدريجيًا، وفقًا لألبا، من القضاء المُستهدف على القادة إلى إعطاء الأولوية لتفكيك الهياكل. يوضح قائلاً: "لم يعد الأمر يتعلق بإقصاء رؤساء العصابات، بل بمهاجمة شبكاتهم السياسية والمالية والإقليمية"، مشيراً إلى عمليات مثل "إنجامبري" التي استهدفت التحالفات السياسية وشبكات الحماية المؤسسية. يبرز سيناريوهان: إما أن يواصل كارتل خاليسكو الجيل الجديد (CJNG) أنشطته دون قائده، أو أن ينزلق إلى صراع داخلي على السلطة. في الحالة الأخيرة، سيكون التأثير على الأمن العام مباشراً. يحذر الخبير ديفيد ساوسيدو لوكالة فرانس برس قائلاً: "سنشهد ارتفاعاً في جرائم القتل". الولايات المتحدة: الجارة المزعجة يرى إدغار غيرا أن السياق الدولي بالغ الأهمية. "لا يمكن فهم السياسة الأمنية لحكومة كلوديا شينباوم دون الأخذ في الاعتبار الضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة. مارست إدارة ترامب ضغوطاً كبيرة على المكسيك: مصادرة الفنتانيل، وتشديد ضوابط الهجرة، وزيادة المطالب العملياتية. كل هذا جزء من نفس مجموعة المطالب". كما أكدت الحكومة المكسيكية أن العملية تلقت دعماً استخباراتياً أمريكياً. يؤكد غيرا قائلاً: "هذه ليست مشكلة مكسيكية أو خاصة بولاية خاليسكو فحسب، بل هي مشكلة عالمية". ويضيف: "تُعدّ الولايات المتحدة من بين أكبر مستهلكي المخدرات غير المشروعة، وإحدى الدول الرائدة في إنتاج الأسلحة. وهذا يُغذي الحوافز الاقتصادية والمادية لتهريب المخدرات. لذا فهي مشكلة مشتركة، ولكن تقع على عاتق الولايات المتحدة مسؤولية هيكلية واضحة". حرب لا تنتهي إن "الحرب على المخدرات" ليست بجديدة في المكسيك. فمنذ رئاسة فيليبي كالديرون والرئاسات التي تلتها، ظلّت المواجهة المباشرة مع عصابات المخدرات أمراً ثابتاً لما يقرب من عشرين عاماً. ومع ذلك، فبدلاً من أن تُخفّض هذه الحرب العنف بشكل دائم، لم تُفلح هذه الحرب في الحدّ منه بشكل كامل.شهدت البلاد دورات متكررة من تفتت الجريمة، وإعادة هيكلة الأراضي، وتوسع الاقتصادات غير المشروعة. ووفقًا للمعهد الوطني للإحصاء والجغرافيا (INEGI)، سُجّلت 33,241 جريمة قتل في عام 2024، 71.8% منها ارتُكبت باستخدام الأسلحة النارية. في عهد فيليبي كالديرون (2006-2012)، سُجّلت 122,462 جريمة قتل؛ وفي عهد إنريكي بينيا نييتو (2012-2018)، 157,158؛ وفي عهد أندريس مانويل لوبيز أوبرادور (2018-2024)، 202,336. وأمام هذا الواقع، ترى ألبا أن النهج القائم على المواجهة وحدها غير كافٍ. "يجب أن تكون استراتيجيات مكافحة الجريمة المنظمة شاملة. لا يقتصر الأمر على محاربة المنظمات فحسب، بل يشمل استعادة سلطة الدولة في هذه المناطق وضمان سلامة السكان. وهذا يتجاوز بكثير مجرد استخدام القوة." يُشارك غيرا هذا التشخيص: المشكلة متجذرة في المؤسسات. "يحمي القادة السياسيون والمسؤولون المحليون والإقليميون هذه الجماعات، وقد سمحوا لها بتعزيز سلطتها. وسيكون تفكيك شبكات الحماية هذه أمرًا ضروريًا". يُضاف إلى ذلك عامل رئيسي: الإفلات من العقاب. "تزدهر الجريمة المنظمة في المكسيك لأن الإفلات من العقاب متأصل في بنيتها. وبدونه، لا تستطيع هذه المنظمات البقاء". في هذا السياق، لا يُمثل مقتل "إل مينشو" قطيعة حاسمة، بل مرحلة جديدة في صراع طويل الأمد. إنه أكثر من كونه نهاية، فهو يُشير إلى بداية إعادة هيكلة داخلية غالبًا ما تُصاحبها زيادة في العنف. وكما يُلخص ألبا الأمر: "قد نشهد لحظة هدوء، كهدوء في عين العاصفة، ولكن على المدى القصير فقط. ثم ستبدأ عملية إعادة التنظيم". وهكذا، فإن ما يبدو اليوم انتصاراً سياسياً قد ينذر بمرحلة جديدة من إعادة تشكيل عنيفة. لم يعد السؤال هو ما إذا كانت ستكون هناك عواقب، بل ما ستكون، وأين ستكون، ومدى خطورتها. بالنسبة لملايين المكسيكيين، يبقى الشك قائماً: هل هذا هو السلام الذي يسبق العاصفة؟
