شعار Levant Time
العودة إلى المقال
سياسة

هل أصبح ملف تشكيل "الناتو السنّي" موضوعياً؟

صورة للأخبار
(صورة بندر الجلعود / واس / فرانس برس تصوير بندر الجلعود / واس / فرانس برس)
صورة المؤلف
بقلم المركز اللبناني للبحوث والدراسات
نُشر أبريل 3, 2026 - 09:09

يعود هذا الموضوع الى العام 1998 وبالتحديد 30 ايار 98، تاريخ آخر تجربة نووية نفّذتها باكستان في صحراء خاران الرملية في بلوشستان. ويعود تمويل القنبلة والمسار النووي الباكستاني إلى المملكة العربية السعودية بموافقة أميركية واسرائيلية. وقد سمحت واشنطن وتل أبيب لباكستان أن تصبح دولة نووية لإيجاد توازن استراتيجي في المثلث (الهند الصين وباكستان)، بعد أن اصبحت كل من الصين والهند دولتان تمتلكا القنبلة النووية.

بعدها كثر الكلام عن توجّه ايران لتطوير برنامج نووي عسكري تحت غطاء مدني، وهو ما اعتبرته تل ابيب وواشنطن أمراً غير مقبول. فالقنبلة النووية الباكستانية (السنيّة) كانت لفرض توازن في منطقة الشرق الأقصى، أما قنبلة ايران النووية (الشيعية) فهي ستخلق ميزاناً جديداً في الشرق الأوسط، حيث تعتبر اسرائيل نفسها اللاعب الاستراتيجي الاول في المنطقة. ورُفع شعار لا لامتلاك ايران لقنبلة نووية، فيما أصرّت طهران على ان برنامجها النووي سلمي وليس لديها طموح عسكري في هذا المجال.

اليوم يكثر الكلام عن قيام "ناتو سنّي"، ويأتي هذا الكلام بعد قمة "شرم الشيخ للسلام"، حيث اجتمع حوالي مليار وثلاث مئة مليون مسلم ليعلنوا نهاية الصراع العسكري مع اسرائيل مقابل قيام دولة فلسطين. وقد اتى ذلك ضمن مبادرة الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعد حرب غزّة، على أن تكون المبادرة من عدة مراحل، اولها إنهاء الحرب في غزّة وبعدها تشكيل حكومة مدنية فيها، لكن المبادرة توقفت عند المرحلة الاولى.

وقد وُلد شعور لدى المملكة السعودية بالتحديد ولدى السنّة بالعموم، أن الرئيس ترامب مع اليمين الاسرائيلي لا يريدان قيام دولة فلسطين، وأن اليمين الاسرائيلي أقنع ترامب بأن لا يتمادى مع الدول الاسلامية في المنطقة كي لا يفرضوا شروطهم في المستقبل، وبانه من الضروري ضرب ايران.

يمكن ملاحظة بعض الخلاف داخل إدارة "الجمهوريين" في الولايات المتحدة حول موضوع اعتبار ان دول الخليج لا يمكن ان يكون لها دوراً مقرّراً في المنطقة. فقد وضع ترامب وبعض من فريقه ملاحظات على اداء الامير محمد بن سلمان حين اتفق مع الحوثيين في "ينبُع"، وكيف انه اتفق معهم بدون علم الاميركيين، ومن ثم حين سافر الى الصين (في عهد الرئيس بايدن) وتم وضع الاتفاق مع ايران برعاية صينية. اليوم، الامير بن سلمان و"هؤلاء السنة" في المنطقة، وبنتيجة ما يحصل فيها، مضافاً اليهم مصر وتركيا، يريدون وقف الحرب ولديهم بالجهة المقابلة نائب الرئيس الاميركي ج. د. فانس ومَن وراءَه من الجمهوريين، حليف يدعم وقف هذه الحرب.

الكلام عن الناتو السني بمحله، حيث قد يقضي الى نوع من التوازن في المنطقة بعد انتهاء الحرب. فإذا كان السنّة بخير في المنطقة تكون المنطقة بخير بالطبع. وإذا رجعنا بالتاريخ إلى ما قبل عائلة الاسد في سوريا، لا يمكن تجاهل أن الطبقة البرجوازية السنية في سوريا عيّنت فارس الخوري رئيساً للحكومة السورية، وهو لبناني من الكفَير، بالاضافة إلى شوكت شقير والد ايمن شقير الدرزي من قرصون في جبل لبنان، الذي عُيّن قائد أركان الجيش السوري. وبالطبع أضف إلى السنة، اذا كان المسيحيون ومعهم شيعة "محمد حسين شمس الدين" بخير تكون المنطقة ولبنان بخير ايضًا.

 

 

مقالات ذات صلة
عرض الكل
فيديوهات ذات صلة
عرض الكل
بودكاست ذات صلة
عرض الكل