
هناك "مسألة شيعية" باتت مطروحة بقوة في الواقع العربي غير المعزول عن جواره الاقليمي وسياسات الدول الكبرى. ثمة من يعتبر أن "المسألة الشيعية" توشّر في بعض تجلياتها وملابساتها الى ضعف او اهتزاز ولاء الشيعة العرب لدولهم الوطنية، جراء تأثرهم بمركزية ايرانية تسعى الى مدّ نفوذها في المنطقة العربية مستغلة ثغرات ومُحدثة اخرى في ركائز تلك الدول. والمعنيين بهذا الاتهام من الشيعة يردون بجملة، ويزعمون ان حراكهم في بلدانهم إنما يأتي رفعاً للمظالم ومطالبة للانصاف السياسي الاجتماعي (العراق والخليج مثلا)، أو نهوضاً مع ابناء أوطانهم بواجب مكافحة العدوان الاسرائيلي (لبنان وفلسطين). تفاقمت "المسألة الشيعية" بعد حرب اميركا على ايران في آذار 2026، حتى وصلت الى حدود استفاقة الشياطين القديمة وإثارة اجواء من الطائفية والمذهبية ورفض الآخر كلياً.