« الأمل هو إنكار المستقبل »، إميل سيوران هذا الاقتباس، الذي التقطه المصور إدوار إلياس، كتبه الصحفي سمير قصير على قطعة ورق قبل أسبوعين من اغتياله عام 2005. وهو جزء من العديد من الأغراض الشخصية التي صورها إلياس للحفاظ على ذكرى ضحايا الاغتيالات السياسية في لبنان منذ ذلك التاريخ. تجمع الصور والتذكارات، التي توثق هذه الاغتيالات، ضمن إطار معرض التصوير الفوتوغرافي «باقون» (الذين يبقون)، والذي نُظّم لإحياء الذكرى الخامسة لاغتيال الناشط لقمان سليم. افتُتح المعرض في 7 شباط/فبراير، بحضور حشد غفير وعدد من الشخصيات، أبرزهم النواب مروان حمادة وميشال معوض والوزيرة السابقة مي شدياق. ويستمر المعرض حتى 3 آذار/مارس في «يونيون ماركس» (Union Marks)، في مصنع أبرويان (Abroyan)، ببرج حمود، يوميًا من الساعة الثانية بعد الظهر حتى الثامنة مساءً. المعرض هو ثمرة تعاون بين المصور والصحفي المصور إدوار إلياس والصحفية والمخرجة كاتيا جرجورة، التي تولت تصميمه. تم إنتاجه من قبل مؤسسة لقمان سليم، بدعم من المعهد الفرنسي. بفضل هذا المعرض، تستعيد الذاكرة حيويتها. بين الماضي والحاضر يروي معرض «باقون» قصة 21 ضحية اغتيال، من بينهم مسؤولون سياسيون، وأفراد من قوى الأمن، وكتاب، وصحفيون، بالإضافة إلى شهود وناجين من محاولات اغتيال. تجمع الصور لقطات من أحبائهم، وأشياء كانت عزيزة عليهم، بالإضافة إلى أماكن ومسارح الجرائم. ينغمس الزائر في جو يغمره الحنين والتعاطف. إلهام وتكريم في أصل المشروع، هناك رابط شخصي، كما تؤكد كاتيا جرجورة: «هذا المعرض الفوتوغرافي يقدم تحية تقدير للقمان سليم، الصديق الذي كان عزيزًا جدًا عليّ، وأيضًا لعدد من ضحايا الاغتيالات السياسية في لبنان، من عام 2005 حتى اليوم. أردنا أن يستمر صوت هؤلاء الضحايا في الصدى، حتى بعد أن حاولوا إسكاتهم. الهدف هو إعادة الحياة، بطريقة ما، لهؤلاء الضحايا، لأفكارهم، لحضورهم، وإظهار أنهم لم يموتوا سدى». بدوره، يعود إدوار إلياس إلى سبب اختيار اسم المعرض: «بعد وفاة شخص ما، يظل شعور بالغياب. وبما أن العدالة لم تتحقق، فكأن هؤلاء الأشخاص يبقون في منطقة وسطى. إنهم حاضرون دائمًا: لم ننجح في محو الذكريات، في إزالة القبعة المعلقة دائمًا في خزانة الملابس أو الساعة المتروكة على منضدة النوم. هذا هو ما كان مهمًا بالنسبة لي: أن أظهر أن هؤلاء الأشخاص لا يزالون حاضرين». تضيف كاتيا جرجورة: «في بلد حيث النظام القضائي ضعيف جدًا وحيث تبقى معظم الجرائم دون عقاب، نعتقد أن الفن الملتزم يمكن أن يقدم حلاً لهذه المشكلة». بين المقاربة البصرية والإنسانية المشتركة تم تصميم معرض «باقون» بالكامل بالأبيض والأسود. يوضح إدوار إلياس: «لونان يثيران الغياب والذاكرة والطابع الخالد للأشخاص الذين لم يعودوا موجودين. أردت أن يكون العمل بسيطًا، بلا مؤثرات لونية أو تدخلات