Logo Levant Time
تيلدا أبو رزق

تيلدا أبو رزق

 عون يعزز موقفه ويدين "النزعة الانتحارية" والولاء الأجنبي

للمرة الأولى منذ 28 فبراير/شباط، شهد لبنان يوماً من الهدوء: لا غارات إسرائيلية، ولا تبادل لإطلاق النار على الحدود الجنوبية، ولا قتال في القرى الحدودية التي يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي. الاستثناء الوحيد كان هجوماً إسرائيلياً بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص واحد في كونين، جنوب لبنان. وينصبّ التركيز الآن على تقييم الخسائر البشرية - التي لا تزال تُنتشل من تحت الأنقاض - والأضرار المادية في الضواحي الجنوبية لبيروت، وكذلك في البلدات الجنوبية التي يسهل الوصول إليها، والتي عاد إليها النازحون بأعداد كبيرة. ويبدو للوهلة الأولى أن الهدنة التي استمرت عشرة أيام بين تل أبيب وبيروت، بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمثابة هدنة في حرب لم تنتهِ بعد، كما أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء، إذ لا تزال الأسباب الجذرية للصراع المسلح قائمة. وقد اتخذ لبنان بالتأكيد خطوة هامة بإعلانه سلسلة من الإجراءات الرامية إلى إيجاد حل دائم للمشكلة التي يمثلها وجود ميليشيا مسلحة مستقلة على أراضيه، خاضعة تماماً للجمهورية الإسلامية الإيرانية. مع ذلك، تواصل السلطات توخي الحذر الشديد في هذا الشأن، لأسبابٍ عديدة، أهمها الرغبة في الحفاظ على التوازن الداخلي المقدس وتجنب أي اضطرابات تُزعزع الاستقرار.

تصفية لاريجاني وقائد «البسيج» يضيق الخناق على إيران
Par
تيلدا أبو رزق
Publié
مارس 17, 2026 - 17:55

من شأن الضربة الإسرائيلية التي أودت بحياة رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني – أحد أبرز صقور النظام في الجمهورية الإسلامية – وقائد ميليشيا «البسيج»، ذراع النظام الأمنية الضاربة، غلام رضا سليماني، أن تشكل منعطفاً حاسماً في مسار الحرب الدائرة بين إيران ومحور إسرائيل–الولايات المتحدة. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد أعلن رسمياً في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، مقتل الرجلين في غارات إسرائيلية مركزة استهدفت العاصمة الإيرانية ليل الاثنين–الثلاثاء. وإلى حدود ساعة متأخرة من بعد الظهر، لم تكن طهران قد أكدت هذه الأنباء أو نفتها، إذ اكتفت وسائل الإعلام الإيرانية بالإعلان عن «إطلالة متلفزة مرتقبة» لعلي لاريجاني – في سيناريو يعيد إلى الأذهان ما سبق الإعلان الرسمي عن مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي في ضربات إسرائيلية في 28 شباط 2026 – وذلك قبل بث رسالة خطية نُسبت إلى لاريجاني، واقترنت ببيان للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي توعد فيه بـ«الاستمرار في الحرب حتى هزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل».

التصعيد يتسع، المصالح الفرنسية مهددة
Par
تيلدا أبو رزق
Publié
مارس 13, 2026 - 19:46

تتأكد المخاوف من تورط الصراع العسكري بين إيران والمحور المكون من إسرائيل والولايات المتحدة مع تسارع التطورات على الأرض وتصاعد المواجهة السياسية والعسكرية بين طهران وواشنطن. في اليوم الرابع عشر من الحرب التي تحتدم منذ 28 فبراير، تصر واشنطن وتل أبيب على رغبتهما في تدمير القدرات العسكرية لطهران التي ترد بتوسيع نطاق هجماتها، بعد ساعات قليلة من الرسالة العدوانية المتلفزة للمرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، على الرغم من إصابته في الضربة العنيفة التي أودت بحياة والده، علي خامنئي. الدبلوماسية، من جانبها، لا تزال لا يبدو أن لها مكان في هذه المواجهة التي لا تزال نتيجتها غير مؤكدة. للمرة الأولى منذ بداية الصراع، تستهدف إيران أهدافًا فرنسية في المنطقة. ومع ذلك، تقليديًا، تحافظ باريس على علاقات ودية مع الجمهورية الإسلامية، مع الحفاظ على موقف نقدي بشأن بعض الملفات.

حرب الشرق الأوسط: هل نتجه نحو التصعيد المفتوح؟
Par
تيلدا أبو رزق
Publié
مارس 12, 2026 - 18:35

خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تقاطعت جملة من المؤشرات الميدانية لتوحي بأن الحرب المستعرة بين إيران والمحور الإسرائيلي-الأميركي باتت على مشارف عبور عتبة جديدة من التصعيد، في منزلق خطير لم يبقَ لبنان بمنأى عنه. وفي اليوم الثالث عشر للعملية العسكرية التي أطلق عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب اسم «الغضب الملحمي»، اشتدت حدة التوتر بشكل ملحوظ على الجبهتين المزدوجتين، الإيرانية-الإسرائيلية واللبنانية-الإسرائيلية، مع تسجيل تزامن لافت في التحركات بين حزب الله وطهران. وجاء التصعيد الليلي في تبادل الرشقات الصاروخية بين طهران وتل أبيب، تزامناً مع إعلان حزب الله مساء الأربعاء انطلاق عملية «العصف المأكول» (في إشارة إلى جيش أبرهة الذي، وفقاً للقرآن، رُجم بحجارة من طين رمتها طيور)، ليؤكد ارتباط الميدان بالتوترات المتصاعدة حول مضيق هرمز الاستراتيجي؛ الأمر الذي يهدد بتحويل هذا الممر المائي إلى نقطة تحول حاسمة في مسار النزاع العسكري الراهن.

فرنسا تعمل على مشروع حل نهائي
Par
تيلدا أبو رزق
Publié
مارس 6, 2026 - 16:47

باشرت الحكومة اللبنانية، يوم الجمعة 6 آذار/مارس، نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً في محاولة لوقف التدهور المتسارع الذي يضرب البلاد، عقب إعادة فتح جبهة جنوب لبنان من قبل حزب الله، ليلة 1 er إلى 2 آذار/مارس، متجاهلاً جميع التحذيرات التي وُجهت إلى لبنان في هذا الشأن خلال الأسابيع الأخيرة. وفي مواجهة هذه المغامرة الانتحارية الجديدة للتنظيم المتحالف مع الحرس الثوري الإيراني، حظرت حكومة نواف سلام يوم الاثنين الأنشطة شبه العسكرية والأمنية للحزب الموالي لإيران. لكن حزب الله يظل أصماً تماماً عن الإجراءات الرسمية ويظل منخرطاً بعمق، بناءً على تعليمات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في حرب إقليمية لبنان غريب عنها تماماً.

حتى لا يتكرّر خطأ العام 2005
Par
تيلدا أبو رزق
Publié
مارس 4, 2026 - 12:59

إن قرار حكومة سلام القاضي بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـحزب الله ومعاقبة الضالعين فيها هو بلا شك قرار تاريخي، إلّا أنّه يظلّ دون المستوى المطلوب نظراً إلى الانحدار نحو الجحيم الذي استدرج إليه التنظيم الموالي لإيران لبنان، مرّة جديدة. هو قرار تاريخي لكونه يكسر تقليداً لبنانياً طويلاً من الانكفاء والمهادنة السياسية، اللذين بررهما تارةً التخوف من الفتن الداخلية، وطوراً الانتهازية السياسية، حيال هذا التنظيم الذي نجح، على مرّ السنين، في فرض هيمنته على البلاد وبناء هيكلية أمنية وعسكرية تفوق في حجمها مقدّرات الدولة اللبنانية. هو قرار غير كافٍ، لأنّه لا يُمكّن السلطات من انتشال البلاد والعباد من الخطر الذي يمثّله هذا التنظيم، الذي لا يفتأ قادته وعناصره يبرهنون أنّ لبنانيّتهم لا تتعدى كونها مجرّد «قيد» على الهوية. ذلك أنّ حزب الله كان ولا يزال أحد أبرز الأذرع العسكرية العابرة للحدود التابعة لنظام الملالي في إيران.

/