أسلوبية، لوضع الجميع على قدم المساواة». من خلال الأشياء اليومية والأماكن المألوفة، يدعو إدوار إلياس الزوار لإدراك إنسانية هذه العائلات والوعي بالصلة الوثيقة التي تجمعهم. منذ استقلاله عام 1943، شهد لبنان أكثر من 200 اغتيال سياسي، الغالبية العظمى منها لا تزال دون عقاب. قانون العفو العام لعام 1991، الذي تم اعتماده في نهاية حرب 1975، عزز ثقافة الإفلات من العقاب التي لا تزال تؤثر على الحياة السياسية في البلاد. بعد انسحاب القوات السورية من لبنان عام 2005، تم تصفية العديد من شخصيات المعارضة للمحور السوري-الإيراني. مع ذلك، شكل اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005، وما تلاه من إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان (TSL)، نقطة تحول. كشفت الإجراءات القضائية المتخذة عن الاغتيال السياسي كأداة نفوذ سوري-إيراني، يقوض السيادة اللبنانية ودولة القانون على حد سواء. من كان لقمان سليم؟ في 4 فبراير 2021، اغتيل لقمان سليم في العدوسية، جنوب لبنان. كان لقمان سليم ناشرًا ومخرجًا سينمائيًا وناشطًا سياسيًا لبنانيًا، معروفًا بالتزامه الثابت بحقوق الإنسان والحريات المدنية ودولة القانون. ناقدًا شرسًا للطائفية والعنف السياسي وكل ما يشكل عائقًا أمام بناء دولة القانون، شارك في تأسيس مركز التوثيق والبحوث، أُمم (UMAM)، مع زوجته مونيكا بورغمان، وهي منظمة مكرسة للحفاظ على الذاكرة الجماعية للبنان وتعزيز النقاش العام. «باقون» هو نداء عاجل للمساءلة والعدالة في لبنان، حتى يتوقف الخوف من المستقبل، ويمكن، أخيرًا، أن نأمل فيه.
فيما أعرب الأعضاء الـ 47 في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في قرار عن قلقهم بشأن "النطاق غير المسبوق للقمع العنيف للمظاهرات السلمية من قبل قوات الأمن" في إيران، أدان المفوض السامي فولكر تورك إطلاق النار من قبل قوات الأمن بـ "الذخيرة الحية" على المتظاهرين، معربًا عن أسفه لمقتل "الآلاف" من الأشخاص، بمن فيهم الأطفال. في قلب هذا القمع يقع الحرس الثوري الإسلامي (CGRI)، الذراع الأيديولوجي للمرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي. يشكل "الباسداران" ("الحراس" بالفارسية) قوة مسلحة شديدة التنظيم، تتهمها الدول الغربية بتدبير وحتى المشاركة في قمع الحركة الاحتجاجية. من هم؟ تم إنشاء "الباسداران" في عام 1979 من قبل المرشد الأعلى بعد الثورة الإسلامية بفترة وجيزة "بهدف نشر مُثُل الثورة الإسلامية"، كما يذكر كليمان ترم، الباحث المشارك في المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، نقلاً عن وكالة الأنباء الفرنسية. ويشير مصدر دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن هويته إلى أن العدد يقترب من 200 ألف رجل. بالإضافة إلى الأيديولوجية، "إنها قوة مسلحة تعمل كجيش نخبة بوسائل برية وبحرية وفضائية جوية، ولكنها أفضل تدريبًا وأفضل تجهيزًا وأفضل أجرًا من الجيش" النظامي، يؤكد هذا المصدر. الحرس الثوري الإسلامي هو أيضًا حلقة وصل طهران مع حلفائها في المنطقة، مثل حزب الله اللبناني أو الجماعات المسلحة للحشد الشعبي في العراق. دستوريًا، يتم تعيين جميع قادته من قبل المرشد الأعلى. في يونيو الماضي، عين علي خامنئي محمد باكبور قائدًا جديدًا ليحل محل حسين سلامي، الذي قُتل خلال غارات جوية إسرائيلية. وهو من قدامى المحاربين في حرب إيران والعراق. ما هي وسائلهم؟ "إنها إمبراطورية داخل إمبراطورية"، يؤكد ديفيد خلفا، مشيرًا إلى أن "الباسداران" يمتلكون أو يسيطرون على شركات في جميع القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الإيراني. "لديهم وضع احتكاري شبه كامل"، سواء في البنى التحتية (الموانئ، النقل، السدود، إلخ)، الطاقة (الغاز والنفط)، التكنولوجيا، الاتصالات، القطاعات المالية والمصرفية. تُقدر ميزانيتهم العسكرية بين 6 و 9 مليارات دولار سنويًا، أي حوالي 40% من الميزانية العسكرية الإيرانية الرسمية، وفقًا للبيانات التي جمعها الباحث. "إنهم يسيطرون بحكم الأمر الواقع على الاقتصاد الإيراني". كيف يعملون؟ لقد أنشأ الحرس شبكة استخبارات واسعة تعد "الأكثر شمولاً والأكثر كفاءة في النظام الإيراني"، يوضح ديفيد خلفا، الباحث في مؤسسة جان جوريس، نقلاً عن وكالة الأنباء الفرنسية. إنهم قادرون على تفكيك شبكات الاحتجاج بعناية وفي وقت قياسي، من خلال تحديد قادة الاحتجاج في بضع دقائق. يعتمدون على ميليشيا شبه عسكرية (الباسيج)، يتم تجنيدها بشكل أساسي من الشباب، وتعمل كمنظمة أيديولوجية متغلغلة في جميع المؤسسات وجميع طبقات المجتمع. يتراوح عددهم بين 600 ألف و 900 ألف شخص، وفقًا لديفيد خلفا، بناءً على بيانات متقاطعة من مراكز أبحاث أمريكية مختلفة. ما هو دورهم في القمع الحالي؟ "يلعبون دورًا محوريًا في القمع لأنه اليوم، أكثر من أي وقت مضى، هم الركيزة الأساسية للنظام الإيراني، وركيزة استمراريته وبقائه"، يحلل ديفيد خلفا. "لقد حددوا خطًا سياسيًا وعملياتيًا فيما يتعلق بالمظاهرات وهو: عدم التسامح مطلقًا"، يضيف. ومن هنا جاء عدد كبير من القتلى، لا يقل عن 700 في أسبوعين، وفقًا للمنظمات غير الحكومية. ويقدر الخبراء أنه في بداية المظاهرات، ربما كان الحرس في الخلفية، معتمدين على قوات الأمن المحلية والباسيج. لكن "منذ البداية، هم يديرون الجهاز القمعي"، "ينسقون عمل القمع المنهجي"، يؤكد ديفيد خلفا. مع عدم تراجع الاحتجاجات، أرسلوا قواتهم البرية ووحداتهم الخاصة، يوضح الباحث. وفي "استراتيجية إنكار" مسؤوليتهم، "يتصرفون بملابس مدنية"، يضيف كليمان ترم، حتى لا يُنسب لهم "مباشرة مسؤولية انتهاك حقوق الإنسان". منظمة إرهابية؟ في عام 2019، أدرجت الولايات المتحدة الحرس الثوري في قائمة المنظمات التي تعتبر إرهابية من قبل وزارة الخارجية. دعا مسؤولون أوروبيون، بمن فيهم أعضاء البرلمان الأوروبي، في الأيام الأخيرة الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز الضغط على السلطات الإيرانية، مطالبين، من بين أمور أخرى، بإدراج الحرس الثوري الإسلامي أيضًا في قائمة المنظمات الإرهابية. وتؤيد ألمانيا ذلك بشكل خاص، حيث يشتبه في أن فيلق القدس، الوحدة النخبوية للحرس الثوري التي تعمل في الخارج، كان وراء هجوم على كنيس في عام 2021 على الأراضي الألمانية، وفقًا لمصدر دبلوماسي.
الحلقة السادسة: في فنزويلا، نظام تشافيزي تحت الوصاية؟
بقلم ماكسيم بلوفينيه - نُشر يناير 24, 2026 - 20:00
مرحبًا بكم في 'عاصفة استوائية'، سلسلة من Levant Time تتكون من خمس حلقات قصيرة لنفهم معكم الأسباب المختلفة للتدخل الأمريكي الحالي في منطقة الكاريبي. تم الانتهاء من هذه السلسلة قبل 48 ساعة من الهجوم الأمريكي على فنزويلا.